كلمة السفير
 الجامعة العربية
الحضارة العربية
 مطبوعات
المجتمع العربي
الجامعة العربية والصين
بعثة الجامعة العربية لدى الصين
الدول الأعضاء
  القدس  الشريف
  مطبوعات

 

 

 


 

إسرائيل مسؤولة عن تشرد الشعب الفلسطيني

في كتابه "الاستيطان اليهودي في فلسطين من الاستعمار إلي الإمبريالية" الصادر عن اتحاد الكتاب العرب في دمشق قال الباحث غازي حسين إن التناقض بين الكيانات الاستيطانية والشعوب الأصلية تناقض أساسي ووجودي ولا يمكن أن يتعايش الكيان الاستيطاني مع السكان الأصليين مهما طال الزمن. وأكد أن التاريخ أثبت أن مصير الاستعمار التقليدي والاستيطاني والنظم العنصرية إلي الزوال. وأوضح ان الاستيطان اليهودي في فلسطين لن يكتب له النجاح أو الديمومة لأنه غير مشروع واغتصاب لأرض عربية.

وقال المؤلف في الباب الأول "إسرائيل كتجسيد للاستعمار الاستيطاني"، إن الاستيطان هو أن يقوم غرباء باستيطان أرض لاتخصهم بتأييد من دول أوروبا الاستعمارية (والصهيونية العالمية). فالمستوطنون غرباء جاؤوا من وراء البحار واستقروا في أراضٍ ليست لهم وهدفهم زيادة الهجرة والأراضي المغتصبة وكسر إرادة السكان الأصليين بالقوة والإرهاب . وذكر ان الاستعمار الاستيطاني اليهودي قام علي أسس استعمارية وعنصرية تخالف مبادئ القانون الدولي والعهود والمواثيق والاتفاقات الدولية. وأصبحت الهجرة والاستيطان وترحيل العرب المرتكز الأساسي في الفكر والممارسة الصهيونية لتحقيق الاستعمار اليهودي.

ويؤكد المؤلف أن الاستعمار الاستيطاني اليهودي قام على الأركان الثلاثة التالية:

أولاً: تهجير اليهود إلي فلسطين بمساعدة الحركات اللاسامية وألمانيا النازية.

ثانياً: ترحيل العرب عن طريق الإرهاب والمجازر الجماعية والحروب العدوانية والهولوكوست.

ثالثاً: إقامة المستعمرات اليهودية.

وأشار الي ان الهجرة والاستيطان وترحيل العرب قادت إلي إقامة أكبر غيتو يهودي إرهابي وعنصري في العالم.

وتناول المؤلف السمات الأساسية للاستعمار الاستيطاني اليهودي محددا سمات الاستعمار الاستيطاني اليهودي بظواهر ثلاث:

1 ـ الاستمرار في تكثيف ظاهرة الاستعمار الاستيطاني القائمة علي الهجرة اليهودية وترحيل العرب والاستيطان في الأراضي العربية المحتلة وتهويدها وتهويد المقدسات العربية والإسلامية.

2 ـ ظاهرة الحروب العدوانية والاعتداءات المستعمرة وتدمير الاقتصادات والمنجزات وسرقة الثروات العربية.

3 ـ ظاهرة الوكيل الاستعماري وخدمة مصالح الإمبريالية الأمريكية في المنطقة ومعاداة العروبة والإسلام .

وتطرق في الباب الثاني من كتابه إلي الترحيل (الترانسفير) وخلق إسرائيل لمشكلة اللاجئين بقوله: تعتبر الصهيونية الترحيل ، ترحيل عرب فلسطين، المرتكز الأساسي لإقامة دولة نقية (عنصرية) لليهود . واعتمدت التخطيط بعيد المدي وتشكيل لجان الترحيل وتسخير القوة والإرهاب والإبادة والاستعمار الاستيطاني لاقتلاع الشعب العربي الفلسطيني من وطنه. ونجحت في بلورة الترانسفير في برامج ومخططات .

وقد طرح بن غوريون (مؤسس إسرائيل) فكرة ترحيل الشعب الفلسطيني في خطابه أمام المؤتمر الصهيوني العشرين الذي انعقد في زيوريخ في تموز1937 ومجمل القول إن الترحيل الإجباري للعرب أصبح من أهم القضايا التي عالجها ووافق عليها المؤتمر الصهيوني في العشرين في زيوريخ . و شكلت الوكالة اليهودية في تشرين الثاني 1937 بتوجيه من قرارات المؤتمر أول لجنة لترحيل الشعب الفلسطيني ، ويعلّق د. غازي حسين علي الموقف الصهيوني بترحيل الشعب الفلسطيني من وطنه ويقول:

إن الترحيل غير أخلاقي وغير إنساني وغير واقعي ويظهر الفكر الصهيوني المغرق بالعنصرية والوحشية علي حقيقته .

وبلورت لجنة الترحيل موقفها عام 1940 علي الشكل التالي: والحل الوحيد هو ترحيل العرب من هنا إلي البلدان المجاورة. ويجب أن يتم الترحيل من خلال استيعابهم في سورية والعراق وحتي في شرق الأردن.

ووضعت الوكالة اليهودية الخطة دالت للترحيل والتي بدأت العصابات اليهودية الإرهابية المسلحة بتنفيذها عام 1947.

وتضمنت الخطة تدمير القري العربية المجاورة للمستعمرات اليهودية، وطرد سكانها وترحيلهم خارج فلسطين.

وبدأت العصابات اليهودية المسلحة، الهاغانا والأرغون وشتيرن، بممارسة الإرهاب وحرق وتدمير القري العربية وارتكاب المجازر الجماعية كمجزرة دير ياسين البشعة.

ووصل التضليل والتدجيل والكذب اليهودي حداً قال فيه رئيس حركة موليدت: إن الترانسفير وحده يجلب السلام .

ويحمّل المؤلف إسرائيل مسؤولية نشوء مشكلة اللاجئين ويقول: إن إسرائيل مسؤولة مسؤولية قانونية وسياسية مباشرة عن ترحيل الشعب الفلسطيني واقتلاعه من وطنه, وهي السبب في خلق مشكلة اللاجئين .

وانطلاقاً من ذلك فإن إسرائيل ملزمة بتطبيق حق العودة لللاجئين الفلسطينيين وملزمة بدفع التعويضات المادية والمعنوية عن الخسائر التي ألحقتها بهم .

ويؤكد المؤلف في الباب الثالث الموقف الإسرائيلي من المستعمرات أن استمرار وجود المستعمرات حتي في ظل التوصل إلي تسوية يعني فرض الاستعمار الاستيطاني وشرعنة اغتصاب الأرض العربية وتكريس الظلم والغبن، مما يقود حتماً إلي انعدام الأمن والاستقرار في المنطقة . ويؤكد ايضا أن بناء المستعمرات والمحافظة عليها وتطويرها وتمويلها يعتمد بالأساس علي قرار الحكومة الإسرائيلية، لذلك تتحمل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة مسؤولية إقامة واستمرار بقاء المستعمرات والتي تشكل برميل بارود قد ينفجر في أية لحظة . وينطلق المؤلف في الباب الرابع: الاستعمار الاستيطاني في الخليل نموذجاً. من المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 التي تنص حرفياً: لا يجوز لدولة الاحتلال أن ترحل أو تنقل جزءاً من سكانها المدنيين إلي الأراضي التي تحتلها . ويؤكد أن الاحتلال الإسرائيلي والاستعمار الاستيطاني هو مصدر المآسي والويلات للشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة و أهالي الخليل . ويحمّل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن المجزرة في الحرم الإبراهيمي، فهي التي مهدت وخلقت الظروف الملائمة لارتكابها، وهي التي تقف وراء المستوطنين وجرائمهم في الخليل وفي غيرها من القري والمدن الفلسطينية. وبرهنت المجزرة علي تغلغل الإرهاب والعنصرية في المجتمع والجيش الإسرائيلي، وأظهرت مدي تغلغل الفكر الإرهابي والعنصرية في المجتمع الإسرائيلي. وأكدت بجلاء أن الاحتلال والاستيطان والسلام لا يمكن أن يلتقوا وأن إسرائيل لا تريد السلام وأن الداخل الصهيوني عنصري مغرق بالإرهاب والعنصرية والتمييز العنصري وكراهية العرب وإبادتهم . ويتطرق في الباب الخامس إلي موقف الأمم المتحدة من الاستعمار الاستيطاني اليهودي والتي تعتبر أن المستوطنات لاغية وباطلة ويجب تفكيكها. وأدانت بقوة السياسات والممارسات الإسرائيلية، بما فيها إقامة مستوطنات جديدة وتوسيع المستوطنات القائمة، وإخراج سكان الأراضي المحتلة العرب وترحيلهم وطردهم وتشريدهم، ثم حرمانهم من حقهم في العودة والتدخل في نظام التعليم.

 

بعثة جامعة الدول العربية لدى جمهورية الصين الشعبية copyright(c)2003 info@arableague-china.org