كلمة السفير
 الجامعة العربية
الحضارة العربية
 مطبوعات
المجتمع العربي
الجامعة العربية والصين
بعثة الجامعة العربية لدى الصين
الدول الأعضاء
  القدس  الشريف
  مطبوعات

 

 

 



كلمة سعادة السفير رجب السقيري سفير المملكة الاردنية الهاشمية ورئيس المجلس السفراء العرب فى حفل العشاء الذي أقامه وزير الخارجية الصيني

على شرف رؤساء البعثات العربية المعتمدة في الصين بمناسبة حلول العام الجديد

30 ديسمبر عام 2003

 

معالى السيد لي جاو شينغ الأكرم / وزير خارجية الصين الشعبية

السيدة الفاضلة حرم معالي الوزير

السيدات والسادة الافاضل

    بداية أول أن اتقدم اليكم بالتهنئة بحول العام الجديد وبالإنجازات التي حققتها الصين خلال عام 2003 وعلى رأسها القضاء على وباء السارس ونجاح اطلاق مركبة فضائية مأهولة.

    كما يسعدني أن اتوجه لمعاليكم بجزيل الشكر والتقدير على هذه الدعوة الكريمة التي أتاحت للسفراء والقائمين بالأعمال العرب هذا اللقاء مع معاليكم وهو اللقاء الثاني الذي يتم بيننا هذا العام وذالك تماشياً مع التقليد الحميد الذي اتبعه منذ سنوات مجلس السفراء العرب في بكين ووزارة خارجية جمهورية الصين الشعبية والذي يقضي بإجراء مثل هذا اللقاء مرتين في العام الواحد ، مرة بدعوة من السفراء العرب والأخرى بدعوة كريمة من معالى وزير الخارجية.

     وإدراكاً منا لأهمية مثل هذه اللقاءات فقد حرصنا دائما على استمرارها بل وتعزيزها سعيا وراء ما يمكن ان يجني من فوائد جمة تتمثل في تبادل وجهات النظر حول المسائل المتعلقة بالتعاون العربي الصيني في المجالات كافة وتجاذب اطراف الحديث حول القضايا الدولية والإقليمية التي تحظى بالاهتمام المشترك من قبل الجانبين.

ولعل الخطوة العملية الكبرى التي اتخذت مؤخرا ببدء المفاوضات من أجل إقامة منتدى التعاون العربي الصيني الذي نأمل أن يتم الإعلان عنه قريبا، تأتي ضمن أهم الثمار التي يجنيها الجانبان من هذه اللقاءات مع معاليكم ومع مسؤولي وزارة الخارجية الصينية الذين نقدر لهم عملهم الدؤوب وتعاونهم من أجل تعزيز علاقاتنا وتدعيمها كي تصل الى أرفع مستوى من الشراكة التي نتطلع اليها بين الجانبين.

معالي الوزير الأكرم، السيدات والسادة الافاضل

لقد لاحظنا بعين التقدير والامتنان استمرار الاهتمام المتنامي من قبل وزارة الخارجية الصينية بقضايا عالمنا العربي وتطورات الأحداث فيه بما في ذلك تنامي دور الصين في عملية السلام وسعيها إلى وقف العنف والعمل مع الأطراف المعنية ومع المجتمع الدولي من أجل استعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة بما في ذلك إقامة دولته المستقلة على تراب وطنه واستئناف المفاوضات بين إسرائيل وكل من سوريا ولبنان من أجل إقامة سلام عادل ودائم وشامل في الشرق الأوسط. كما لاحظنا بكل التقدير اهتمامكم بالمشكلة العراقية وتأكيدكم على ضرورة عودة الاستقرار إلى منطقتنا والعالم بشكل عام.

وإننا إذ نقدر للصين هذا الدور الايجابي الهام الذي تلعبه في منطقتنا نتطلع أيضا الى تعزيز العلاقات الاقتصادية والثقافية والتعاون التكنولوجي والتبادل التجاري بين العالم العربي والصين. وإنه لمما يثلج الصدر كما تفضلتم معاليكم في كلمتكم أن نرى حجم هذا التبادل وقد تجاوز العشرين مليار دولار هذا العام، الامر الذي يعني أن العالم العربي قد أصبح في موقع الشريك التجاري السادس للصين وهو موقع مرموق ويدعونا إلى المزيد من العمل بجد واجتهاد من أجل الحفاظ على هذا الموقع المتقدم بل ودفعه قدما الى الأمام ما استطعنا الى ذلك سبيلا.

معالي الوزير الأكرم، السيدات والسادة الافاضل

أود أن أستذكر بكل اعتزاز ان السنوات القليلة الماضية قد شهدت تكثيفا متسارعا للزيارات المتبادلة واللقاءات بين قادة وزعماء العالم العربي ونظرائهم من الزعماء والقادة الصينيين ونحن إذ نستشرف العام الجديد، عام 2004، الذي اصبح على الأبواب لنتطلع الى المزيد من هذه اللقاءات والزيارات المتبادلة بين القادة من الجانبين والتي تدفع بلا شك نحو تحقيق آمال وتطلعات شعوبنا من أجل تعاون أفضل لتحقيق السلام والاستقرار الإقليمي والعالمي والوصول إلى عالم يسوده الوئام ويسعى الى أرقى درجات الازدهار والتقدم والتنمية المستدامة على أساس من استثمار الفرص ومواجهة تحديات العولمة.

أخيرا ونيابة عن أصحاب السعادة السفراء والقائمين بالأعمال العرب وعقيلاتهم أتمنى لكم وللسيدة عقيلتكم ولجميع الأصدقاء الحاضرين هنا وللشعب الصيني الصديق عاما سعيدا وكل عام وأنتم بخير. وشكر.

 

طبع

بعثة جامعة الدول العربية لدى جمهورية الصين الشعبية copyright(c)2003 info@arableague-china.org