كلمة
العدد
يشرفني ان يصدر
هذا العدد من
"بيت العرب"
بعد تسلمي مهامي
كرئيس لبعثة
جامعة الدول
العربية في
الصين في غرة
ابريل 2003، مواصلة
لدورها في تعميق
التفاهم العربي
الصيني وتعزيز
الروابط بين
الجانبين. والحقيقة
ان العلاقات
بين جامعة الدول
العربية وجمهورية
الصين الشعبية
تشهد منذ اتخاذها
اطارها المؤسسي
بافتتاح بعثة
للجامعة في
بكين، تطورا
حثيثا تجسد
في القرارات
العديدة التي
اتخذها مجلس
الجامعة والتي
تدعو الى تعزيز
العلاقات مع
الصين في كافة
المجالات اضافة
الى الاتفاقات
ومذكرات التفاهم
بين الجامعة
ومنظماتها
المتخصصة والوزارات
والهيئات الصينية.
وقد افتتح معالى
الامين العام
للجامعة السيد
عمرو موسى مع
سفير الصين
بالقاهرة قاعة
الصداقة الصينية
العربية في
شهر فبراير
بمقر الامانة
العامة للجامعة
ليضيف معلما
آخر الى سجل
الصداقة بين
الجانبين،
فالقاعة بزخارفها
وأثاثها وعبقها
الصيني تتربع
في قلب مقر الامانة
العامة للجامعة
شاهدا على عمق
الروابط العربية
الصينية والاهتمام
الذي يوليه
كل طرف لعلاقته
مع الطرف الاخر.
ان جامعة الدول
العربية تقدر
عاليا موقف
الصين المؤيد
والمناصر للقضايا
العربية وعلى
رأسها القضية
الفلسطينية،
فالدعم الصيني
للشعب الفلسطيني
في نضاله لاستعادة
حقوقه المشروعة
لايتوقف وجهود
الصين من اجل
التوصل الى
تسوية سلمية
لمشكلة الشرق
الاوسط لايمكن
إلا تقديرها
والاشادة
بها. ولعل من
دلائل الاهتمام
الذي توليه
الصين لقضية
السلام في الشرق
الاوسط تعيين
الدبلوماسي
المخضرم السفير
وانغ شي جيه
مبعوثا خاصا
للصين في الشرق
الاوسط، وكانت
جولة السيد
وانغ الاخيرة
في المنطقة
محاولة لتقريب
وجهات نظر الاطراف
المختلفة. ثم
طرحت الصين
عددا من المقترحات
لتسوية مشكلة
الشرق الاوسط
ومن هذه المقترحات
انشاء آلية
مراقبة دولية
لخطة خريطة
الطريق لضمان
تنفيذها بشكل
جاد وعادل وكذلك
سرعة عقد مؤتمر
دولي بشأن الشرق
الاوسط تشارك
فيه الدول الخمس
الدائمة العضوية
في مجلس الامن
اضافة الى الاطراف
المعنية وكل
هذه المقترحات
جديرة بالدراسة
لكونها تضع
حل القضية في
اطارها الشرعي
وتحت الاشراف
الدولي.
إن ما يربط الدول
العربية والصين
كثير ولا شك
ان شبكة المصالح
العربية – الصينية
قد تنامت وتشعبت
وهذا يتطلب
منا ان نسعى
الى اقامة اطار
مؤسسي للتعاون
بين الجانبين،
يتم من خلاله
مناقشة هذه
المصالح المشتركة
وكيفية بلورتها
ودفعها. وقد
اصدر مجلس الجامعة
في مارس عام
2000 قرارا بالموافقة
على انشاء "منتدى
عربي صيني"
يكون ساحة وآلية
عربية صينية
لتلاقح الافكار
وتبادل الرؤى
مما يسهم في
مزيد من تنسيق
السياسات العربية
الصينية ويشكل
إطارا يحمى
مصالح الجانبين
في كافة المجالات
ويكون منصة
للتعاون والتبادل
بين المفكرين
والعلماء العرب
والصينيين،
وجامعة الدول
العربية والصين
لهما خبرة في
مجال انشاء
المنتديات
الاقليمية
والدولية،
وهذا رصيد يمكن
الاستفادة
منه في اقامة
المنتدى العربي
الصيني المقترح.
لقد شرفت بمقابلة
معالي وزير
الخارجية الصيني
يوم 10\6 حيث اكد
معاليه على
حرص الصين على
تطوير علاقاتها
مع جامعة الدول
العربية واكد
انه بفضل جهود
الطرفين ستحقق
هذه العلاقات
مزيدا من التقدم
والازدهار
مشيرا الى التنامي
في زيارات المسئولين
من الطرفين
وزيادة حجم
التبادل الاقتصادي
والثقافي والفني.
لقد توافق وصولي
الى الصين رئيسا
لبعثة الجامعة
في بكين مع انتصار
الصين في معركتها
ضد وباء الالتهاب
الرئوي الحاد
وهذا انتصار
كنا نثق به انطلاقا
من ثقتنا في
قدرة الشعب
الصيني العظيم
على اجتياز
المحن والنكبات
بل ان تجربة
التاريخ تؤكد،
وكما قال رئيس
وزراء الصين
ون جيا باو،
أن هذه البلاد
تخرج من كل كارثة،
طبيعية او بشرية
، اقوى مما كانت
، اننا نتمنى
دوام الازدهار
والتقدم للصين
ومزيدا من التطور
والايجابية
للعلاقات العربية
الصينية .
رئيس البعثة
السفير / محمد
فؤاد سري