الذي أقامته
كلية الحقوق/
جامعة المنصورة
في مقر الأمانة
العامة للجامعة
العربية
حول القانون
الدولي الإنساني
وتطبيقاته
على الأراضي
المحتلة
5/4/2003
السيد
رئيس مجلس الشعب
في جمهورية
مصر العربية
أصحاب المعالي
الوزراء
السيد رئيس
جامعة المنصورة
السيدات والسادة
أود في البداية
أن أرحب بكم
وأن أعبر عن
التقدير لهذه
المبادرة التي
تقدمها جامعة
المنصورة وكلية
الحقوق في الجامعة
إلى المهتمين
بشئون العالم
العربي وإلى
العالم العربي
نفسه في لحظة
حرجة من لحظات
تاريخه.
وإذا كنت
أرحب بكم اليوم
في مقر الجامعة
العربية الآن
لحظات في غاية
الدقة والخطورة
في تاريخكم
وتاريخ العرب
، تشهدون حرباً
واعتداء ، تشهدون
خراباً ودماراً
، وتشهدون دماء
تسيل في العراق
، كما شهدتم
بالأمس كل ذلك
على أرض فلسطين
، وهو أمر يشير
إلى مدى الضعف
الذي وصل إليه
العرب وينبؤ
أو ينذر بتطورات
أسوأ في الشهور
القادمة أو
السنوات القليلة
القادمة .
ولا شك عندي
في أن تلك المبادرة
التي تفضلت
بها جامعة المنصورة
وكلية الحقوق
فيها لتدارس
تطبيقات القانون
الدولي الإنساني
، تأتي في لحظة
مناسبة لكل
العاملين في
مجال القانون
الدولي ، ومجال
القانون الإنساني
، وقد استمعنا
مؤخراً إلى
مطالبات بتطبيق
اتفاقية جنيف
الثالثة المتعلقة
بأسرى الحرب
رغم التجاهل
المطلق من قوى
العالم المختلفة
لتطبيقات الاتفاقية
الرابعة الخاصة
بحماية المدنيين
في وقت الحرب
، فاتفاقيات
جنيف الأربعة
لسنة (1949) تشكل
العمود الفقري
للقانون الإنساني
،
هناك اتفاقات
كما أن هناك
آليات تم إقرارها
في مجالات القانون
الإنساني إلا
أن القانون
الإنساني باتفاقياته
وآلياته ومقرراته
يقف اليوم مشلولاً
وربما يواجه
صعوبات تقضي
على فاعليته
، فالظروف الدولية
القائمة ظروف
تقوم على القوة
والقوة وحدها
، ولا تقوم على
مبادئ ميثاق
الأمم المتحدة
أو قرارات مجلس
الأمن أو الاتفاقيات
الدولية إنما
تقوم على القوة
وممارساتها
.
ومن ثم فإنني
أخشى أن يصبح
موضوع تطبيق
اتفاقيات جنيف
أو تطبيق القانون
الدولي الإنساني
موضوعاً نظرياً
أكاديمياً
وليس عملياً
، ومن هنا تنبع
أهمية الدعوة
لتطبيقه بل
الإصرار على
تطبيقه ، وأن
يتم تحريك ذلك
من المنظمات
الإقليمية
والتجمعات
الجغرافية
والسياسية
أمر مهم.
أمر
مهم
أن نعبأ الرأي
العام لدعم
القانون الإنسان
لأن في القانون
الإنساني حماية
للجانب الضعيف،
الجانب المحتل
، الجانب المعتدي
عليه .
ومن ثم فالبرغم
من الضعف الذي
يعتري القانون
الإنساني الدولي
وبالرغم من
ممارسات القوة
التي سوف تسود
على المستوى
الإقليمي والعالمي
لسنوات طويلة
إلا أن واجبنا
أن نصر وأن نعمل
على صيانة مبادئ
ميثاق الأمم
المتحدة ، ومبادئ
القانون الدولي
، ومبادئ القانون
الدولي الإنساني
بصفة خاصة . ومن
ثم فإن هذا المؤتمر
الذي تقوده
جامعة المنصورة
مشكورة مقدرة
يدعو
إلى إبراز الأبعاد
القانونية
لما يجري بصفة
عامة على المستوى
العالمي وما
يجري أو جرى
ويجري في فلسطين
أو العراق بصفة
خاصة ونتائج
هذا المؤتمر
سوف تشكل رسالة
في غاية الأهمية
وسوف تسهم في
بناء وجهة نظرنا
فيما يتصل بصراع
الحضارات .
في ختام هذه
الكلمة الموجزة
التي أردت بها
الترحيب بكم
جميعاً أود
أن أعبر عن اهتمام
الجامعة العربية
بهذا المؤتمر
وبتحية خاصة
أقدمها إلى
كلية الحقوق
في جامعة المنصورة
وسوف تكون الجامعة
العربية على
الدوام ، مرحبة
بمثل هذه المبادرات
البناءة والندوات
المهمة والمؤتمرات
المتخصصة ،
وسوف استمع
بكل اهتمام
للمداخلات
الموضوعية
التي سوف يتفضل
بها أساتذة
القانون والمشاركين
في هذا المؤتمر
.
والسلام
عليكم ورحمة
الله .