كلمة السفير
 الجامعة العربية
الحضارة العربية
 مطبوعات
المجتمع العربي
الجامعة العربية والصين
بعثة الجامعة العربية لدى الصين
الدول الأعضاء
  القدس  الشريف
  مطبوعات

 

 

 


 

كلمة معالي نائبة وزير الثقافة الصيني السيدة منغ تشياوسي

في المعرض التمهيدي للأسبوع الثقافي الصيني

طريق الحرير البحري في مدينة تشيوانتشو (مدينة الزيتون) بالصين

سعادة رئيس مجلس السفراء العرب سفير المملكة الأردنية الهاشمية

لدى بكين السيد رجب السقيري المحترم وحرمه المحترمة،

أصحاب السعادة السفراء المحترمين وعقيلاتهم المحترمات،

الضيوف الكرام، السيدات والسادة:

مساء الخير!

     لقد دخلت بكين شهر سبتمبر حيث الجو معتدل  والنسيم ممتع فيسرني أنا وزملائي غاية السرور أن نلتقي اليوم  برؤساء البعثات الدبلوماسية العربية في الصين وأصدقائنا من الوسط الإعلامي في العاصمة والشخصيات المهمة من الأوساط المختلفة استعراضا لتاريخ طريق الحرير البحري متبعين آثار أقدام أجدادنا. فأود أن أنتهز هذه المناسبة  لأعبر عن ترحيبنا الحار لضيوفنا الأفاضل باسم وزارة الثقافة لجمهورية الصين الشعبية.

    عندما نذكر طريق الحرير البحري، تتمثل أمام عيني أشرعة السفن  المتلاحقة التي تشق الأمواج الهائجة وأسمع صدى الأبواق القوية التي تختلط مع أصوات الأمواج الصاخبة. وقديما ترك الرحال العربي ابن بطوطة والرحال الصيني المسلم تشنغ خه اللذان سارا على طريق الحرير البحري للأجيال اللاحقة كثيرا من الحكايات الجميلة. وفي عهد أسرتي تانغ وسونغ الملكيتين، كانت الحضارتان الصينية والعربية اللتان تقعان عند الطرفين  الشرقي والغربي لطريق الحرير البحري يعكس كل منهما نور الحضارة الأخرى وتتفاعلان من خلال هذا الطريق المشهور باعتبارهما مركزين هامين سياسيا واقتصاديا وثقافيا في العالم ليضفي كل منهما على الآخر رونقة وجمالا وينبثق عنهما شعاع باهر وخلقتا  لتاريخ البشرية تراثا ماديا زاخرا وثروات معنوية زاهية.  وان ما عرض  اليوم من "معرض الرسومات الإسلامية الصينية" و"معرض ثقافة طريق الحرير البحري بمدينة تشيونتشو (الزيتون)"لمثالان  رائعان  لما تركت لنا هاتان الحضارتان العريقتان. 

    السيدات والسادة، لقد دخلت العلاقة الثقافية الصينية العربية مرحلة مشرقة جديدة مع اجتياز عجلة التاريخ الضخمة عتبة القرن الجديد حيث شهد  توقيع اتفاقيات التعاون الثقافي بين الصين وجميع الدول العربية.  وتبادل الطرفان اقامة الأسابيع الثقافية  والمهرجانات الفنية العديدة  في اطار هذه الإتفاقيات  والبرامج التنفيذية الثقافية. وفي عام 2002 فتحت الحكومة الصينية أول مركز ثقافي لها في القرن الجديد في القاهرة عاصمة مصر. وفي ديسمبر القادم، سوف تقيم الصين سلسلة من فعاليات الأسبوع الثقافي الصيني وثقافة طريق الحرير البحري في مدينة تشيوانتشو في بعض الدول العربية الواقعة بمنطقة غرب آسيا وشمال افريقيا مما سيجعل العلاقة الثقافية الصينية العربية تقطع أشواطا أكبر الى الأمام بصورة مستمرة ويدفع الحوار بين الحضارتين الصينية العربيةالى فتح صفحة جديدة.

    كما يسعدني ان أعلم بان بعض الممثلين من المؤسسات الصينية قد اشتركوا في فعاليات اليوم. ان التعاون الثقافي بين الصين والدول العربية خاصة في مجال صناعة الثقافة تحمل قوة  كامنة عظيمة ومستقبلا مشرقا بلا حدود في الوقت الحالي الذي تتزايد فيه المنافسات بين الصناعات الثقافية العالمية حدة يوما بعد يوم. فباستطاعة الطرفين الصيني والعربي التعاون في تنمية الثروات الثقافية واستغلالها وإغناء السوق الثقافية واكمالها إضافة الى تبادل الأعمال الثقافية المتميزة وادخالها الى الطرف الآخر كونهما دولا تملك أغنىالموارد وأوسع الأسواق  في المجال الثقافي على مستوى العالم حتى يدفع الطرفان سويا التعاون  والتطور في مجال صناعة الثقافة بين البلدين ويقدما قوة محركة قوية للحوار بين الحضارتين الصينية والعربية.

    السيدات والسادة، ان التراث الثقافي الذي تركه لنا أجدادنا يشعرنا بعزة وكرامة فلا بد ان نصنع ثروات ثقافية ليعتز بها من يأتي بعدنا. وقد كتب الشاعر الرومانسي الصيني العظيم لي باي بيتا معبرا عن طموحه العظيم وثقته القوية كلآتي:

أثق بأن الفرصة ستتاح لي لأرفع الشراع     قاطعا البحار ومتحديا الرياح والأمواج

  لنتقدم يدا بيد ونتحكم في عجلة القيادة لسفينة التاريخ ونتابع اثار أقدام الأجداد ونعمم روح طريق الحرير البحري ونعزز الحوار بين الحضارتين الصنيية والعربية لندفع تعددية الثقافة العالمية ونبن ديارا جميلة مفعمة بالروح المعنوية الرفيعة للبشرية جميعا!

وشكرا لكم!

طبع

بعثة جامعة الدول العربية لدى جمهورية الصين الشعبية copyright(c)2003 info@arableague-china.org