كلمة السفير
 الجامعة العربية
الحضارة العربية
 مطبوعات
المجتمع العربي
الجامعة العربية والصين
بعثة الجامعة العربية لدى الصين
الدول الأعضاء
  القدس  الشريف
  مطبوعات

 

 

 


 

كلمة العدد

يصدر هذا العدد من "بيت العرب" في وقت تشهد فيه العلاقات العربية الصينية مدا جديدا غير مسبوق، فقد سجلت الزيارة التاريخية التي قام بها فخامة الرئيس هو جين تاو لمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة في نهاية يناير هذا العام ولقائه مع معالي الأمين العام للجامعة السيد عمرو موسى، صفحة مضيئة في سجل العلاقات العربية الصينية، فخلال تلك الزيارة اقترح فخامة الرئيس هو إقامة شراكة جديدة بين الجانبين العربي والصيني تقوم على المحاور الأربعة التالية؛ تقوية العلاقات السياسية على أساس الاحترام المتبادل، تكثيف التبادل الاقتصادي والتجاري بهدف تحقيق التنمية المشتركة، توسيع وتعميق التواصل الثقافي بما يحقق الاستفادة المتبادلة، والتعاون في مجال الشئون الدولية من أجل الدفع بجهود التنمية المشتركة.

وخلال الزيارة اتخذ الجانبان العربي والصيني خطوة بالغة الأهمية لوضع العلاقات العربية الجماعية مع جمهورية الصين الشعبية في إطار مؤسسي؛ وذلك بالإعلان عن قيام منتدى التعاون العربي الصيني، فيما يمثل نقلة نوعية للعلاقات العربية الصينية، بكل ما يعنيه من وجود منصة لتبادل الفكر والرؤى في شتى القضايا التي تهم أمتينا العربية والصينية، وليكون بوتقة تنصهر فيها رؤانا بما يحقق الخير لنا جميعا.

ويؤكد المنتدى في وثيقة إعلانه على عدد من النقاط منها، أهمية مواصلة التشاور بين الدول العربية والصين فيما يتعلق بالقضايا الدولية والإقليمية ودعم كل جانب  للجانب الآخر في قضاياه العادلة والمشروعة وأهمية تفعيل وتنشيط التعاون بين الجانبين في كافة المجالات. في حين يتضمن برنامج عمل المنتدى إنشاء آلية دائمة تعقد دوريا، أو طارئا في حال الضرورة،  على مستوى وزراء الخارجية العرب وأمين عام جامعة الدول العربية ووزير خارجية الصين. ويشمل التعاون السياسي التنسيق بين الطرفين في المحافل الدولية والإقليمية والسعي إلى تحقيق ديمقراطية العلاقات الدولية والحفاظ على مصالح الدول النامية، والعمل معا من أجل دفع مسيرة السلام العادل في الشرق الأوسط حتى يستعيد الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة وتأمين انسحاب إسرائيل من كافة الأراضي العربية المحتلة، ومن جانب آخر  تأييد ودعم الدول العربية لمبدأ الصين الواحدة والتأكيد على خصوصية حقوق الإنسان  في كل دولة. وفي المجال الاقتصادي يؤكد البرنامج على المشاركة الفعالة في نظام التجارة المتعددة الأطراف وتشجيع الاستثمار المتبادل، وتعزيز التعاون في مجال الطاقة، وتشجيع كل طرف لمؤسساته للمشاركة في مشروعات المقاولات والعمالة لدى الطرفين، هذا إضافة للتعاون العلمي والتقني والزراعي وفي مجال حماية البيئة.

ويولي البرنامج أهمية خاصة للتعاون غير الحكومي، من خلال التركيز على أهمية الاستفادة من المنظمات والهيئات غير الحكومة مثل الغرف التجارية وجمعيات الصداقة العربية الصينية وإقامة علاقات وتعاون بين المؤسسات الأكاديمية لدى الطرفين، ودعم وتشجيع مراكز البحوث والدراسات في الصين، والتعاون في مجال الموارد البشرية.

إن التنسيق والتعاون والدعم المتبادل بين الدول العربية الصين يعبر عن نفسه في كافة المحافل، فمن بين 28 دولة أيدت اقتراح الصين  بعدم اتخاذ إجراء  تجاه مشروع القرار الامريكى الذي يدين سجل حقوق الإنسان في الصين في الدورة الستين للجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان التي عقدت يوم 15 إبريل، صوتت ست دول عربية، وتحديدا هي البحرين، ومصر، وموريتانيا، وقطر، والمملكة العربية السعودية، والسودان، أي أكثر من 22% من الدول التي أيدت الاقتراح الصيني.

إننا على ثقة تامة من أن وجود منتدى التعاون الصيني العربي يضع إطارا مؤسسيا لهذا التعاون بما يحقق الخير للشعبين العربي والصيني.

رئيس البعثة

السفير محمد فؤاد سري

بعثة جامعة الدول العربية لدى جمهورية الصين الشعبية copyright(c)2003 info@arableague-china.org