ذكرى
مذبحة دير ياسين
في التاسع من
أبريل حلت الذكرى
السادسة والخمسون
لمذبحة دير
ياسين التي
وقعت عام 1948.
لقد أصبح التاسع
من أبريل يوما
من أيام الحداد
القومي يسبق
ذكري مذبحة
قانا التي ارتكبتها
إسرائيل في18
من ابريل1996
كما يلحق بمسلسل
مذابح جنين
ابتداء من6
أبريل2002 وحتي
اليوم مرورا
بمذابح الخليل
ورام الله وقلقيلية..
إلخ حيث لم تدع
إسرائيل شبرا
من الأرض المحتلة
لم يرتو بدماء
الشهداء الزكية
وكان الشيخ
أحمد ياسين
والدكتور عبد
العزيز الرنتيسي
سيدي شهداء
الأيام الأخيرة.
تأتي ذكري تلك
الأحداث مذبحة
دير ياسين والقضية
الفلسطينية
تمر حاليا بأصعب
وأخطر مراحلها,
منذ قدوم ارييل
شارون رئيسا
للحكومة الإسرائيلية
في فبراير2001,
وكان شارون
قبل قدومه بنحو17
أسبوعا قد كشف
عن نياته العدوانية
المبيتة بانتهاك
أرض الحرم القدسي
الشريف في28
سبتمبر2000.
ورغم صمود انتفاضة
الأقصي إلا
أن آلة الحرب
الشارونية
قد سجلت أعلي
مراحل الإرهاب
والعدوان بعمليات
المذابح والتعذيب
والعقاب الجماعي
التي ارتكبتها
خلال العامين
الأخيرين والتي
فاقت في عنفوانها
ووحشيتها ما
ارتكبته كل
حكومات إسرائيل
من بن جوريون
إلي باراك.
الشعب الفلسطيني
إذن في مواجهة
جرائم حرب وقد
توافرت كل أركانها
المادية والمعنوية
والدولية بما
يتطلب تحركا
دوليا مكثفا
لإجراء التحقيقات
وعقد المحاكمات
لمجرمي الحرب
وفرض العقاب
علي تلك الجرائم
اللاإنسانية.
وإذا كانت إسرائيل
قد خدعت الرأي
العام العالمي
كثيرا بما ترتكبه
من ممارسات
عدوانية قاتلة
بأدوات وآليات
التضليل التي
تجيد استخدامها
والتي نجحت
ـ إلي حين ـ بخلط
أوراق اللعبة
الإعلامية
حتي ظنت قطاعات
مهمة للرأي
العام العالمي
بأن المقاومة
الفلسطينية
المشروعة قد
أضحت صنوفا
من العمليات
الإرهابية.
نحن إذن في مواجهة
إعلامية غير
عادلة فنحن
أصحاب قضية
حق ولكن الحق
يتواري حتي
الآن مع الاكتساح
الإعلامي الذي
يخترق كل الجدران
ويعلو فوق كل
الأسطح ويسري
مسري سرعة الضوء
في سماوات مفتوحة
وفي اتجاه واحد..
هو تصديق كل
ادعاءات ومزاعم
آلة الحرب الشارونية
وتكذيب ما عداه.
وللخروج من
هذا المأزق
الإعلامي الخطير
تطرح مرة أخري
فكرة إعداد
كتاب إسرائيلي
أسود بمختلف
اللغات الحية
يقدم بالعرض
والتحليل التوثيقي
والمصور الممارسات
العدوانية
والانتهاكات
اللا إنسانية
التي ارتكبتها
إسرائيل منذ
مذبحة دير ياسين
عام1948 إلي مذابح
جنين ورفح وغزة
ولم تتوقف حتي
الآن ومرورا
بمذابح قبية1953,
وكفر قاسم ومخيم
خان يونس1956,
وصابرا وشاتيلا1982
وساحة المسجد
الأقصي1992 وقانا1996..
إلخ.. إلخ.
وتتابع مثل
تلك الجرائم
وغيرها الكثير
يعني أن إسرائيل
قد اعتمدت العنف
نهجا لسياستها
حتي قبل قيام
الدولة عام1948
وأن هذا المخطط
لايزال قائما
وحتي اليوم
وليس أدل علي
هذا مما يلي:
* رئيس وزراء
إسرائيل الأسبق
شامير لم يخجل
كثيرا عندما
فاجأته الوفود
العربية في
مؤتمر مدريد1991
بصورته عام1948
منشورة في صحافة
السلطة البريطانية
في فلسطين المحتلة
وذلك تحت عنوان
طلب القبض عليه
بتهمة الإرهاب
واعتبر شامير
ذلك بطولة!!.
* ولم تخجل
حكومة بيجن
عام1987 عندما
قامت بتكريم
عملاء فضيحة
لافون الشهيرة
عام1954 أي بعد33
عاما من وقوعها
وهي الفضيحة
التي كشفت وجه
إسرائيل القبيح
وكيف أنها لاتزال
تتمسك بأساليب
التخريب منذ
انشائها وكيف
تجند إسرائيل
أفراد الأقليات
اليهودية في
عواصم العالم
لخدمتها وكان
هدف العملية
اضعاف الثقة
في استقرار
حكم ثورة23
يوليو تحت قيادة
عبدالناصر
ولكن السلطات
المصرية اكتشفت
العملية وقبض
علي الجواسيس
وتم اعدام بعضهم.
* ولم يخجل
المؤرخون الصهاينة
عندما سجلوا
الرواية الإسرائيلية
لحرب فلسطين1948/47
ولم يسجلوا
وقائع الإرهاب
التي مارستها
العمليات الصهيونية
في دير ياسين
وغيرها من مدن
وقري فلسطين.
* ولم تخجل
صحيفة هاآرتس
الإسرائيلية
وهي تعلن في
سبتمبر1997 عن
وجود وثيقة
رسمية تعود
إلي عام1948 قبل
قيام إسرائيل
تتعلق بإعدام
منظمة هاجانا
اليهودية في
فلسطين أسري
من العرب,
وورد في الوثيقة
العسكرية أن
القيادة تستطيع
اتخاذ قرار
بالإفراج عن
الأسري العرب
أو تصفيتهم,
وتأمر الوثيقة
مقاتلي المنظمة
بنقل الأسري
إلي مراكز القيادة
لاستجوابهم
ثم يتخذ قرار
بشأن مصيرهم
وأضافت الصحيفة
أن علماء التاريخ
الإسرائيليين
في السنوات
الأخيرة قد
كشفوا النقاب
عن مجازر تعرض
لها أسري عرب
ومدنيون خلال
حرب1948.
* وأخيرا وليس
آخرا لم يخجل
رئيس وزراء
إسرائيل آرييل
شارون وهو يثني
علي العصابة
التي اغتالت
الشيخ أحمد
ياسين زعيم
حركة حماس.
تلك
مجرد وقائع
اتهام موثقة
ولا تخجل إسرائيل
ورجالها من
الاعتراف بها..
ويوم أن يضمها
مع وقائع أخري
عديدة كتاب
إسرائيلي أسود
باللغات الحية
فإنها تمثل
حيثيات عريضة
اتهام لرؤساء
وزراء إسرائيل
الـ13 ابتداء
من بن جوريون
وحتي شارون,
ولعل أركان
ووقائع مختلف
الجرائم التي
ارتكبتها إسرائيل
تصب كلها تحت
جريمة الإبادة
الجماعية مع
سبق الاصرار
والترصد,
ويكفي الإشارة
إلي وقائع مذبحة
دير ياسين حيث
كانت عملا مدبرا
ومخططا له بهدف
إبادة جماعية
لسكان بعض القري
الفلسطينية
وإحداث حالة
من الخوف والذعر
والهلع تؤدي
في النهاية
إلي نزوح العرب
عن أرضهم وأكد
مناحم بيجن
قائد الأرجون
هذا بقوله:
إن هذه المذابح
صاحبة الفضل
في إقامة إسرائيل.
إن
وقائع مذبحة
دير ياسين وعشرات
المذابح الأخري
تشكل أدلة اتهام
صارخة للدولة
العبرية الشارونية
وإعداد كتاب
أسود للمذابح
التي ارتكبتها
إسرائيل باللغات
الحية ربما
يستدر الدمع
لدي رأي عام
عالمي يستيقظ
ضميره المغيب
ويعلن اعتذاره
عن تناسيه عما
جري وغفلته
عن قولة حق واسترخائه
عن مناصرة المظلومين..
واعداد مثل
هذا الكتاب
الأسود وحده
لن يجري إلا
في سياق تحرك
عربي دبلوماسي
وإعلامي سريع
ومكثف لإيقاف
آلة الحرب الشارونية
عن ارتكاب المزيد
من المذابح..
|