كلمة السفير
 الجامعة العربية
الحضارة العربية
 مطبوعات
المجتمع العربي
الجامعة العربية والصين
بعثة الجامعة العربية لدى الصين
الدول الأعضاء
  القدس  الشريف
  مطبوعات

 

 

 


 

 

كلمة العدد

صدر هذا العدد من "بيت العرب" وأصدقاؤنا الصينيون يحتفلون بالذكرى الرابعة والخمسين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، وإننا نزف التهنئة للشعب الصيني وللحزب الشيوعي  والحكومة الصينية بهذه المناسبة التي تمثل علامة فارقة في تاريخ الصين المعاصر، والتي تتوافق أيضا مع مناسبة عربية جليلة هي مرور ثلاثين عاما على انتصار العرب في حرب أكتوبر/تشرين المجيدة، والتي كانت هي الأخرى ملحمة تاريخية أكدت أن العرب قادرين على فرض إرادتهم والتصدي للعدوان؛ إن حرب أكتوبر/تشرين لم تكن حربا عدوانية وإنما حرب لتحرير الأرض والمقدسات والدفاع عن النفس وغرس أسس عادلة للسلام، والذي تتفق الرؤية العربية والصينية على أنه تيار العصر، ذلك التيار الذي ينبغي تكريسه ودفعه. غير أن التطورات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط تؤكد أن إسرائيل لا تريد سلاما وأنها تسعى لقتل كل بادرة أمل في التحرك نحو تسوية سلمية عادلة لقضية الشرق الأوسط.

إن الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة تنتهك كافة المواثيق والأعراف الدولية وتدينها كافة الهيئات والمنظمات الدولية المعنية بالقانون الدولي وحقوق الإنسان، وقد حرصنا أن نضع بين يدي القارئ الصيني في هذا العدد ملفا حول بعض الانتهاكات الإسرائيلية في فلسطين، وهي لا تمثل إلا قطرة في بحر المسلسل اليومي الدموي للإرهاب الإسرائيلي الذي ترعاه حكومة الدولة العبرية، ذلك الإرهاب الذي وصل إلى درجة إصدار حكومة الاحتلال قرارا بالتخلص من رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية السيد ياسر عرفات، المنتخب انتخابا ديمقراطيا حرا من شعبه. وقد جاء العدوان الإسرائيلي الأخير على السيادة والأراضي السورية تعبيرا صارخا عن مدى استهتار إسرائيل وانتهاكها لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وسعيها إلى توسيع دائرة الصراع وجر المنطقة إلى دوامة من الاستفزازات تهدد باشتعال الوضع الملتهب بالفعل. لقد التزمت سوريا أقصى درجات ضبط النفس ووضعت مجلس الأمن الدولي أمام مسئولياته لمعالجة الاعتداءات الإسرائيلية ووضع حد لها في المستقبل، وقد أدان مجلس جامعة الدول العربية في اجتماعه الطارئ في الخامس من أكتوبر هذا العدوان الغاشم، ونحن هنا نقدر عاليا موقف الصين المتوازن والمؤيد للحق العربي والذي استنكر وأدان بجلاء العدوان الإسرائيلي على سورية، وهو ما أكده المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الصينية، وجدد التأكيد عليه السيد لو قوه تسنغ مساعد وزير الخارجية الصيني في لقائه مع وفد مجلس السفراء العرب بخصوص هذا الموضوع.

وقد أكد مساعد الوزير على أن موقف الصين من قضية الشرق الوسط ثابت وهو أن جوهر هذه القضية هو استمرار إسرائيل في احتلالها للآراضي العربية وعدم اعترافها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وأن الحل هو تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبدأ الأرض مقابل السلام، كما أن مطالبة الصين باستعادة الأمن والاستقرار في العراق وتمكين الشعب العراقي من ممارسة سيادته تتفق تماما مع الموقف العربي.

إن التعاون والتفاهم بين جامعة الدول العربية وجمهورية الصين الشعبية يشهد تطورا نوعيا يعكس عمق الصداقة العربية الصينية، ولعل الاتصال الهاتفي الأخير بين معالي الأمين العام للجامعة السيد عمرو موسى ومعالي وزير خارجية الصين السيد لي تشاو شينغ والذي بحثا خلاله تطورات الأوضاع في العراق والأراضي الفلسطينية المحتلة دليل آخر على أن القنوات مفتوحة على أعلى المستويات بين الجامعة العربية والصين، كما أن القرار الذي اتخذه مجلس جامعة الدول العربية في الشهر الماضي والذي أكد مجددا حرص الدول الأعضاء على تعزيز علاقاتها مع جمهورية الصين الشعبية في كافة المجالات يظهر بجلاء الأهمية الكبيرة التي توليها الدول العربية لعلاقاتها مع الصين.

 رئيس البعثة

محمد فؤاد سري

 

 

طبع

بعثة جامعة الدول العربية لدى جمهورية الصين الشعبية copyright(c)2003 info@arableague-china.org