كلمة السفير
 الجامعة العربية
الحضارة العربية
 مطبوعات
المجتمع العربي
الجامعة العربية والصين
بعثة الجامعة العربية لدى الصين
الدول الأعضاء
  القدس  الشريف
  مطبوعات

 

 

 


 

ملخص تقرير مؤسسة العون المسيحي الخيرية البريطانية ( Christian Aid)

والتوصيات الصادرة عنه

والمعنون "ضياع الأرض: إسرائيل، الفقر والفلسطينيين"

والصادر في يناير 2003

أولا: المقدمة

يستعرض التقرير الذي أعدته مؤسسة العون المسيحي الآسباب التي أدت إلى تدهور الحالة المعيشية للمو اطنيين الفلسطينيين العاديين.

وقد اظهرت المؤسسة من خلال خبراتها العريضة الناتجة عن تعاونها مع المنظمات المحلية في كل من إسر ائيل والأر اضي الفلسطينية المحتلة على مدار خمسة عقود، العوامل التي تقف وراء الفقر الفلسطيني: بدءا من توقيع اتفاقات أوسلو وحتى تفاقمها مع اندلاع الانتفاضة الثانية في سبتمبر 2000. كما أوضح التقرير إلى أي مدى فشل المجتمع الدولي في التعامل مع أسباب الفقر .

 

 

ثانيا: ملخص التقرير

"إننا لا نريد شعارات، نريد العيش في حرية، الآن نحن لا نحيا ولكننا موجودون,إننا موجودون بالصدفة"

سيدة فلسطينية في قطاع غزة

 

 

كل يوم تأتي الأنباء المأساوية من إسرائيل والمناطق الفلسطينية المحتلة سواء قتل صبي فلسطيني من قبل القوات الإسرائيلية أثناء عودته من المدرسة أوالانفجار الانتحاري الذي يودي بمنفذه ومجموعة من المراهقين الإسرائليين، فهذه هي الآنباء التي تتصدر نشر ات الأخبار العالمية وتعبر عن المشاهدة المعتادة لمجتمعين ينظر كل منهما للآخر بخوف.

وبجانب مايتصدر العناوين الصحفية والتحليلات التلفزيونية، فهناك نوع أخر من العنف والذي يندفع فيه بصورة درامية الفلسطيني العادي نظرا للفقر المدقع .هذا هو الجانب الآخر من القصة التي لايعلم شيئا عنها حول الظروف المعيشية غير الرحيمة الناتجة عن النقص في الأموال اللازمة لشراء الغذاء و توفير الرعاية الصحية وارتفاع معدلات سوء التغذية، فالفلسطينيين في المناطق الفلسطينية المحتلة سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة أوالقدس الشرقية يعانون من أزمة إنسانية تغذي الصراع كما تغذيه العمليات الانتحارية والقصف بطائرات الإف 16 التي تظهر في نشرات الأخبار.

ويؤثر الصراع على الإسر ائيليين و الفلسطينيين بطرق عديدة: فالعامل يتخوف من الذهاب إلى العمل خشية التفجيرات الانتحارية في الأتوبيسات، والأطفال يخافون الذهاب إلى المدر سة، ولكن إذا كان مناخ الخوف اليومي شئ مشترك بين الجانبين إلا أن التأثيرات الاقتصادية يستشعرها في المقام الأول الفلسطينيون، فالأب الذي يعمل يوم من عشرة أيام، والمزارع الذي يتعفن محصوله في حقله لأنه يخشى أن يطلق عليه النار من المستوطنين الإسر ائيليين لو حاول حصاده، والمدارس التي بنيت من خلال المبالغ التي دفعتها الدول المانحة والتي دمرت خلال الاجتياحات الإسرائيلية، والعديد من الأراضي الزراعية تم تجريفها كما تمت إزالة بساتين للحمضيات والزيتون لإقامة طرق للمستو طنات والمستو طنين.

وهناك الآن ما يقرب من ثلاثة أرباع الفلسطينيين يعيشون بدخل يومي أقل من 2 دولار أمريكي وذك أقل من خط الفقر الذي حددته الأمم المتحدة.ويحتاج نصف السكان الفلسطينيين إلى معونات غذائية إضافية لتوفير الحد الآدنى من الاحتياجات اليومية.وربع الأطفال الفلسطينيين يعانون من الأنيمياء.

واستنادا لشركاء منظمة العون المسيحي والذين يعملون في أكثر المجتمعات فقرا في الأراضي المحتلة، فإننا نسمع أرقاما مفزعه: ففي بعض قرى قطاع غزة فأن هناك 63 % من الآطفال مصابين بالآنيمياء في الوقت الذي وصلت فيه معدلات البطالة إلى 70 %. وبذلك فإن المجتمع الفلسطيني ينحدر سريعافي الفقر واليأس.

خلق حالة من الفقر

إن الأزمة الإنسانية الحالية المسئول عنها هو الاحتلال الإسرائيلي العسكري للمناطق الفلسطينية ورأى الفلسطينيون حلمهم في مستقبل آمن يتطاير مع استمر ار التقدم في الاستيلاء على الآراضي منذ عام 1948 وحتى الآن نتيجة لإستمر ار الاجتياحات العسكرية التي اتسمت بالعنف، وكذلك احتلال الأراضي وربط الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد الإسرائيلي.وقد فشلت اتفاقات أوسلو في سبتمبر1993بالرغم من الآمال الكبيرة التي كانت تحيط بها في تحقيق تغيير ملحوظ من خلال السلطة الفلسطينية. إن الإحباط واليأس-خاصة بعد فشل محادثات كامب ديفيد –كان ناتجا عن الانزلاق في هوة الفقر المدقع بعد عام 1993.

إن بقية القصة تتضح من خلال تقارير شركاء مؤسسة العون المسيحي والفلسطينيون العاديون الذين يعملون معهم: وكيف أدت الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية، لضمان الأمن أو أية أسباب أخرى، في خلق وضع يعيق التنمية ويؤدي إلى استنزاف كافة المقومات لمجتمع و اقتصاد قابل للحياة.

وكل هذه الإجراءات منفردة ليست كافية إلى حدوث فقر مدقع ولكنها مجتمعة مع مجمو عة سياسات مدمرة تؤدي لتفكيك اقتصاد ضعيف بالفعل.

 

العوامل الأساسية المسببة للفقر هي

  • فقدان الأراضي منذ حرب الخامس من يونيو عام 1967 والذي أوجد حدودا جديدة، وقامت إسرائيل تدريجيا بالاستيلاء على أراضي الفلسطينيين من خلال مصادرة الملكية واحتلال والتهام الأراضي المسماة بأراضي الدولة.

  • وبعد اتفاقات أوسلو، أصبحت سيطرة القوات الإسر ائيلية على 82.8% من المناطق الفلسطينية، بينما تبلغ مساحة مناطق الحكم الذاتي في قطاع غزة ما يقل عن ربع مساحة لندن.

  • المستوطنات: ما يقرب من 42% من الضفة الغربية وفقا لمنظمة بيتسليم (شريك منظمة العون المسيحي) تسيطر عليها المستوطنات الإسرائيلية والمجالس المحلية الإسرائيلية، وقد تضاعف عدد المستوطنين منذ عملية أوسلو للسلام حيث بلغ عددهم 200.000 في الضفة الغربية والقدس الشر قية.

  • المياه: وتتحكم إسر ائيل في حدود المياه المسموحة للفلسطينيين لري المزروعات وحفر الآبار والاستهلاك الشخصي، كما تبلغ حصة إسرائيل من المياه خمسة أضعاف حصة الفلسطينيين، في الوقت الذي تبلغ فيه حصة المستوطنين الإسرائيليين في قطاع غزة سبعة أضعاف حصة الفلسطينيين في القطاع.

  • الإغلاق و الحصار: منذ اندلاع الانتفاضة الثانية، شدد الجيش الإسرائيلي من نقاط التفتيش والحواجز مما أدى لوضع ثلاثة ملايين قلسطيني تحت الحصار الفعلي وأدى لعزل القرى عن بعضها، واصبح من المستحيل السفر من أي منطقة في الضفة الغربية إلى منطقة أخرى وكذلك التنقل بين الضفة الغربية وقطاع غزة. وأدى الشك في إمكانية إتمام الرحلات إلى إلغائها مما أثر على الفلسطينيين نفسيا واقتصاديا.

  • عدم قدرة السلطة الفلسطينية على مواجهة الفقر حيث أن 60% من ميزانية السلطة الفلسطينية تمول من خلال العائد من الضرائب التي تفرضها الحكومة الإسرائيلية. إن قدرة إسر ائيل على منع دفع هذه العوائد وتوافقها مع التدمير لأغلب البنى التحتية للسلطة الفلسطينية أسهما في القضاء على مقومات الحكومة .كماأسهم ضم القدس الشرقية لإسرائيل في تجريد المناطق الفسطينية المحتلة من المر كز التقليدي للاقتصاد.

إن الأمل في نموذج لحياة طبيعية تبدد ولكنها الحياة العادية التي يعيشها الفلسطينيون منذ زمن طويل وكما قالت أم فلسطينية لأربعة أطفال لمؤسسة العون المسيحي " إكلما أرى في التلفزيون أطفال يلعبون في الحدائق ويذهبون لمدارسهم ويتمتعون بحياة آمنة فإنني أغمض عيني و أتمنى لو أني أحيا في هذه الظروف وخصوصا من أجل اطفالي"

الحالة الإنسانية

وقد تأثر كل شركاء منظمة العون المسيحي من الفلسطينيين من الانتفاضة الثانية وبشكل أساسي بالغارات الإسرائيلية في مارس وأبريل 2002 وذلك الإغلاق العسكرىالخانق للمناطق المحتلة.واصبح العمل على تحقيق تنمية طويلة الأجل- وهو التحدي اللازم لرفع مستويات المعيشة للفلسطينيين- أمرا مستحيلا.

وقد بدأت المنظمة الفلسطينية لتنمية المجتمعات الزراعية والمختصة بتدريب المزراعين على أساليب الزراعة والتي تقوم أيضا بتوزيع معونات غذائية عاجلة، في القيام ببرامج للحد من البطالة.إن السور الحديدي هو ماتبقى من المزارع التي بنتها المنظمة الفلسطينية لإغاثة المجتمعات االزراعية في قرية بيت ليلى و التي تمت إزالتها لخلق حرم آمن لمستوطنة إسرائيلية قريبة.

إن وضع ثلاثة ملايين فلسطيني تحت الحصار يؤثر على صحتهم حيث يتم التعامل بصورة غير مقبولة مع طواقم الإغاثة العاجلة فيتم إعتراضها بل وإطلاق النار على عر بات إسعاف الهلال الأحمر، ويأتي في المقام الأول سوء التغذية.

كما أن اتحاد جمعيات الإغاثة الطبية الفلسطينية وهو أحد شركاء منظمة العون المسيحي و الذي يقوم بالتدريب والإمداد لطواقم الإسعاف الدولي.

حيث يقوم بتدريب النساء على القيام بالإسعافات الأولية حيث أن عربات الإسعاف غالبا مايتم إعتر اضها أو تعطيلها بسبب الإغلاقات ونقاط التفتيش. وفي استبيان شمل 760 أسرة في قطاع غزة فإن ثمانية من كل عشرة قد أفادوا أن فردا أو أكثر من الأسرة يعانون من متاعب نفسية. ويعاني الأطفال بشكل خاص من الخوف والكوابيس و القلق.

إن منظمات الإغاثة مثل منظمة العون المسيحي عليهاواجب الوفاء بالاحتياجات الإنسانية العاجلة وخصوصا في الظروف الطارئة. لكن منظمة العون المسيحي في مناطق السلطة الفلسطينية وإسرائيل كما في أي مكان أخر تسعى لتحديد أسباب الفقر وعر ض هذه الأسباب.

إن تقرير, فقدان الآرض، هو محاولة لتحديد العوامل التي تصنع الفقر الفلسطيني، وتحذير المجتمع الدولي لحتمية إيجاد حل.

 

 

المسؤولية الدولية

إن الإجراءات التي تقوم بها الحكومة الحكومة الإسرائيلية والتي تزيد فقر الفلسطينيين مخالفة للقانون الدولي الإنساني وخصوصا اتفاقية جنيف الرابعة وقواعد لاهاي. وكل من قواعد التعامل أثناء الحرب وفي المناطق المحتلة. إن العقاب الجماعي مثل فرض الحصار والإغلاق يخالف اتفاقية جنيف الرابعة. تدمير القرى ومقرات السلطة الفلسطينية أمور غير قانونية وفقا لقواعد لاهاي. كما أن الكثير من الإجراءات الإسر ائيلية تخالف قراري مجلس الأمن 242 و  338و اللذان يدعوان إسر ائيل للانسحاب من المناطق المحتلة عام 1967 و القر ار ات الأخيرة الداعية لوقف العنف.

وكأي دولة أخرى فإن إسرائيل مجبرة على الإنصياع للإتفاقيات الدولية التي إلتزمت بها. وقد قبلت إسرائيل تطبيق قواعد لاهاي ولكنها لم تقبل بتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة على مناطق السلطة الفلسطينية. على الر غم من إحترامها حقوق الإنسان. وتدعي أن المناطق التي تحتلها ليست جزءا من المناطق التي كانت تسيطر عليها مصر أو الأردن –وهما الدولتان اللتان كانتا تسيطران على المناطق الفلسطينية- ولذلك فإن اتفاقية جنيف الر ابعة لاتنطبق على تلك المناطق حيث أنها لم تكن أبدا دولة. ولم تقبل أي دولة من الأطر اف المتعاقدة في اتفاقية جنيف هذا الإدعاء.

إن مسؤو لية زيادة الفقر تقع على الموقعين الـ160 على اتفاقية جنيف وقواعد لاهاي الذين عليهم القيام بالتزاماتهم بجدية. إن الأسباب الأساسيه للصراع، من اغتصاب الأراضي، المستوطنات، الإغلاقات والتحكم في المياه لابد من مواجهتها.إن الولايات المتحدة و المملكة المتحدة وباقي دول الاتحاد الآوربي لديها السلطة الكفيلة بتطبيق القانون الدولي. وأنهم إذا لم يقوموا بتلك المساعي فإن انحدار مستوى الفلسطينيين الحياتي ينتج عن عدم قيامهم بمسؤولياتهم.

إن منظمة العون المسيحي تعتقد أن هناك مجمو عة من الخطو ات التي يجب أن يتخذها كل من المجتمع الدولي، إسرائيل والسلطة الفلسطينية لمعالجة الآزمة الإنسانية الحالية:

  • إنسحاب القوات الإسر ائيلية إلى مواقعها قبل سبتمبر 2000 للسماح للعمل الإنساني دون إعاقة.

  • إنشاء قوة دولية لمراقبة اتنهاكات حقوق الإنسان.

  • رفع الإغلاق ونقاط التفتيش من على مناطق السلطة الفلسطينية.

  • السماح بمرور الأشخاص والبضائع والمساعدات الإنسانية عبر المواني الإسرائيلية والحدود الدولية .

  • الإفراج عن عوائد الضرائب الفلسطينية والتي تحتجزها إسرائيل لتلبية الاحتياجات الطارئة للسلطة الفلسطينية.

  • إصلاح المياه والمجاري والمؤسسات الحيوية الأخرى.

  • انهاء مصادرة لأراضي والتجميد الفوري للمستو طنات.

خلق أساسيات اقتسادية للتنمية:-

  • السماح للسلطة الفلسطينية بتطبيق سياستها على حدودها الدولية وعلى الانشطة التجارية والاقتصادية.

  • ضمان حرية حركة الفلسطينيين والبضائع في شتى انحاء الضفة الغربية وقطاع غزة.

  • اقامة هيئة لاقرار التوزيع المتساوي والتحكم في المياه بصورة عادلة في المنطقة.

تفكيك الاحتلال:-

  • تخصيص الاراضي التي تم الاستيلاء عليها عنوة منذ عام 1967 للحكم الدائم الفلسطيني .

  • الوصول الى تفاوض نهائي بشأن مصادرة الاراضي وكذلك اتفاق نهائي للمستوطنات.

  • مساندة مبادرة الاصلاح الفلسطينية للسلطة الوطنية لتأكيد حكم جيد وخاضع للمسؤولية.

  • محاسبة كل من اسر ائيل والسلطة الفلسطينية عن أي انتهاكات للقانون الدولي الانساني ولمواثيق حقوق الانسان.

 

ضياع الأراضي:-

وطبقا لما جاء بالتقرير الذي نشرتة الصحافة، هناك جدار اسمنتي يبلغ ارتفاعه 8 امتار اقامته السلطات الاسرائيلية حول الضفة الغربية. وهذا يشكل امتدادا اكثر للخط الاخضر- أي حدود 1967 – ويقتطع بذلك جزءا اكبر من الاراضي الفلسطينية.

وقد تكلف بناء هذا الجدار مليون جنيه استرليني لكل ميل، وقد وصفه الفلسطينيون بأنه اكبر السجون اتساعا في العالم. وحينما يكتمل بناؤه، سوف يكون به أسلاك شائكة، خنادق وكشافات ضو ئية وكهربية. وسوف يجيز هذا الجدار الدخول فقط الى اسرائيل من مناطق نقاط التفتيش التي تخضع للسيطرة الاسرائيلية.وقد وجدت مؤسسة العون المسيحي عند زيارتها قلقيلية، ان هناك مناطق زراعية واسعة ومزارع تم فصلهاعن البلدة مما تسبب في حرمان المزارعين من أراضيهم ومن سبل الرزق.

فبالنسبة للاسرائيليين، يعتبر الجدار محاولة لخلق اجواء امنة لهم بسبب خوفهم وخوف اطفالهم من الهجمات المفاجئة التي من الممكن ان تحدث في أي وقت. حيث لم تستطع سياسة "الاغلاق المطلقة " الحد من الهجمات التفجيرية الانتحارية أو التهدئة من التوتر الشديد أو الاحساس بالخوف الذي يتخلل المجتمع الاسرائيلي. ويأمل العديد من الاسرائيليين ان يكفل هذا الجدار لهم حياة عادية، ولكنه في النهاية لايقدم حلا للصراع الاسر ائيلي – الفلسطيني.

وتعتقد مؤسسة العون المسيحي، من منطلق خبرتها العريضة باسرائيل وبالاراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1950، انه يجب على أي قرار، يصدر في نطاق الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي، احترام سلامة كل من الشعب الفلسطيني والاسرائيلي على حد سواء. لذا يجب محاسبة كل من السلطة الفلسطينية ودولة اسرائيل عن انتهاكاتهم لحقوق الانسان وللقانون الدولي.

ان حق اسر ائيل في الوجود وسلامة كل مو اطنيها، وحقها في تنمية اقتصاد مستقل ليس مو ضع سؤال . وتعتقد مؤسسة العون المسيحي ان الشعب الفلسطيني يجب ان يمنح نفس هذا الحق.

ثالثا:التوصيات

لقد فشل المجتمع الدولي في ايجاد قرار لانهاء الصراع المحتدم بين اسر ائيل والفلسطينيين. ويعتبر انهاء احتلال اسرائيل الغير قانوني للضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، عن طريق عملية سلمية قائمة على اساس القانون الدولي الانساني هو السبيل الاوحد لاتخاذ مثل هذا القرار.

وتحث مؤسسة العون المسيحي الدول الاوروبية وبالاخص بريطانيا وايرلندا بأخذ كافة الخطو ات اللازمة لتحقيق سلام عادل ودائم ، كما تطالب المجتمع الدولي بتوضيح اسباب الفقر الفلسطيني.

ويجب على المجتمع الدولي عمل ما يلي كإجراء عاجل:-

1- مواصلة توفير المساعدة لاكثر الافراد تأثرا خلال هذا الوضع الر اهن.

2-تنفيذ الية حماية دولية من اجل وقف ازهاق مزيد من الارواح من المدنيين والسماح باجراء مفاوضات بين كلا الطرفين من اجل استئناف وتأكيد العمل الانساني للمضي فيه قدما دون مو اجهته لاي معوقات.

3-السعي للضغط على حكومة اسر ائيل لسحب قو اتها العسكرية الى مواقعها قبل سبتمبر 2000 ووقف كل الهجمات والتدمير الموجه للاضرار بالبنية التحتية المدنية الفلسطينية.

4- التأكد من ان اسرائيل ستنهي سياسة الاغلاق وحظر التجوال التي تفرضها على القرى والمدن الفلسطينية في انحاء الضفة الغربية وقطاع غزة، وضمان حرية الحركة في شتى انحاء تلك المناطق.

5- التأكد من ان اسرائيل ستوقف مصادراتها للاراضي وستجمد بناء مزيد من المستوطنات. فضلا عن ذلك، يجب على اسرائيل وقف توسيع المستوطنات الموجودة بالفعل وهي العملية التي توصف بأنها "النمو الطبيعي".

6- تشجيع استئناف المباحثات على الفور للوصول الى تسوية نهائية. ويجب ان تقوم خطة العمل على قرارات مجلس الامن التابع للامم المتحدة رقمي 242 و338 و اللذان يدعوان الى سحب اسرائيل لقو اتها بالكامل من الاراضي المحتلة منذ عام 1967، ووضع نهاية للاحتلال الغير قانوني للضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، والتأكيد على حق اسر ائيل في الو جود واقامة دولة فلسطينية في المستقبل تفصلهما حدودا أمنة.

7-مساندة اصلاحات الحكم الذاتي الفلسطيني المجدية والدائمة والتي تعتبر مطلبا للشعب الفلسطيني نفسه، والذي يجب عليه العمل مع السلطة الفلسطينية لاقامة مؤسسات مسؤولة وذات شفافية من اجل منع أي سوء استخدام لحقوق الانسان في انحاء المناطق الفلسطينية.

8-المساعدة في اعادة بناء والنهوض بالاقتصاد الفلسطيني والبنية التحتية عن طريق المعونة والتجارة والاستثمار. وعلاوة على ذلك، يجب على المجتمع الدولي القيام بالتزاماته وذلك إما بصوره فردية أو طبقا للقانون الدولي من اجل:-

  • ضمان انصياع اسرائيل لاتفاقية جنيف الرابعة والتي تتعلق بحماية المدنيين أبان الحروب أو الواقعين تحت الاحتلال. وتطالب مؤسسة العون المسيحي الولايات المتحدة وبريطانيا وايرلندا وباقي حكومات الاتحاد الاوروبي بإعلان التحركات التي يتخذونها للتأكد من ان اسر ائيل تذعن لاتفاقيات جنيف.

  • يجب ان يؤكد الاتحاد الاوروبي كافة بنود المفاوضات الثنائية التي عقدت مع اسرائيل والتي تتضمن موادا عن حقوق الانسان مثل اتفاقية التعاون. كما يجب عليه الاخذ في الاعتبار وقف تطبيق مثل تلك الاتفاقيات في ضوء عدم اذعان اسرائيل لها.

 

طبع

بعثة جامعة الدول العربية لدى جمهورية الصين الشعبية copyright(c)2003 info@arableague-china.org