|
واقع
ومستقبل التعاون
الصيني العربي
في مجال البتروكيماويات
بقلم وو فو قوي
منذ تسعينات
القرن الماضي
ومع زيادة حاجة
الصين للمنتجات
البتروكيماوية
في التنمية
الاقتصادية
السريعة أخذت
واردات الصين
من النفط والمنتجات
البتروكيماوية
من غرب آسيا
وإفريقيا الشمالية
تتزايد سنة
بعد سنة، كما
أن التكامل
الاقتصادي
بين الجانبين
في هذا المجال
أصبح أكثر وضوحا.
ومن المتوقع
أن توسع الصين
مجالاتها في
الأسواق العالمية
وتتدخل وتنافس
فيها خلال العشرين
سنة القادمة،
كما أنها سوف
تعتمد على المنتجات
الكيماوية
الخارجية بشكل
متزايد، وسوف
تكون المنتجات
البتروكيماوية
العربية أهم
مصدر لوارداتها
هذه.
واقع التعاون
الصيني العربي
في مجال البتروكيماويات
تعتبر الصين
حاليا من أكبر
المشترين لمواد
الصناعة الكيماوية
التي تنتجها
الدول العربية،
كما أن حاجتها
لهذه المنتجات
سوف تزداد بلا
انقطاع في المستقبل،
وذلك يشكل أساسا
للتعاون الاقتصادي
والتجاري بين
الصين والعالم
العربي في الصناعة
البتروكيماوية.
إن كثيرا
من الدول العربية
غنية بالنفط
والغاز، وقد
أصبح لكل من
الدول المنتجة
للنفط منها
هيكل اقتصادي
باعتبار النفط
العمود الفقري
له مع إنتاج
المنتجات البترولية
الفرعية، مثل
الأسمدة الكيماوية،
ومواد الصناعة
الكيماوية
وغيرها. ومقارنة
الدول العربية
مع الدول الأخرى
المنتجة للنفط
نجد أن للأولى
مزايا عديدة
تتمثل في أساس
الثروة وحجم
الإنتاج وقدرته،
ومن المتوقع
أن تبقى الدولي
العربية قاعدة
رئيسية لتموين
المنتجات البتروكيماوية
للعالم، ومصدر
موثوقا به لتصدير
المنتجات البتروكيماوية
إلى الصين خلال
عشرات السنين
القادمة. ولذلك
هناك مجالات
واسعة للتعاون
الاقتصادي
التجاري بين
الصين والدول
العربية في
الصناعة البتروكيماوية.
واقع التبادلات
التجارية بين
الصين والدول
العربية في
الصناعة البتروكيماوية
أقامت الصين
علاقات تجارية
مباشرة مع مصر
وسوريا والمغرب
وغيرها في وقت
مبكر يعود إلى
الخمسينات
من القرن الماضي
وكانت البضائع
الرئيسية في
التبادلات
هي مواد الصناعة
الكيماوية.
أما في الثمانينات
فقد توسعت هذه
العلاقات التجارية
لتضم كل الأقطار
العربية، وشهدت
التجارة بين
الجانبين نموا
مستقرا ثابتا
في حجمها، كما
توسعت مجالات
التعاون، ففي
عام 1987 بلغ حجم
التبادل التجاري
بين الجانبين
221.22 مليون دولار
أمريكي يشكل
نسبة 2.66% من إجمالي
حجم واردات
وصادرات الصين
في ذات السنة،
منه 29.35 مليون
دولار للتصدير،
يشكل نسبة 0.59%
من حجم صادرات
الصين في ذات
السنة، وكانت
البضائع الرئيسية
في التصدير
الإطارات المطاطية
والأنابيب
المطاطية ومواد
الصناعة الكيماوية،
ومنه 191.87 مليون
دولار للواردات،
أي 5.73% من إجمالي
واردات الصين
في ذات السنة،
وكانت البضائع
الرئيسية للاستيراد
هي الأسمدة
الكيماوية
والفوسفات
وغيرها. ثم بعد
عام 1988 انخفضت
الصادرات الصينية
إلى الدول العربية
نتيجة تغير
نظام التجارة
الخارجية الصينية،
كما شهدت الواردات
الصينية في
تلك الفترة
ازديادا ملحوظا
بسبب زيادة
حاجتها للأسمدة
الكيماوية
والنفط الخام،
أما إجمالي
حجم التبادل
التجاري بين
الجانبين فكان
مستقرا مع نمو
بسيط حتى بلغ
384 مليون دولار
أمريكي عام
1993، وهو يشكل نسبة
5.13% من حجم الاستيراد
والتصدير الصيني
في ذات السنة،
منه 36.18 مليون
دولار أمريكي
للتصدير، يشكل
نسبة 1.05% من حجم
التصدير في
ذات السنة،
و347.82 مليون دولار
للاستيراد،
يشكل نسبة 8.59%
من حجم الاستيراد
الصيني. وفي
النصف الأول
من عام 1995 بلغ
حجم التصدير
الإجمالي إلى
الدول العربية
284.11 مليون دولار
أمريكي، يشكل
نسبة 6.27% من حجم
الاستيراد
والتصدير الصيني
الإجمالي في
تلك الفترة،
منه 45.87 مليون
دولار أمريكي
للتصدير يشكل
نسبة 3.28% من حجم
التصدير الإجمالي،
و238.24 مليون دولار
أمريكي للاستيراد،
يشكل نسبة 7.59%
من حجم الاستيراد
الإجمالي في
تلك الفترة.
وإذا أخذنا
الموضوع من
حيث أنواع البضائع
نجد أن ما تصدره
الصين إلى الدول
العربية من
البضائع الرئيسية
هي الإطارات
المطاطية والأنابيب
المطاطية ومواد
الصناعة الكيماوية،
بالإضافة إلى
الأجهزة الكهربائية
ومنتجات الصناعة
الخفيفة التي
بدأت الصين
تصدرها إلى
الدول العربية
في السنوات
الأخيرة. أما
ما تستورده
الصين من الدول
العربية من
البضائع الرئيسية
فهي النفط الخام
والأسمدة الكيماوية
والفوسفات
وغيرها. ففي
1994 استوردت الصين
من السعودية
والإمارات
المتحدة والكويت
وقطر والأردن
أسمدة بلغت
قيمتها 88.2175 مليون
دولار، كما
ازداد حجم الواردات
الصينية من
الأسمدة الكيماوية
من الدول المذكورة
في النصف الأول
من عام 1995 بسرعة
كبيرة، إذ بلغت
243.95 مليون دولار
أمريكي حتى
أغسطس ذات السنة.
وبالإضافة
إلى ذلك فقد
ازدادت أشكال
التعاون الاقتصادي
والتجاري بين
الصين والدول
العربية سنة
بعد أخرى، ففي
أواخر التسعينات
من القرن الماضي
أنجز مشروع
إنتاج الأسمدة
الكيماوية
والمبيدات
الزراعية بالتعاون
مع سوريا، كما
أخذت الصين
تتعاون مع لبنان
وقطر والمغرب
والسودان في
مقاولة المشاريع
والعمالة والتنمية
المشتركة. وبعد
عشرات السنين
من العمل أصبح
للصناعة البتروكيماوية
الصينية قدرة
فنية وأجهزة
متطورة من الدرجة
الأولى، وكوادر
فنية متخصصة
ذات خبرة كبيرة
في التعاون
الدولي. وحقيقة
الأمر أن الصناعة
الكيماوية
الصينية أخذت
طريقها إلى
العالم العربي
منذ التسعينات
وقد دخلت بنجاح
إلى أسواق بضع
عشرة دولة عربية
حتى الآن. كما
أن الشركة الصينية
للنفط والغاز
(CNPC)
فازت مرة بعد
أخرى في تنافسها
مع شركات البترول
الغربية القوية
في عطاءات مشاريع
النفط والغاز
الدولية. ففي
عام 1992 فازت الشركة
الصينية لبناء
مشاريع الصناعة
البتروكيماوية
على تسع شركات
دولية شهيرة
من الولايات
المتحدة وفرنسا
واليابان وكوريا
الجنوبية في
التنافس على
مشروع إعادة
بناء مصفاة
النفط الكويتية،
وأنجزت المشروع
بنوعية عمل
ممتازة في الموعد
المحدد، وكسبت
بذلك مجدا دوليا
لمؤسسات الصناعة
البتروكيماوية
الصينية، كما
أرست بذلك أساسا
قويا للتعاون
بين الصين والكويت
في مجال الصناعة
البتروكيماوية.
وكذلك فإن
مصنع الأسمدة
المركبة الحديثة
الكبيرة الذي
بني بالاستثمارات
الصينية التونسية
الكويتية المشتركة
قد عمل آمنا
لمدة 13 سنة منذ
بدء الإنتاج
حتى اليوم،
وبلغ حجم إنتاجه
المستوى المطلوب
لتحقيق الفائدة
لأول مرة عام
1994، حينما بلغ
365 ألف طن، ثم ازداد
الإنتاج ليبلغ
400 ألف طن وحقق
680 مليون يوان
من دخل البيع
عام 1995، فدخل مدار
إنتاجه الممتاز.
وفي عام 1998 حقق
المصنع منجزات
أكبر، إذ أنتج
720 ألف طن من الأسمدة
المركبة وحقق
1.2 مليار يوان
من دخل البيع،
بمتوسط أربعة
ملايين لكل
فرد من أفراد
المصنع الذين
عددعم 278 فردا
فقط، وذلك تجاوز
الإنتاج قدرة
المصنع الإنتاجية
المصممة بنسبة
50%، وبلغ المستوى
العالي للمصانع
المشابهة في
العالم.
أما التعاون
بين الصين وقطر
في مجال النفط
والصناعة الكيماوية
فبدأ منذ عام
1991، حينما زار
وفد قطري برئاسة
مدير شركة قطر
للبترول للصين،
فبحث مع الصين
إمكانية التعاون
بين الجانبين
في النفط والصناعة
البتروكيماية.
ثم زاد السيد
لي لان تشينغ
نائب رئيس مجلس
الدولة الصيني
وقتذاك الدوحة
في يوليو عام
1993، حيث بحث إمكانية
تزويد قطر الصين
بالنفط، واتفق
الجانبان على
الاتجاه لشراء
الصين الأسمدة
الكيماوية
من قطر. وقد
قام وزير الطاقة
القطري بزيارة
للصين عام 1995،
ودفع بذلك مرة
أخرى العلاقات
الثنائية بين
البلدين، حيث
ناقش الجانبان
إمكانية التعاون
الثنائي في
مجال الطاقة
والأسمدة الكيماوية،
واتفقا على
تكوين لجنة
مشتركة لتبحث
حاجات الصين
من الغاز الطبيعي
من قطر وإمكان
تصديرها الأسمدة
الكيماوية
إلى الصين،
وقد طلبت الصين
أن تكون الاتصالات
مباشرة بين
الجانبين وتغيير
أسلوب استيرادها
القديم للنفط
القطري عن طريق
طرف ثالث.
وفي عام
1994 أخذت الصين
تستورد اليوريا
من قطر، وقد
بلغ حجمها 263734
طن، وقيمتها
34732 ألف يوان. كما
صدرت شركة فوكا
القطرية في
عامي 1996، 1997 إلى
الصين 295 ألف طن
من الأسمدة
الكيماوية،
قيمتها 71600 ألف
دولار أمريكي،
تشكل نسبة 30% من
حجم إنتاج الشركة.
بالإضافة إلى
أن شركة البتروكيماويات
القطرية المحدودة
صدرت إلى الصين
3513 طن من البوليثين،
قيمتها 22980384 دولار.
وفي نفس
الوقت فإن التعاون
بين الصين والسعودية
في مجال النفط
والصناعة الكيماوية
أخذ يتطور منذ
عام 1985، فباعت
شركة الصناعات
الأساسية السعودية
(SABEC) منتجاتها
البتروكيماوية
لداخل الصين
عن طريق إحدى
شركات هونغ
كونغ، ثم أخذت
السعودية تصدر
منتجاتها البتروكيماوية
إلى الصين بصورة
مباشرة. ففي
عام 1986 صدرت إلى
الصين 105 ألف طن
من المواد الخام
للصناعة البتروكيماوية،
وفي عام 1987 صدرت
إلى الصين 320 ألف
طن من البوليثين
واليوريا والمنتجات
البتروكيماوية
الأخرى، قيمتها
بلغت 4200 ألف يوان،
بالإضافة إلى
500 ألف طن من الأسمدة
الكيماوية
والمنتجات
البلاستيكية
والبتروكيماوية
الأخرى التي
صدرتها إلى
الصين عام 1998.
وفي عام 1993 بعد
أن أصبحت الصين
دولة مستوردة
للنفط فقط دعمت
علاقاتها التجارية
مع دول الخليج
في مجال النفط
والصناعة الكيماوية،
وتعاونها مع
السعودية في
هذا المجال
يتمتع بأهمية
استراتيجية
أكثر. ومن جهة
أخرى فإن السعودية
تقتم بسوق الطاقة
الصينية، فزار
الصين وفد سعودي
من عدد من المستثمرين
السعوديين
برئاسة وزير
التجارة السعودي
في مارس عام
1994 لبحث فرصة بيع
منتجاتهم البتروكيماوية
في الصين، وهكذا
أخذ المستثمرون
السعوديون
من القطاع الخاص
يتعاملون مع
الشركات الصينية،
حتى وقعت شركة
سعودية مع شركة
استيراد وتصدير
التكنولوجيا
الصينية اتفاقية
للاستثمار
المشترك في
إنشاء مصنع
الأسمدة الكيماوية
في منطقة جبيل
الصناعية بالسعودية،
ويحتل حجم الاستثمار
الصيني نسبة
49% من الاستثمار
الإجمالي في
المشروع.
منذ عام
1995 شرعت الصين
تنفذ بصورة
شاملة الاتفاقات
التي وقعتها
مع دول الخليج،
فاستوردت في
ذات السنة 300 ألف
طن من النفط
الخام من السعودية،
علما بأن كمية
استهلاك الصين
للنفط قد ازدادت
من 2.5 مليون برميل
عام 1991 إلى 3.3 مليون
برميل عام 1995،
وتحتل كمية
النفط التي
تستوردها الصين
من الدول العربية
بما فيها السعودية،
نسبة 50% من وارداتها
النفطية. وقد
لحقت الصين
اليابان في
استيراد النفط
العربي، وأصبحت
واحدة ن الدول
المستوردة
الرئيسية له.
ومن جهة أخرى
أصبحت السعودية
أكبر شريك تجاري
للصين في منطقة
الشرق الأوسط،
إذ بلغ حجم التجارة
بين البلدين
مليار و285 مليون
دولار عام 1995،
وارتقى التعاون
بين البلدين
في النفط والصناعة
الكيماوية
إلى مستوى المكانة
الاستيراتيجية.
الخبرة ونمط
التعاون الصيني
العربي في البتروكيماويات
1). يزداد الطلب
في أسواق الدول
العربية اليوم،
وتتميز بثرائها
خاصة نفطها،
وقوتها المالية،
وتعتبر بذلك
شريكا مثاليا
للصين في التعاون
الاقتصادي
والتجاري،
إلا أن التبادلات
الاقتصادية
والتجارية
بين الصين والدول
العربية حاليا
ما زالت مقتصرة
على تجارة البضائع
التقليدية،
فيجب دعم الاستثمارات
المتبادلة
ومقاولة المشاريع
والتعاون في
العمالة في
مجال النفط
والصناعة الكيماوية،
ويجب تنويع
أساليب تعاون
وتوسيع نطاق
البضائع في
تجارة المنتجات
البتروكيماوية،
ودفع أعمال
التعاون الاقتصادي
والتجاري بين
الصين والدول
العربية.
2). الشركات
التجارية وشركات
البناء الصينية
للصناعة الكيماوية
لم تقم بعد مكاتب
تمثيل لها وأجهزة
فرعية في الدول
العربية، مما
يقيد تطور التعاون
بين الصين والدول
العربية في
بعض مشاريع
الصناعة الكيماوية
والمشاريع
الاقتصادية
والتجارية.
ففي حين نجحت
الصين كثيرا
في تنفيذ استراتيجية
"الاستيراد"
تبقى مؤسسات
الصناعة الكيماوية
الصينية في
مكانها في تنفيذ
استراتيجية
"الخروج" ، مع
أن اجتماع مناقشة
استراتيجية
"خروج" المؤسسات
الذي انعقد
في بكين أشار
إلى اتجاه التقدم
لمؤسسات الصناعة
الكيماوية
الصينية. يجب
تغيير ذلك المفهوم
التقليدي المتمثل
في " الإقامة
في داخل البلاد"،
ومن الضرورة
تجاوز بوابة
البلاد والخروج
بخطى واسعة،
إذا أردنا أن
نسلك الطريق
الدولي.
3). وعلى سبيل
المثال فإن
السودان يستورد
سنويا كمية
كبيرة من المنتجات
البتروكيماوية،
مثل أصباغ المنسوجات
وطلاء المباني
والدهان المتنوع
والقلى والأسمدة
الكيماوية
والمبيدات
الزراعية،
وفي معظم الأحوال
يستورد هذه
البضائع عن
طريق عطاء شركات
القطاع العام.
والمصانع السودانية
للصناعة الكيماوية
والأسمدة الكيماوية
والبلاستيك
المقوى بالألياف
الزجاجية والحامض
والمطاط الصناعي
وحامض النيتريك
واليوريا والبلاستيك
والورنيش ومحطة
تصفية المياه
المستعملة
والمملحة وغيرها
من مشاريع الصناعة
الكيماوية
الكبيرة والمتوسطة
كلها تقام عن
طريق العطاءات،
إلا أن بعض المؤسسات
الصينية للصناعة
الكيماوية
دائما ما تكتفي
ببعث رسالة
الفاكس أو الاتصال
الهاتفي لتقديم
العطاء الدولي،
لا تستطيع بذلك
تقديم العطاء
منفردة ولا
تجد آلية لتقديم
العطاء مع غيرها،
ولذلك معظم
مشاريع الصناعة
الكيماوية
السودانية
تقع في يد مكاتب
الشركات الأوروبية
والأمريكية
واليابانية
لدى السوادن
كل سنة.
4). أعلن مجلس
التعاون لدول
الخليج في نهاية
العام الماضي
أن دول الخليج
الست ستصلح
وتنشئ دفعة
من مصافي النفط
الحديثة باستثمارات
20 مليار دولار
أمريكي (يبلغ
حجم استثمار
السعودية 10 مليار
دولار) وعن طريق
العطاء ابتداء
من عام 2004. كما
أنها ستكثف
الجهود في تنمية
صناعاتها البتروكيماوية
الوطنية خلال
العشر سنوات
المقبلة لتسد
حاجة المنطقة
والعالم من
المنتجات البتروكيماوية
العربية.
وقال المتحدث
باسم المجلس
أيضا أن السعودية
قد قررت أن تبدأ
إنتاج البنزين
الخالي من الرصاص
في عام 2004 لتموين
الأسواق العالمية.
5). تهتم الدول
العربية في
السنوات الأخيرة
أكثر برفع درجة
منتجاتها البترولية
وتجديد جيلها
وتنويع أنواعها
لتغيير وضع
تصديرها فقط
للمنتجات البترولية
الأولية، ولذلك
فإن دعم التعاون
بين الصين والدول
العربية في
إنتاج المنتجات
البترولية
الفرعية، أي
في مجال الصناعة
الكيماوية
ضروري وفيه
فرصة تجارة
هامة.
6). نظرا لطلب
السوق الصينية
المتزايد للأسمدة
الكيماوية
نقترح أن توسع
الصين استيرادها
المباشر للأسمدة
الكيماوية
من الدول العربية
أو تنشئ مصانع
أسمدة كيماوية
ويوريا في الصين
بالاستثمارات
المشتركة،
وتدفع بذلك
التعاون بين
الجانبين في
الصناعة البتروكيماوية
على أساس المنفعة
المتبادلة.
وعلى ما أعلم
فإن السوق الصينية
تفتقر إلى مواد
مثل اليثيلين
القليل الكثافة،
ويمكن في ذلك
تصدير هذه المنتجات
العربية مباشرة
إلى الصين،
كما يمكن إنشاء
مشاريع يثيلين
في الصين أو
الدول العربية
بالتعاون بين
الجانبين.
7)يجب
إقامة مكاتب
للشركات العربية
الكبرى للصناعة
الكيماوية
في الصين، بحيث
تكون هذه الشركات
قريبة من سوق
الاستهلاك
الصينية وتتصل
في كل وقت بصانعي
السياسة الصينية،
وتعرف طلب السوق
الصينية بحثا
عن فرص تعاون
مع الصين. وباختصار
فإن هناك كثيرا
من الفرص والتحديات
للتعاون بين
الصين والدول
العربية في
الصناعة البتروكيماوية،
وفي الوضع الراهن
الذي تسوده
العولمة الاقتصادية،
وفيه تحاول
أمريكا أن تفرض
مفهومها الاقتصادي
والثقافي حتى
سياستها على
الدول الأخرى،
لا بد للصين
والدول العربية
من تنسيق مواقفهما
لحماية مصالحهما
الذاتية والتصدي
لهجوم العولمة
الاقتصادية،
وتخفيف أضرارها
على اقتصادها
وثقافتها. وكذلك
على الصين والدول
العربية أن
تدرسا جديا
إمكانات التعاون
في الطاقة التي
تعتبر أحد المجالات
الهامة التي
تتنافس فيها
دول العالم،
وذلك ليس هاما
للغاية بالنسبة
للصين والدول
العربية فقط،
بل يعتبر طريقا
فعالا للتصدي
للآثار السلبية
للعولمة الاقتصادية.
|