كلمة السفير
 الجامعة العربية
الحضارة العربية
 مطبوعات
المجتمع العربي
الجامعة العربية والصين
بعثة الجامعة العربية لدى الصين
الدول الأعضاء
  القدس  الشريف
  مطبوعات

 

 

 


 

إعلان قيام منتدى التعاون العربي الصيني

الرئيس هو جين تاو يزور مقر جامعة الدول العربية

 

قام فخامة الرئيس هو جين تاو، رئيس جمهورية الصين الشعبية، بزيارة رسمية إلى مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في الثلاثين من شهر يناير عام 2004 حيث التقى مع معالي الأمين العام للجامعة السيد عمرو موسى.

وقد ألقى فخامة الرئيس الصيني كلمة أكد فيها على علاقات الصداقة التاريخية التي تربط بين العالم العربي وجمهورية الصين الشعبية على أساس المبادئ الخمسة للتعايش السلمي، خاصة وأن كلا الطرفين ينتمي إلى العالم النامي ويرتبط بمصالح وأهداف مشتركة. كما أعرب عن الأهمية التي توليها الصين لتطوير العلاقات مع الدول النامية بما فيها الدول العربية والتنسيق بين الجانبين على الساحة الدولية، واعتبار ذلك أحد الركائز الأساسية الصينية.

  وأوضح الرئيس الصيني أن الأوضاع الدولية تمر بتغيرات عميقة مما يفرض على الجانبين تحديات، وفي هذا الإطار اقترح إقامة شراكة جديدة من خلال التركيز على الأربعة محاور التالية:

1- تقوية العلاقات السياسية على أساس الاحترام المتبادل.

2- تكثيف التبادل الاقتصادي والتجاري بهدف تحقيق التنمية المشتركة.

3- توسيع وتعميق التواصل الثقافي بما يحقق الاستفادة المتبادلة.

4- التعاون في مجال الشئون الدولية من أجل الدفع بجهود التنمية المشتركة.

وأوضح أن الإعلان عن إنشاء منتدى التعاون العربي الصيني، يعتبر معلما تاريخيا في تاريخ تطوير العلاقات بين الجانبين ويساهم في توسيع وتعزيز آفاق التعاون بينهما، وأعرب عن تقديره للجهود التي يبذلها السيد الأمين العام والأمانة العامة للجامعة العربية والدول العربية في سبيل إخراج هذا المنتدى إلى حيز الوجود، والتأكيد على استعداد الجانب الصيني للمشاركة في تجويد أعمال هذا المنتدى.

وقد ألقى معالي الأمين العام كلمة رحب فيها بفخامة الرئيس هو جين تاو وأشار إلى أهمية المنتدى بالنسبة للطرفين العربي والصيني والذي يمثل آلية لتعزيز العلاقات بينهما على أساس  المنفعة المتبادلة، وأنه سيتم التوقيع عليه في بكين قريبا.

وأعرب معالي الأمين العام عن التقدير للصين باعتبارها تشكل مثالا يحتذى به في الدول النامية ومنها الدول العربية للتقدم الاقتصادي والتطوير في الدول النامية بشكل يستحق الإعجاب. كما أعرب عن التقدير لما حققته الصين سياسيا واقتصاديا، والإشادة بالمبادئ التي طرحها الرئيس الصيني لتعزيز العلاقات بين الجانبين والتي تشكل المبادئ الأساسية للمنتدى وتشمل كافة المجالات السياسية والثقافية والاقتصادية وغيرها، وقال إن الصين تعتبر مثالا واضحا لدولة لها تراث وتاريخ عريق، ولم تتوقف لتنظر إليه ولكن نظرت الى المستقبل وحققت نجاحا للأجيال التالية.

كما أعرب معاليه  باسم الجانب العربي عن الشكر والتقدير للمواقف الصينية العادلة والثابتة من القضايا العربية الرئيسية وعلى رأسها القضية الفلسطينية. والتقدير للاهتمام الذي يوليه الجانب الصيني لتطوير العلاقات الاقتصادية مع الدول العربية وأهمية ذلك بالنسبة للجانب العربي، خاصة وأن الصين تتفهم احتياجات واقتصاديات الدول العربية، مشيدا بالدبلوماسية الصينية والقدرات الصينية والسياسة الخارجية الصينية الحكيمة.

هذا وعقد معالي الأمين العام مؤتمرا صحفيا مشتركا مع معالي وزير خارجية الصين لي تشاو شينغ  قال في بدايته .. نحن سعداء وفي غاية السعادة اليوم وذلك عندما التقيت برئيس جمهورية الصين الصديقة وتم الاتفاق اليوم مع معالي وزير خارجية جمهورية الصين على أن نعلن عن المنتدى العربي الصيني وهو منتدى يشكل آلية مهمة لدعم ودفع العلاقات العربية الصينية في مختلف المجالات وقد حدد الرئيس مجالات أربعة؛ سياسية واقتصادية وإنمائية وثقافية لهذا التعاون الذي سيقوم على برامج واتفاقات توقع وتنفذ وتحترم.

وسوف توقع وثيقة قيام المنتدى قريبا في بكين في الصين وقد تلقيت دعوة رسمية من فخامة السيد رئيس الجمهورية لزيارة الصين والاحتفال ببدء العمل الرسمي للمنتدى.

ونرحب بمعالي وزير خارجية الصين وهو دبلوماسي صيني قدير وكان رئيسا لوفد الصين لدى الأمم المتحدة قبل أن يكون وزيرا للخارجية وتم الاتفاق فيما بيننا على أن نجيب على عدد من الأسئلة بالنظر الى البرنامج المشحون للوفد الصيني.

ورد معالي وزير خارجية الصين بكلمة قال فيها.. أولا أشكر السيد عمرو موسى على هذه الفرصة حتى يمكنني أن أتكلم أمام الصحفيين وبعد اليوم سوف يستقبل الأخوة العرب عيد الأضحى المبارك وبهذه المناسبة أود أن أقول لكم كل عام وأنتم بخير.

هناك مثل صيني يقول  "من الصعب أن تلتقي الجبال ولكن من الممكن للأصدقاء الالتقاء بصورة دائمة". كنت مندوب الصين في الأمم المتحدة وكذلك السيد / عمرو موسى كان مندوب مصر في الأمم المتحدة وبعد ذلك أصبح السيد عمرو موسى وزير خارجية مصر وأنا أحذو حذو السيد عمرو موسى فأصبحت وزير خارجية الصين، في هذه المناسبة نحن نلتقي مرة أخرى في القاهرة وأنا أشعر بسعادة بالغة.

قبل قليل تم الاتفاق بيني وبين السيد عمرو موسى وقال السيد عمرو موسى لا أعرف اللغة الصينية كثيرا وأنا أقول أنا لا أجيد اللغة العربية ولذلك يحب علينا أن نتعلم اللغة الصينية واللغة العربية.

طبعا أهم اتفاق فيما بيننا هو إعلان انشاء منتدى التعاون الصيني – العربي اليوم، الثلاثين من شهر يناير وآمل أن يكون هذا اليوم في ذاكرتكم الى الأبد لأن في هذا اليوم تم إنشاء منتدى تعاون صيني عربي في هذه المدينة الجميلة على ضفة نهر النيل.

ويعتبر إنشاء منتدى التعاون العربي الصيني محطة هامة في سجل العلاقات العربية الصينية. وقبل قليل اختتم لقاء فخامة الرئيس الصيني والسيد الأمين العام عمرو موسى. وفي هذا اللقاء طرح فخامة الرئيس أربعة أسس في إطار تطوير العلاقات الصينية العربية

وفي هذا اللقاء أعرب السيد عمرو موسى عن تقديره العالي لهذه الأسس التي ستكون مبادئ استرشادية للتعاون الصيني العربي وعلى ضوء هذه المبادئ والأسس ستستمر علاقات التعاون الصيني العربي وتسهم في السلام والاستقرار والتنمية والمشاركة اقليميا ودوليا.

ومهما كانت التقلبات والتغيرات في الأوضاع الدولية فإن شعب الصين والشعوب العربية أصدقاء مخلصين للأبد، إن شعب الصين يشارك الشعوب العربية في بذل جهود مشتركة خلق مستقبل أفضل لشعب الصين والشعوب العربية.

وقال المسئول الصيني الكبير  إن تطورات الأوضاع الدولية طرحت على الصين وكذلك على الدول العربية تحديات وفرصا لتعزيز التعاون، ويجب على الصين والدول العربية أن تتضافر جهودهم من أجل مواجهة التحديات الناجمة عن تغيرات الأوضاع الدولية وتحقيق المبادئ الواردة في ميثاق الأمم المتحدة وفي مقدمتها تحقيق المساواة بين دول العالم.

 

 وإن كلا من الصين والدول العربية ينتمي الى  العالم النامي وتربطنا مصالح مشتركة واسعة النطاق ولذلك يمكننا أن نعمل على تعزيز التعاون الإقتصادي والتجاري على أساس المساواة والمنفعة المتبادلة، وشهدت السنوات الأخيرة تطورا سريعا للتبادل التجاري بين الصين والدول العربية الاثنتين والعشرين، فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين الصين والدول العربية في السنة الماضية 25 مليار و430 مليون دولار أمريكي بزيادة قدرها 43.3%.

ولكن رغم ذلك ليست هناك أسباب لنكتفي بهذه النتيجة لأن هناك بين الصين الدول العربية إمكانيات كامنة ضخمة يجب علينا أن نبذل الكثير من الجهود للارتقاء بهذه العلاقات الى مستوى العالم. إن لدى كلا من الصين والدول العربية تاريخ قديم وثقافة باهرة على سبيل المثال،  الجميع في الصين بمن فيهم الأطفال يسمون الأرقام التي يستخدمونها في الحياة اليومية أرقاما عربية، وكثير من الأصدقاء في العالم يقولون إن الصينيين متقدمون في الرياضيات لذا إذا صح التعبير نحن نشكر أصدقاءنا العرب لأن هذا مثال  بسيط جدا على تعاوننا وما أريد أن أؤكد عليه هو أن بين الصين والعرب إمكانية كبيرة لتعزيز التعاون في مختلف المجالات الثقافية والتعليمية والعلمية.

 

بعثة جامعة الدول العربية لدى جمهورية الصين الشعبية copyright(c)2003 info@arableague-china.org