كلمة السفير
 الجامعة العربية
الحضارة العربية
 مطبوعات
المجتمع العربي
الجامعة العربية والصين
بعثة الجامعة العربية لدى الصين
الدول الأعضاء
  القدس  الشريف
  مطبوعات

 

 

 


 

كلمة معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسى

أمام الجلسة الافتتاحية للدورة (73) للمجلس الاقتصادي والاجتماعي

18/2/2004

أود في البداية أن أعبر عن التهنئة لأخي السيد/ فتح الله والعلو وزير المالية في المملكة المغربية ورئيس الدورة الجديدة وأهنئه على خطابه الشامل متمنياً كل التوفيق للمجلس الاقتصادي والاجتماعي تحت رئاسته كما أحي الدكتور يوسف غالي رئيس الدورة السابقة على ما بذل من جهد في قيادة المجلس الاقتصادي والاجتماعي.

كما ذكر الدكتور فتح الله والعلو الوضع العالمي غاية في السيولة والخطورة وما هو موجه من عناصر هذه الخطورة إلى هذه المنطقة والى العالم العربي كثير. وربما أستبدل بكلمة الخطورة كلمة الجدية الوضع جاد للغاية فيما هو مطلوب من العالم العربي، وما هو متوقع أن يطرح أو أن يعرض على هذه المنطقة من تطويرات ولا أقول تطورات وهو أمر يمس في جزء كبير منه اختصاص المجلس الاقتصادي والاجتماعي ولم تكن المنطقة العربية أو العالم العربي بغافل عن هذه التطورات وان لم يكن بالطبع يتوقع أن يكون بهذه الخطورة والجدية والسرعة، وعليه طالبت القمة في عمان 2001 لدى انتخاب الأمين العام الجديد ان تعاد هيكلة منظومة العمل العربي المشترك بالكامل. وكلف الامين العام بذلك. منذئذ والعمل جاري لصياغة ودراسة واعداد التعديلات التى تعرض على القمة القادمة 2004 والتى سوف تعقد فى تونس فى أواخر مارس إن شاء الله. واحدة من التعديلات الجذرية المقدمة بناء على هذا التكليف تتعلق بالدور المتعاظم او الذي يجب أن يتعاظم للمجلس الاقتصادي والاجتماعي. وفى هذا شكل المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجنة سداسية من اعضائه للنظر في إعداد الشكل الجديد والمضمون الجديد للمجلس الاقتصادي والاجتماعي. وقد استقر رأي اللجنة على أن نستعين ببيوت الخبرة وقد تمت الاستعانة ببيت خبرة كلف لهذه المهمة عدداً من الخبراء العرب. وعلى مدى الشهور الماضية عقدت اجتماعات وزارية للجنة السداسية واجتماعات لخبرائها ومراجعة مع بيت الخبرة للمقترحات وهو معروض ضمن جدول الاعمال على حضراتكم.

لن تستطيع دولة عربية واحدة، مهما أوتيت من ميزة المال أو ميزة البشر أو ميزة الموقع الجغرافي أو أى ميزة أخرى، لن تستطيع دولة عربية واحدة ان تواجه هذا السيل العرم مما هو آت، ودور هذه المنظومة رئيسي فى التعامل مع هذه التحديات، بل لا أقول التحديات، مع هذه المقترحات المحددة التى ترد والتي سوف ترد فى الشهور القليلة القادمة. ولذلك من الاهمية بمكان الاسراع بتطوير منظمات العمل العربي التى تندرج جميعا تحت الجامعة العربية ليس كخط دفاع وانما كمنظومة تتعامل بالعقل وبامكانيتها ودراسة ما يمكن ان يتم وما يجب ان يتم اليوم وما يجب ان يتم غدا وكيف نتفاهم ونتعامل مع هذه الامور الخطيرة التي سوف تعرض فى الشهور القليلة القادمة، ولذلك السرعة واجبة.

وارجو أن تكون دراستكم وموافاتكم على ما هو مطروح نرجو أن تأتي بأسرع ما يمكن بعد التدارس الذى أثق فى انكم سوف تقومون به .. حيث يعرض ملف كامل بما يراه الخبراء ويراه الساسة وتراه الجامعة ورأته دول أعضاء يتعلق بشكل ومضمون جديد لمنظومة العمل العربي .. أساسها أن يكون هناك اهتمام متوازن بين الامور السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها من الامور العلمية والتكنولوجية الى آخره .. ولكن الاساس فى مسائل السياسة والاقتصاد والاجتماع أن يعاملوا على قدم المساواة ، والاساس الثاني هو ان تفتح الجامعة للخبراء العرب من كل جانب وفى كل اختصاص فالجميع معنيين بالاسهام فى العمل العربي المشترك الذي سوف بالطبع تقرأونه سواء فيما يتعلق بمقترحات تعديل المجلس الاقتصادي والاجتماعي او مقترحات التعديل الشاملة لكافة عناصر منظومة العمل العربي المشترك.

أتمنى لهذه الدورة الهامة لهذا المجلس الرئيسي فى نظام الجامعة العربية كل التوفيق، وان يعد الاعداد اللازم لنظر القمة القادمة فى الشهر القادم في الملف الاقتصادي وملف التعديلات الهيكلية للجامعة العربية حتى نتحرك بنفس سرعة تحرك التحديات .. تحرك مقترحات التعديل والتطوير والتغيير المطروحة على اجندة العالم بالنسبة للعالم العربي ومنطقة الشرق الاوسط او ما يسمى حديثا بالشرق الاوسط الكبير.

 

بعثة جامعة الدول العربية لدى جمهورية الصين الشعبية copyright(c)2003 info@arableague-china.org