كلمة السفير
 الجامعة العربية
الحضارة العربية
 مطبوعات
المجتمع العربي
الجامعة العربية والصين
بعثة الجامعة العربية لدى الصين
الدول الأعضاء
  القدس  الشريف
  مطبوعات

 

 

 


 

الجرائم  والانتهكات الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

 

في الوقت الذي اعلنت فيه السلطة الفلسطينية استعدادها لتولي المسؤولية الامنية عن اي منطقة تنسحب منها القوات الاسرائيلية ، يواصل جيش الاحتلال الاسرائيلي عدوانه العسكري الارهابي الواسع النطاق على الشعب الفلسطيني، ويفرض حصاره على جميع المدن والقرى والمخيمات الفلسطنية ، ويتوغل بقوة عسكرية كبيرة في المدن الفلسطنية، ويدمر وينسف العديد من المساكن والمؤسسات الشعبية والرسمية، ويعتقل المواطنين، ويستولي على الاف الدونمات  من الاراضي الفلسطينية لاغراض استعمارية استيطانية وعسكرية.

كما بلغ سوء الاوضاع  الاقتصادية حدا لم تشهده الاراضي الفلسطينية من قبل، واصبح عدد كبير من العائلات الميسورة لا تملك من المال ما يكفى لشراء الخبز وسد الرمق، ويعيش على المساعدات، والكثير من العمال لا يستطيعون الوصول الى اماكن اعمالهم ان وجدت، اصحاب الاعمال لا يتمكنون من فتح محالهم في ظل الحصار والاغلاق المفروض، فالطوق الامني قائم باشكال ثلاثة: اغلاق الحدود بين الضفة والقطاع من ناحية، وبينهما وبين اسرائيل من ناحية اخرى، وحظر التجول داخلها، ويضيف الى ذلك الحواجز الطيارة مما يعني ان رفع حظر التجول لا يعني حرية الحركة، فاذا ما تم فك طوق يبقى هناك طوقان آخران، وتبقى القرية او المدينة محاصرة.

1-الشهداء والجرحى:

وصل اجمالي عدد الشهداء الفلسطينين جراء الاعتداءات الاسرائيلية اليومية حسب تقرير المراقب الدائم لدى الامم المتحدة بتاريخ 12/6/2003 الى 2459 شهيدا، كما وصل عدد الجرحى وفقا لتقديرات وزارة الصحة الفلسطسنية حتى يوم 16/6/2003 الى 37500 جريحا.

وقد اظهر تقرير اصدره مركز المعلومات الوطني الفلسطيني فى قطاع غزة  مؤخرا ان عدد شهداء محافظة خان يونس منذ بداية الانتفاضة وحتى شهر ابريل الماضي قد بلغ 176 شهيدا، فيما اصيب 3597 مواطنا، وشكل الاطفال دون الثامنة عشرة منهم ما نسبته 52%. اما في رفح فقد بلغ عدد شهداء المحافظة خلال نفس الفترة 218 شهيدا، اى ما نسبته 21،5ٍ% من شهداء القطاع البالغ عددهم 1013 شهيدا لتحتل بذلك المرتبة الثانية بين محافظات القطاع    الخمس من حيث عدد شهداء.

ومثلت فئة الاطفال دون الثامنة عشرة عاما اكثر الفئات العمرية من الشهداء حيث بلغت نسبتهم 33% من شهداء المحافظة.

واوضح التقرير انه اصيب من ابناء المحافظة 2112 مواطنا لتحتل رفح بذلك المرتبة الثانية من حيث عدد الجرحى بنسبة 21،6% من جرحى قطاع غزة   البالغ عددهم 9822 جريحا.

2- الاسرى والمعتقلون:-

 

حذرت مؤسسات حقوق الانسان داخل مناطق الـ 48 من الخطر الذي يهدد حياة الاسرى الفلسطينين فى سجون الاحتلال جراء اضرابهم المفتوح عن الطعام والماء احتجاجاعلى  ما يتعرضون له من اهانة واذلال من قبل ادارات السجون الاسرائيلية.

وكانت مؤسسات حقوق الانسان والجهات الفاعلة قد تسلمت نداءات عاجلة من ذوي الاسرى تدعوها فيها الى التدخل العاجل الفوري لانقاذ حياة ابنائهم.

وقد استنكر النائب عبد المالك دهامشة- رئيس القائمة العربية الموحدة-  المعاملة السيئة التي يتلقاها الاسرى والظروف الصعبة غير الانسانية التي يعيشونها في ظل اجواء الضغط النفسي الذي تمارسه قوات الاحتلال بحقهم   بشكل مخالف لكافة المواثيق والاعراف الدولية. وجدير بالذكر ان المخابرات الاسرائيلية العامة (الشاباك) تقوم باحتجاز الاسرى الفلسطينية داخل سجن سري معد للتعذيب معروف باسم (المعتقل 1391 ) والذي تفرض  اسرائيل الكشف عن  مكانه بشكل مخالف لجميع القوانين الدولية. وتحتجز الفلسطينيين لعدة اسابيع لاستجوابهم من خلال ممارسة كافة اساليب التعذيب المحرمة دوليا.

افادت صحيفة القدس العربي في 4/8/2003، الى ان الاسرى الفلسطسنين الى (800)   في سجن عسقلان تعرضوا لهجوم من قبل القوات الاسرائيلية باستخدام القنابل المحرمة  دوليا(غاز شديد الحرقة ، وهو محرم دوليا) علاوة عن الضرب بالهراوات. حيث استمر الاعتداء  الى سبع ساعات وحتى الثانية بعد منتصف الليل (صباح 2\8\2003 ) مما دفع الاسرى الى اعلان الاضراب عن الطعام.

ويشار الى ان الاسرى بصدد تقويم اوضاعهم داخل المعتلقلات الاسرائيلية على ضوء استمرار الاعتداءات المتواصلة عليهم وعلى حقوقهم، التي تحولت مخطط دائم ومستمر للانتقاص من كرامتهم وحقوقهم.

2- الكنيست الاسرائيلي اقر بالفقرة  الثالثة تعديل "قانون التجنس والدخول الى اسرائيل"

ذكرت صحيفة "الصنارة العربية" الصادرة باسرائيل في 4/8/2003، ان الكنيست الاسرائيلي، اقر بالقراءة الثالثة تعديل "قانون التجنس والدخول الى اسرائيل".

-القانون يلزم المواطنين المتزوجين من فلسطينيين بالاختيار بين مغادرة اسرائيل او تفكيك عائلاتهم.

-القانون سيؤدي الى معاناة (21) الف عائلة عربية، بينها (5) الاف عائلة من القدس الشرقية. 

3- هدم المنازل وتجريف الاراضي:

اكد السيد/ كيران بريندر غاست الامين العام المساعد للشؤون السياسية فى منظمة الامم المتحدة في التقرير الشهري الى مجلس الامن ان الجيش الاسرائيلي يواصل عمليات هدم كبيرة ممتلكات الفلسطينيين موضحا ان 74 منزلا هدمت في الاراضي الفلسطينية المحتلة خلال الشهر السابق فقط مما يؤدي الى تشريد اكثر من 700 شخص، هذا بالاضافة الى تجريف اكثر من 190 هكتارا مزرو عة باشجار الزيتون والليمون. 

ومن ناحية اخرى اقدمت السلطات الاسرائيلية يوم 17 /6/2003 على حملة جديدة لرش المزروعات بالمواد السامة في قرية العراقيب بالنقب واحرقت 1250 دونما مزروعة.

يذكر ان هذه الاراضي سبق ان تم رشها بالمواد السامة يوم 2/4/2003، بعد ان كانت مزروعة بالقمح والشعير لكن الاهالي اصروا على اعادة زراعتها، فعاد السلطات الاحتلال مجددا يوم 7/6/2003 لابادتها وحرقها بحجة ان اصحابها لا يملكون الحق في التصرف دون الرجوع الى دائرة الاراضي في اسرائيل.

ومن ناحية اخرى كشفت معلومات صدرت عن مصادر وحدة التحقيقات في الشرطة الاسرائيلية بتاريخ 16/6/2003 عن قيام افراد حرس الحدود الاسرائيلي باعمال سلب ونهب واسعة النطاق في الاراضي الاسرائيلية المحتلة.

وبناء على التحقيقات يبدو ان جميع افراد الكتيبة متورطون باعمال تنكيل واعتداءات وسرقة اموال وممتلكات.

ويتضح من المعطيات التي نشرتها الشرطة الاسرائيلية ان هناك زيادة كبيرة في عدد الشكاوى التي قدمها الفلسطينيون ضد افراد حرس الحدود، وحسب المعطيات وصلت الشكاوى عام 2002 الى 6355 شكوى، مقابل 5896 شكوى عام 2001. واعترفت وحدة التحقيقات الاسرائيلية بان قسما ضئيلا من الشكاوى المقدمة تنتهي بتقديم لوائح اتهام، اما غالبية الشكاوى فيتم شطبها بادعاء عدم توافر الادلة.

4-الاستيطان:-

على صعيد التوسع الاستيطانية، اقدم عشرات المستعمرين المستوطنين على اقامة بؤرة جديدة على اراضي قرية بيتللو شمال غرب رام الله. من جهة اخرى اكدت حركة " السلام الان" الاسرائيلية اقامة عدة مواقع استيطانية جديدة جنوب مستوطنة رحاليم بالصفة الغربية، وشرق مستوطنة الون مورية، وثالثة شرق مستوطنة الون موية، وثالثة شرق مستوطنة عوفرا، واخرى رابعة اقيمت جنوب مستوطنة كوخاف هشامر جنوب الضفة. كما عاد المستوطنون الى البؤرة المسماه عامونة تسافون الواقعة شمال مستوطنة عوفرا.

وجدير بالذكر، انه قد تم تنظيم مسيرة احتجاجية بتاريخ 21/6/2003، شارك فيها الكتاب والمؤرخون والمناجون والفنانون الاسرائيليون المناوئون للعنف الذي يمارسه المستعمرون المستوطنون، وقوات الجيش الاسرائيلي في المنطقة الجنوبية من جبل الخليل.

وقام بتنظيم هذه المسيرة التضامنية نشطاء في حركة" تعايش" اليهودية- العربية، الذين يطالبون بوقف الملاحقات والمضايقات والتهديدات التي يمارسها المستوطنون وقوات الجيش الاسرائيلي بحق الفلسطينيين.

وقد اكد المشاركون وجود حرب متواصلة يستخدم فيها الجيش والادارة المدنية كسلطة تنفيذية للمستعمرين للمستوطنين الذين يهاجمون السكان الفلسطينيين، وينعكس ذلك في التعرض المستمر لهم، وطرد السكان من قراهم.

وفي كل مرة يتوجه السكان الى اراضيهم للعمل فيها يحضر المستعمرون المستوطنون ويطردونهم منها تحت تهديد السلاح فيما يوصف بالارهاب الذي تدعمه الدولة. واكدوا ان الشعب الفلسطيني يعيش في إذلال فظيع، لا يوجد مثله في الشرق الاوسط او العالم، ويظهر الاحتلال اقبح وجوهه واكثرها وحشية. وان المستوطنين الذين جاءوا مؤخرا يحاولون تجريد آلاف الفلسطينين الذين يعيشون هناك منذ اجيال من ممتلكاتهم، بدعم الجيش الاسرائيلي الذي يغض الطرف عما يفعل قطعان المستعمرين المستوطنين.

وقالت الهيئة العامة للاستعلامات بغزة انه منذ اندلاع انتفاضة الاقصى وحتى نهاية شهر آب (اغسطس) الماضي سقط في الاراضي الفلسطينية المحتلة بفعل العدوان الاسرائيلي المتواصل 2700 شهيد و36743 جريحا و7389 اسيرا الى جانب تضرر 53656 منزلا وتجريف 60467 دونما واقتلاع 940313 شجرة والاستيلاء على 165 الف دونم من الاراضي لصالح مشروع الجدار الفاصل الاستيطاني.

واشارت إحصائية اصدرها مركز المعلومات الوطني الفلسطيني بالهيئة الى انه خلال 35 شهرا وصل عدد الشهداء الى 2700 بينهم 490 طفلا و180 من الاناث وان من بين الشهداء 732 استشهدوا جراء القصف الاسرائيلي الذي بلغ عدد مراته 20588 مرة، فيما استشهد 185 مواطنا مستهدفين و76 آخرون غير مستهدفين في عمليات اغتيال غير قانونية، وان 95 مواطنا بين شيخ وامرأة وطفل من المرضي سقطوا جراء العراقيل التي وضعها الاحتلال على الحواجز العسكرية حيث اقامت قوات الاحتلال 1617 حاجزا ونقطة عسكرية جديدة خلال الانتفاضة، وهناك 41 شهيدا سقطوا جراء اعتداءات المستوطنين، وسقط من طلبة المدارس والجامعات 553 شهيدا و220 شهيدا من الناشطين في الحركة الرياضية و9 شهداء من الاعلاميين والصحافيين فيما استشهد 25 من افراد الطواقم الطبية والدفاع المدني.

وبلغ اجمالي عدد الجرحى خلال 35 شهرا من الانتفاضة 36743 جريحا فيما عولج 8435 جريحا علاجا ميدانيا، وبلغ عدد المصابين من الطلبة 4140 طالبا وطلبة المدارس والكليات والجامعات.

واشارت الاحصائية إلى أن عدد المعتقلين بلغ 7389 اسيرا موزعين على 22 سجنا ومعسكر اعتقال بينهم 942 من طلبة المدارس والكليات والجامعات و121 معلما في حين وصل عدد المرضي بينهم الى 123 اسيرا وبلغ عدد الأسيرات 80 اسيرة.

وبلغ عدد الانتهاكات ضد الصحافيين والاعلاميين الى 473 اعتداء ما بين استشهاد واصابة واعتقال واحتجاز وتقييد الحركة اثناء تغطيتهم لجرائم الاحتلال، وغيرها.

واظهرت الاحصائية ان 553 من المنشآت الحكومية والمقرات العامة تعرضت لاضرار متفاوتة بين تدمير كلي واضرار بالغة وجزئية بينها 282 مدرسة تعرضت للقصف و15 مديرية ومكاتب تربية وتعليم فيما حولت قوات الاحتلال 43 مدرسة الى ثكنات عسكرية، وتعرضت 9 مدارس وجامعتان للاغلاق بناء على ماسميت اوامر عسكرية وتم تعطيل الدراسة في 1125 مدرسة ومؤسسة تعليم عال.

واوضحت الاحصائية ان عدد المنازل المتضررة في الضفة الغربية وقطاع غزة بشكل كلي وجزئي بلغ 53656 منزلا بينها 3877 دمرت بشكل كلي، منها 1555 في غزة و49779 منزلا تعرضت لأضرار جزئية، وبلغ عدد المنشآت الصناعية والتجارية التي تم تدميرها بالكامل خلال الانتفاضة 7129 موزعة ما بين ورش صناعية ومحلات.

واشارت الاحصائية الى ان عدد العاطلين عن العمل وصل الى 302 الف عامل اي ما نسبته 43.7%  من العمالة، فيما بلغت نسبة الفقر في الاراضي الفلسطينية 60%.

وبينت الاحصائية ان 165 الف دونم من الاراضي تم الاستيلاء عليها لصالح مشروع الجدار الفاصل الاستيطاني الذي تواصل سلطات الاحتلال اقامته في اراضي الضفة الغربية.

 

 

طبع

بعثة جامعة الدول العربية لدى جمهورية الصين الشعبية copyright(c)2003 info@arableague-china.org