كلمة
العدد
 |
بمناسبة العام
الجديد 2004 يسعدنا
ويشرفنا أن
نتقدم للشعب
الصيني الصديق
وحزبه الرائد
وحكومته الرشيدة
بخالص التهاني
وأطيب التمنيات
بأن تواصل الصين
مسيرتها على
درب التقدم
والرقي وتحقيق
المزيد من الإنجازات،
التي نفخر بها
جميعا كوننا
ننتمي إلى مجموعة
الدول النامية،
وتجمع بيننا
العديد من أوجه
التشابه، وفوق
هذا وذاك بيننا
صداقة عريقة
.
والحقيقة أن
أسبابا كثيرة
تجعلنا ننظر
بتفاؤل كبير
للعلاقات العربية
الصينية في
العام الجديد
الذي يصح أن
نطلق عليه عام
العلاقات العربية-
الصينية، حيث
بدأت مؤشرات
الزخم الذي
ينتظر تلك العلاقات
قبيل بدء العام
الجديد؛ فقد
كانت مشاركة
معالي وزير
خارجية الصين
السيد لي تشاو
شينغ في الاحتفال
بالذكرى العاشرة
لإقامة العلاقات
الدبلوماسية
بين جامعة الدول
العربية والصين
أبلغ دليل على
الاهتمام الذي
توليه الصين
لعلاقاتها
مع الدول العربية
والجامعة. وقد
أشار معاليه
في كلمته التي
ألقاها في الحفل
إلى أن ثمة فرصا
كثيرة أمام
العلاقات العربية
الصينية في
ظل الوضع الدولي
الجديد. وفي
هذا الاتجاه
أيضا كان حفل
العشاء الذي
أقامه معالي
وزير الخارجية
لأصحاب السعادة
السفراء العرب
المعتمدين
في بكين؛ مواصلة
لتقليد حميد
نشأ وترسخ بين
المجموعة العربية
في بكين ووزارة
الخارجية الصينية.
وجاءت جولة
معالي وزير
الخارجية الصيني
في بداية هذا
الشهر يناير
2004 والتي شملت
ثلاث دول عربية
هي السودان
وجزر القمر
وجيبوتي، وهي
أول جولة من
نوعها يقوم
بها معاليه،
لتؤكد أن الجداول
تصب كلها في
المجرى الرئيسي
لعلاقات عربية
صينية أكثر
قوة وتلاحما.
وتأكيدا على
أن 2004 هو عام العلاقات
العربية الصينية
تأتي الزيارة
المرتقبة في
نهاية هذا الشهر
لفخامة رئيس
الصين هو جين
تاو إلى مقر
جامعة الدول
العربية بالقاهرة
ضمن زيارة فخامته
لجمهورية مصر
العربية، في
أول جولة خارجية
للرئيس هو جين
تاو في العام
الجديد. ولا
شك أن اللقاء
المرتقب لفخامة
الرئيس الصيني
مع معالي الأمين
العام لجامعة
الدول العربية
السيد عمرو
موسى وما سيسفر
عنه من بيانات
وترتيبات سيكون
دفعة قوية للعلاقات
العربية الصينية،
ونحن نتطلع
إلى هذه الزيارة
آملين أن تشهد
تفعيل منتدى
التعاون العربي
الصيني الذي
عملنا مع أصدقائنا
الصينيين خلال
الشهور الفائتة
على وضع الصياغات
الأساسية والنهائية
له.
يضاف إلى كل
هذا، النشاطات
الثقافية والفكرية
والسياحية
التي تتكثف
بين الجانبين
العربي والصيني،
ثم التبادلات
الاقتصادية
والتجارية
التي تنمو بمعدلات
عالية، حيث
رسخت الدول
العربية مكانتها
كسادس أكبر
شريك تجاري
للصين، فقد
بلغ حجم التبادل
التجاري العربي
الصيني في الفترة
من يناير إلى
أكتوبر 2003 ما
يزيد على عشرين
مليار دولار
أمريكي، كما
تشير أحدث الإحصاءات
إلى أنه من بين
أكبر أربعة
شركاء تجارييين
للصين في افريقيا
دولتان عربيتان،
هما السودان
ومصر، ويتزايد
تدفق الاستثمارات
العربية إلى
الصين كما لا
ينقطع سيل البضائع
الصينية إلى
الأسواق العربية.
إننا على ثقة
من أن الرعاية
الخاصة التي
يوليها القادة
العرب لعلاقات
بلادهم مع الصين
والاهتمام
الكبير لقادة
الصين بالعلاقات
العربية سوف
يدفع هذه العلاقات
إلى آفاق جديدة.