كلمة السفير
 الجامعة العربية
الحضارة العربية
 مطبوعات
المجتمع العربي
الجامعة العربية والصين
بعثة الجامعة العربية لدى الصين
الدول الأعضاء
  القدس  الشريف
  مطبوعات

 

 

 


 

كلمة السيد عمرو موسى

 

الأمين العام لجامعة الدول العربية

في الجلسة الافتتاحية لمجلس الجامعة الدورة(121)

خلال الفترة من 3-4/3/2004

أصحاب المعالي السيدات والسادة...

تعتبر هذه الدورة كمقدمة وإعداد للقمة السادسة عشر التي تنعقد في آخر هذا الشهر نفسه في تونس. والقمة تنعقد في ظروف دولية وإقليمية تعلمون مدى حساسيتها ودقتها وخطورتها وهو ما يجعل مجلس الوزراء ينعقد في دورتين متلاحقتين أولهما استثنائية والثانية عادية اختصت الأولى بمناقشة موضوعات إصلاح منظومة العمل العربي المشترك، حيث تدارست وناقشت الوضع الحالي والوضع كما يجب أن يكون وفي هذا سوف يتم عرض تقرير مهم على القمة بمقترحات واضحة تطلق الإصلاح على أسس قانونية واضحة، وقد كان شعار هذه الدورة الاستثنائية الالتزام بتنفيذ الدول العربية ما اتفق عليه. إن تراكم القرارات، الأمر الذي أشار إليه وركز عليه السيد رئيس الدورة السيد وزير خارجية المغرب، تراكم القرارات دون تنفيذها يخلق إحباطا ويمثل تراجعا مخلا بمصالح العالم العربي.

هذه الدورة تعد للقمة، من حيث جدول الأعمال ومن حيث الموضوعات المطروحة ومضامينها. وهذا الإعداد يسير قدما أخذا في اعتباره أن المهم هو حماية المصالح العربية وخلق المصلحة المشتركة بين الدول والشعوب والمجتمعات العربية. فأما عن القضايا العربية التي يجب أن نتعامل معها ونحمي حقوقنا فيما يتعلق بها فتقف على رأسها القضية الفلسطينية التي لا محال مطروحة ومستمرة في الطرح على كافة المحافل الدولية لأنها المفتاح للاستقرار أو عدم للاستقرار في كافة عناصر تطور المنطقة العربية حتى يتم التوصل إلى حل عادل لها. كذلك المسألة العراقية أو مستقبل العراق وكلتا اهتمام بمستقبل هذه الدولة العضو في الجامعة العربية.. الدولة المهمة ذات التراث البالغ التأثير في تاريخ العالم وحضارته وذات الماضي القريب الذي أثار الكثير من الشجون بالإضافة إلى الكثير من المشاكل وقد آن الأوان لكي نقف جميعا مع الشعب العراقي داعمين له مسيرته نحو الاستقلال وإنهاء الاحتلال واستعادة السيادة. ثم أن هناك مسألة أخرى تتعلق بتقدم وتطور المجتمعات العربية وهو موضوع لا يقل أهمية أبدا عن أي من المشاكل التي شغلتنا لعقود طويلة من الزمن.

إن تطور المجتمعات العربية مسئولية هذا الجيل، وقد اطلعنا على مبادرات كثيرة حول هذا الموضوع، وواضح أن المجتمعات العربية.. أن القيادات العربية كلها تعمل على إحداث التطوير ولا ترفض منطق التطوير. إنما إذا كنا نتحدث عن شرق أوسط كبير فلا يمكن أن يقتصر الأمر يشأنه على تطوير المجتمعات وإنما أيضا على إحداث الاستقرار في المنطقة كلها وهذا الاستقرار لا يمكن أن يتم دون التعامل الصحيح المتوازن العادل الأمين مع القضية الفلسطينية ومع المسألة العراقية ومع كافة المشاكل الأخرى التي تعاني منها المنطقة وعلى رأسها الأمن وأسلحة الدمار الشامل وكيفية التعامل معها.

كل هذه الأمور، أيها السيدات والسادة، كانت في ذهن مجلس الوزراء سواء كان في الدورة الاستثنائية أو اليوم في الدورة الحالية. وبهذا الوعي وهذه المسئولية نتحرك بكل ثقة نحو القمة القادمة الحاسمة في تاريخ هذه المنطقة وفي التعامل مع التطورات الدولية اخطر من أن تترك دون التعامل معها، وكذلك وفق مسئولية تاريخية ونحن نواجه أخطر أزمة واجهنا في التاريخ الحديث؛ ربما منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

سيادة الرئيس...

أشكركم مرة أخرى، متمنيا لكم كل التوفيق دائما وواثقا في قدراتكم كفاءتكم وقدرتكم على تحمل المسئولية.

وفقكم الله عليكم ورحمة الله وبركاته،

 

بعثة جامعة الدول العربية لدى جمهورية الصين الشعبية copyright(c)2003 info@arableague-china.org