كلمة السفير
 الجامعة العربية
الحضارة العربية
 مطبوعات
المجتمع العربي
الجامعة العربية والصين
بعثة الجامعة العربية لدى الصين
الدول الأعضاء
  القدس  الشريف
  مطبوعات

 

 

 


 


الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

الوقت الذي بهتت فيه معالم خارطة الطريق بسبب الإصرار الإسرائيلي على رفض جميع محاولات إستئناف عملية السلام، وتنفيذ استحقاقاته، والدعم الأمريكي اللا محدود للسياسة الإسرائيلية.
وفي ضوء عجز المجتمع الدولي عن وضع حد للممارسات والانتهاكات الإسرائيلية، وهو ما يتضح جليا من عجز الاتحاد الأوروبي في اجتماعه الأخير لحث تفعيل خريطة الطريق عن الخروج بموقف موحد في مواجهة قرارات التصعيد الإسرائيلية المتواصلة، وآخرها البدء في بناء مرحلة جديدة من الجدار العنصري في الضفة، وتوسيع المستوطنات بخمسمائة مسكن جديد، والإغلاق الكامل للضفة والقطاع.
ورغم محاولات بعض الشخصيات السياسية من اليسار الإسرائيلي، إحداث نقلة في اتجاه العودة لعملية السلام، حيث كشفت معظم الصحف العبرية، مؤخرا عن تفاصيل اتفاق تم بين شخصيات فلسطينية وإسرائيلية انتهى بالتوقيع بالأحرف الأولى على ما يسمى بوثيقة جنيف، والذي يعرض خطة لحل الصراع الفلسطيني ¨C الإسرائيلي، والتوصل الى حل دائم لكافة القضايا المعلقة، إلا أن معظم الجمهور الإسرائيلي حوالي 60% عارضوا هذا الاتفاق كما أكد ذلك استطلاع للرأي أجراه معهد داحف بالتعاون مع صحيفة يديعوت أحرنوت بتاريخ 15/10/2003.
وجدير بالذكر أن الحكومة الإسرائيلية ترفض بشكل قاطع هذه الوثيقة إلى درجة اعتبار المشاركين من الجانب الإسرائيلي خونة والمطالبة بمحاكمتهم، حيث يرى شارون وحكومته المتطرفة أن الحل الوحيد للصراع يتمثل في محاولة فرض الأمر الواقع، المعتمدة على منطق القوة، وعدم إعطاء أي فرصة للحلول السياسية التي لن تخدم المصالح الإسرائيلية المتمثلة في الهيمنة المطلقة على مجريات الأمور.
كما دعمت الإدارة الأمريكية بشكل رسمي موقف حكومة شارون واليمين المتطرف من اتفاقية جنيف، وأعلن ريتشارد باوتشر الناطق باسم الخارجية الأمريكية في 14/10/2003، أن واشنطن تعتبرها اتفاقا خاصا فيما تعتبر خارطة الطريق السبيل الوحيد لإحراز تقدم، وهي الخطة الوحيدة التي ستواصل العمل عليها.
ثم جاء العدوان الإسرائيلي على سوريا فجر يوم الأحد الموافق 5 أكتوبر 2003 ليزيد من تعقيد الأمور ، عبر محاولة إسرائيل فتح المزيد من الجبهات للتغطية على ما يحدث من ممارسات و انتهاكات في الأراضي الفلسطينية المحتلة من ناحية، والتلويح بالقوة كوسيلة للتوصل إلى تسوية على المسار السوري من ناحية أخرى.

فيما يلي رصد لانتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية
 

شهر سبتمبر
تجدر الإشارة الى أن الأراضي الفلسطينية المحتلة تعيش على حافة كارثة إنسانية محققة بسبب الإجراءات العسكرية الشديدة التي تفرضها قوات الاحتلال منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في سبتمبر 2000، وقد أشار تقرير" جون زيغلر" المقرر الخاص للجنة حقوق الإنسان المعني بالحق في الغذاء الصادر مؤخرا، الى التدهور الكبير في مستوى الغذاء وسط الجموع الفلسطينية منذ فرض الإجراءات الأمنية المشددة، وأوضح 22% من الأطفال يعانون من سوء التغذية، و15% من الأنيميا الحادة.
وقد انهار الاقتصاد الفلسطيني تقريبا وتضاعف مستوى الفقر حيث أصبح 60% من الشعب الفلسطيني تحت خط الفقر( 75% في قطاع غزة و50% في الضفة).
والكثير من الفلسطينيين (50%) أصبح يستدين لشراء الغذاء، والبعض الآخر يبيع ممتلكاته، وأكثر من 50% من الفلسطينيين أصبحوا معتمدين بصورة كلية على المساعدات المقدمة من وكالات الإغاثة الإنسانية.

الشهداء والجرحى:
يستدل من معطيات أجهزة الأمن الفلسطينية أن عدد الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا خلال انتفاضة الأقصى منذ اندلاعها في سبتمبر 2000، وحتى 24\9\2003، قد بلغ 2725 شهيدا، بينهم 268 طفلا، و64 شيخا فوق سن الستين، و97 حالة وفاة عند حواجز الجيش الإسرائيلي، و31 حالة وفاة في سياق حالات ولادة على الحواجز، حيث أقامت إسرائيل 1617 حاجزا ونقطة عسكرية خلال الانتفاضة. كما وصل عدد الجرحى الى نحو 37302 جريحا.
أما على الجانب الإسرائيلي، فقد وصل عدد القتلى إلى نحو 863 قتيلا، بينهم 606 مدنيين، 256 عسكريا، أما الجرحى فوصل عددهم الى 5877 جريحا إسرائيليا، بينهم 4184 مدنيا، و1693 عسكريا.
1- الأسرى والمعتقلون
أشارت إحصائية الهيئة العامة للاستعلامات بغزة أن عدد المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي بلغ نحو 7389 أسيرا موزعين على 22 سجنا، ومعسكرا للاعتقال، بينهم 942 من طلبة المدارس والجامعات، 121 معلما في حين وصل عدد المرضى بينهم الى 123 أسيرا، وبلغ عدد الأسيرات الفلسطينيات الى نحو 80 أسيرة.
2- مصادرة الأراضي وهدم المنازل والمباني:
أظهرت إحصائية أصدرها مركز المعلومات الوطني الفلسطيني بالهيئة العامة للاستعلامات بغزة نشرت بتاريخ 23\9\2003، أن 553 من المنشآت العامة، والمقرات الحكومية تعرضت لأضرار متفاوتة نتيجة للاعتداءات الإسرائيلية، وقد تفاوتت الأضرار نتيجة لهذا العدوان بين تدمير كلي، وجزئي بينها 282 مدرسة تعرضت للقصف، 15 مديرية ومكتب حكوميا، خاصة بالتربية والتعليم فيما حولت قوات الاحتلال 43 مدرسة الى ثكنات عسكرية، وتعرضت 9 مدارس وجامعتان للإغلاق بالأوامر العسكرية، وتم تعطيل الدراسة في 1125 مدرسة ومؤسسة تعليمية.
وأوضحت الإحصائية أن عدد المنازل المتضررة في الضفة الغربية وقطاع غزة بشكل كلي وجزئي بلغ 53656 منزلا بينها 3877 دمرت بشكل كلي، منها 1555 في غزة والباقي بالضفة و49779 منزلا تعرضت لأضرار جزئي، وبلغ عدد المنشآت الصناعية والتجارية التي تم تدميرها بالكامل خلال الانتفاضة 7129 موزعة ما بين ورش صناعية ومحلات.
كما بينت الإحصائية أن 165 ألف دونم من الأراضي تم الاستيلاء عليها لصالح مشروع الجدار الفاصل الذي تواصل سلطات الاحتلال إقامته في الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.
ومن ناحية أخرى أكد التقرير الصادر عن لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة ( تقرير جون زيغلر)، استمرار مصادرة إسرائيل للأراضي الزراعية الفلسطينية وإلحاق الضرر بمصادر المياه، وأشار الى الضرر الكبير الذي حدث نتيجة لإقامة الجدار الفاصل، ومصادرة الأراضي في أنحاء القدس، والذي يقطع مدن مثل أبوديس، والسواحرة الى نصفين.
وأكد التقرير أن 50 ألف فلسطيني تسلموا أوامر مصادرة من وزارة الدفاع الإسرائيلية في 14\8\2003، لترك منازلهم على أساس قانون 1949، الذي نص على " إخلاء الأراضي في حالة الطوارئ"، كما صودرت الأراضي لغرض التوسع الاستيطاني وبناء الطرق الالتفافية للمستوطنين والأطواق الأمنية حول المستوطنات.
وأكد التقرير أن سياسة مصادرة الأراضي نابعة من استراتيجية إسرائيلية مؤداها عزل المجتمعات الفلسطينية تدريجيا وفصلها من بعضها البعض، وتحويلها الى بانتوستانات منعزلة على غرار ما حدث في جنوب أفريقيا، مما يحول دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة في المستقبل.
3- الاستيطان:
تواصل إسرائيل بناء المستوطنات الجديدة، وتوسيع المستوطنات القائمة، وتشجيع المستوطنين على الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة عبر منحهم العديد من الامتيازات المالية والضريبية. وفي هذا الإطار، نشرت وزارة الإسكان الإسرائيلية بتاريخ 2\10\2003، عطاءات لبناء 530 وحدة سكنية جديدة في بيتارعيليت، حيث يسكن حاليا نحو 25 ألف مستوطن. كما نشرت عطاءات لبناء 11 وحدة جديدة في مستوطنة معاليه أدوميم، و24 وحدة في مستوطنة أرئيل، و400 وحدة في هارحوماه ( جبل أبو غنيم) في القدس، ومنذ بداية السنة نشرت الحكومة عطاءات لبناء 1364 وحدة سكنية جميعها تقريبا غربي مسار الجدار الفاصل لا سيما في الكنا، ارئيل، معاليه أدوميم، افرات، وكرني شومرون.
وأشارت حركة " السلام الآن" الإسرائيلية، الى أن وزارة الإسكان في إسرائيل صارت مقاول تنفيذ لمجلس يشع للمستوطنين.
وتهدف إسرائيل الى إبقاء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية لتتحول تلك الأراضي الى بانتوستانات مغلقة لا يمكن إقامة دولة فلسطينية فيها قابلة للحياة، حيث سيجد الشعب الفلسطيني نفسه في معازل دون أي تواصل، الأمر الذي سيجعل إقامة وديمومة الدولة الفلسطينية المقبلة مستحيلا.
 

شهر أكتوبر
1- الشهداء والجرحى:
قامت إسرائيل بالهجوم على رفح جنوب قطاع غزة يوم 9/10/2003، ووفقا لما ذكرته وكالة الأونروا فإن 12 فلسطينيا استشهدوا من بينهم طفلان، ومدرس بمدرسة الأونروا، وهدم 189 منزلا، وبات 1780 فلسطينيا من دون مأوى.
كما أشار المراقب الدائم لفلسطين في رسالة موجهة الى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي بتاريخ 21/10/2003، ال قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي باستخدام الطائرات الحربية طراز اف 16، وتنفيذ ما لا يقل عن خمس غارات جوية على الأحياء السكنية في مدينة غزة، تسببت في استشهاد ما لا يقل عن 20 شخصا، وإصابة 90 بجراح منهم أطفال ونساء.
وأشار السفير في رسالته الى أن عدد الشهداء الفلسطينيين بلغ حتى تاريخ 21/10/2003 (2592) شهيدا.
2- الأسرى والمعتقلون:
أكدت جمعية " القانون" من عرب 48، في بيان لها نشر بالانترنت أن إدارة السجون الإسرائيلية قامت بإنشاء معتقل جديد يدعى بن يامين في بيتونيا داخل معتقل عوفر تبلغ مساحته 40¡Á40م، ويحتوي على ما يقارب ال59 معتقلاتم ترحيلهم من معسكرات سالم، وكفار عتصيون، وسجن تلموند إضافة الى معتقلين آخرين يتواجدون هناك.
والجدير بالذكر أن سجن بن يامين يفتقد لأدنى مقومات الحياة الإنسانية الأساسية، ولا يصلح للحياة البشرية، حيث تسري المياه العادمة تحت الخيام، ويتم قضاء الحاجة في براميل مما يتسبب في أمراض صحية خطيرة إضافة الى انتشار الأمراض الجلدية بين كافة المعتقلين.
وتؤكد الجمعية أن إدارة السجون الإسرائيلية تنتهك المواثيق والمعاهدات الدولية خاصة معاهدة جنيف الرابعة الخاصة بمعاملة الأسرى، الفصل الثالث منها، حيث تنص على وجوب اتخاذ كافة التدابير الصحية الضرورية لتأمين نطاق المعسكرات وملائمتها للصحة والوقاية من الأوبئة والأمراض.
كما يجب أن تستوفي الشروط الصحية عبر توفير مرافق صحية تراعي فيها النظافة الدائمة الى حانب توفير ما يلزم للأسرى من الماء والصابون، كما تنص على ضرورة علاج المصابين بأمراض خطيرة في الوحدات الطبية العسكرية أو المدنية.
3- مصادرات الأراضي وهدم المنازل والمباني:
صرح معهد بخنيون الإسرائيلي للتكنولوجيا أن الجيش الإسرائيلي سينشر قريبا جرافات أمريكية حديثة من نوع (9D)، تعمل بأسلوب التحكم عن بعد لهدم منازل الناشطين الفلسطينيين.
وكانت القوات الإسرائيلية المحتلة قد استخدمت الطائرات الحربية والأسلحة الثقيلة فألحقت خسائر هائلة بالمنازل والممتلكات في مخيم رفح للاجئين جنوب قطاع غزة مما أدى الى تخريب المنطقة وتشريد نحو 1300 فلسطيني.
وأكد مصادر أمنية فلسطينية أن قوات الاحتلال نسفت فجر يوم الأحد الموافق 26/10/2003، ثلاثة أبراج سكنية يقطنها موظفو جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني يتكون كل واحد منها من نحو 13 طابقا في مدينة الزهراء حنوب مدينة غزة قبل أن تنسحب الى مستوطنة نتساريم المجاورة.
وكانت قوات الاحتلال قد أجلت حوالي ألفي شخص من تلك الأبراج بعد أن زعمت استخدام الأبراج في التخطيط لهجوم على مستوطنة نتساريم يوم الجمعة 24/10/2003، والذي أدى الى مصرع ثلاثة جنود إسرائيليين.
وقد أدان السيد/ رود لارسن المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، العدوان الإسرائيلي على المباني السكنية الفلسطينية بشدة، في بيان أصدره في اليوم التالي مباشرة للعدوان، وأكد في بيانه أن تدمير تلك المباني أمر مخالف لجميع القوانين، ويعتبر استمرار لسياسة العقاب الجماعي التي تتبعها إسرائيل في مخالفة لقواعد القانون الدولي.
كما أكد أن هذا العدوان لن يجلب السلام حتى للشعب الإسرائيلي نفسه بسبب الشعور باليأس والإحباط المستمر بين أبناء الشعب الفلسطيني.
4- الاستيطان:
نشرت حركة السلام الآن تقريرا (صحيفة معاريف 24/10) يوضح أنه منذ بداية العام 2003، نشرت الدولة عطاءات لبناء 1554 وحده سكنية جديدة في المستوطنات الإسرائيلية القائمة.
وفي أعقاب مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين في مستوطنة نتساريم وسط قطاع غزة، وتصاعد التوتر في الجيش الإسرائيلي بسبب الارتفاع الحاد الذي سجل في الفترة الأخيرة في حجم العمليات في القطاع حيث سجل في غزة وحدها أكثر من 200 عملية، وفقط ليلة الجمعة 24/10/2003، والتي وقعت فيها عملية نتساريم سجلت 6 عمليات أخرى في نفس المنطقة، تصاعدت الأصوات الإسرائيلية التي تطالب باخلاء مستوطنة نتساريم فورا، وانضم الى الدعوات النائبة ميلي بوليشوك من كتلة شينوي التي قالت " ان عملية نتساريم تثبت مرة اخرى لمن لا يزال يحتاج الى أثبات، ان الوقت قد حان لاخلاء نتساريم، لا يوجد أي تبرير لان يقتل ابناؤنا وبناتنا في الدفاع عن حفنة من الأشخاص المتزمتين ( في اشارة الى المستوطنين).
أما النائب عمرام متسناع من حزب العمل فقال " انه في هذه اللحظة الصعبة التي تخيل ان لا وجود لحكومة اسرائيل، يجدر بكل أم ان تسأل نفسها لماذا يسقط ابناؤنا، وماذا نفعل ف نتساريم؟ اما النائب وإن كوهين من ميرتس فقال" ان المسؤولين عن موت أبنائنا تقع على عاتق شارون وموفاز، اللذان يامران الجيش بالدفاع عن مجموعة صغيرة غريبة الاطوار".
وتوضح التصريحات السابقة حالة الفزع، والاضطراب الشديدين، والانقسام في المجتمع الأسرائيلي على اثر عملية نتساريم وغيرها من العمليات، والتي احالت حياة المستوطنين والشعب الاسرائيلي بصفة عامة الى جحيم لايطاق حيث بدأت الأصوات تتعالى من كافة الجهات لإخلاء المستوطنات وإسقاط حكومة شارون المسؤولة عن تلك الاحداث.
وجدير بالذكر ان مستوطنة نتساريم قد اقيمت عام 1973، ويسكن فيها حاليا نحو 65 عائلة، وتقع وسط قطاع غزة، وهي منقطعة عن كافة الكتل الاستيطانية الأخرى. وتنتشر حول المستوطنة أكثر من عشر نقاط حراسة، يشغلها الجنودعلى مدى 24 ساعة في اليوم، وتحمي المستوطنة كتيبة مشاه، وترابط المكان سرية دبابات. اما سكان نتساريم فلا يسمح لهم بالسفر الى منازلهم بسياراتهم الخاصة، وكل رحلة من والى المستوطنة تجري في باصات محصنة او شاحنات بمرافقة جنود، ومنذ بداية الانتفاضة تم قتل تسعة جنود إسرائيليين يدافعون عن

المستوطنة.
5- الجدار العنصري:
منذ اللحظة الأولى التي تبنى فيها شارون فكره الجدار الفاصل، كان واضحا ان الفصل الوحيد الذي يهمه هو الفصل بين الفلسطينيين وأراضيهم، فالترسيم الذي اقترحه ليس له أي علاقة بما يسمى الارهاب ومنعه، هذا الترسيم كله جور وسلب وفظاظة ( الكاتب ب?ميخائيل ¨C صحيفة يديعوت احرنوت بتاريخ 24/10/2003).
ان قمة الظلم موجودة في تلك التجمعات الفلسطينية المأهولة التي يحيط بها الجدار من جميع جوانبها ليحولها الى سجون ضخمة، محصورة، جيتوهات ( لا توجد كلمة أخرى). وأكبر السجون هو مدينة قلقيلية التي يقطنها نحو 40 ألف شخص أصبحوا محاطين بأسوار عالية، واقفال لا داخل ولا خارج منها دون إذن كتابي من الإدارة العسكرية.
وقد ازدادت سرعة البناء في الجدار العنصري خاصة حول القدس الشرقية، وهو ما يؤثر على عشرات الألاف من الفلسطينيين ويهدد بفصل المجتمعات والعائلات، وفصل القدس عن باقي الضفة الغربية. كما يعرض الفلسطينيين لفقدان أراضيهم ويقيد الوصول للعمل والاسواق والخدمات الاجتماعية الضرورية.
وفي 2 أكتوبر أصدر الجيش الاسرائيلي قرارا عسكريا، باعتبار المناطق بين الجدار الفاصل والخط الأخضر مناطق عسكرية مغلقة، وهو ما يغطي ما يقرب من 25 ألف فدان، ويجعل 12 الف فلسطيني محصورين بين الجدار والخط الأخضر، ولن يكون مسموحا لأي شخص بالدخول أو الخروج من تلك المناطق ما عدا المذكورين في قانون العودة، والاسرائيليين او الفلسطينيين الذين لديهم تصريح خاص او مؤقت، وهذا الامر يفرض مزيدا من القيود على الفلسطينيين المقيمين بين الجدار والخط الاخضر.
وقد أشارت صحيفة هارتس مؤخرا الى ان عدد المتضررين من الجدار يقدر بنحو 200 الف فلسطيني حيث سيحيط الجدار بثلاثة جيوب فلسطينية ستصبح معزولة عن تعضها البعض وعن محيطها، وبما يفرض وقائع على الأرض يصعب تغييرها. كما سيحول الجدار أي كيان سياسي فلسطيني الى معتقل عمومي تغلق إسرائيل يواباته وقتما تشاء ويعتبر اداة للفصل العنصري المطلق بين اليهود المحتلين لفليطين، وبين الفلسطينيين المقيمين على بقايا أرضهم.
وجدير بالذكر ان الاتحاد الأوروبي قدم خلال الدورة الأخيرة للجمعية العامة المستانفة قرارا يؤكد على عدم شرعية بناء الجدار التوسعي الإسرائيلي، ويطالب الجمعية العامة بوقف تشييده وازالة ما اقيم منه، وإتاحة آلية لتقديم تقرير دوري حول الأمتثال لقرار الجمعية العامة. وتجدر الإشارة الى الدور السلبي الذي لعبته بريطانيا خلال المفاوضات حول القرار ومحاولة اعاقته، والحيلولة دون التوصل الى اتفاق حوله، وهو ما أدى الى طلب المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة قيام جامعة الدول العربية باستدعاء السفير البريطاني في القاهرة وابلاغه بالموقف العربي بهذا الشأن.
ورغم الموقف الأمريكي الرافض على الأقل اعلاميا للجدار الفاصل، والإدانة الواضحة من المجتمع الدولي باسره، الا ان الحكومة الاسرائيلية وعلى رأسها شارون مستمرة في بناء الجدار متحدية بذلك الرأي العام العالمي.
أما الأمم المتحدة فقد آثرت التحرك في اطار الجانب الانساني من المشكلة فناشدت الدول التحرك بسرعة لدعم خطة العمل الطارئة التي وضها برنامج الامم المتحدة الانمائي لمنع وقوع أزمة اقتصادية وانسانية محتملة ومساعدة المدن الأكثر تضررا بسبب إقامة الجدار العازل وتقديم دعم عاجل قدره 18 مليون دولار.
 

شهر نوفمبر
1- الشهداء والجرحى:
واصلت اسرائيل متابعة جميع السياسات والممارسات غير القانونية ضد الشعب الفلسطيني، وواصلت قوات الاحتلال غاراتها على كل انحاء المدن الفلسطينية، وبصفة خاصة رام الله، قلقيلية، والخليل، فقتلت مزيدا من الفلسطينيين، وتسببت في وقوع مزيدا من الجرحى والمصابين بين ابناء الشعب الفلسطيني، ليصل مجموع عدد الشهداء الفلسطينيين الى 2598 شهيدا.
وكانت قوات الاحتلال الاسرائيل قد شنت عدوانا جديدا مساء يوم 3/11/2003، على مخيم بلاطه للاجئين، استهدفت فيه المصلين في مسجد عباد الرحمن الذي يقع على مدخل المخيم حيث امطرت المواطنين الذين كانوا يغادرون المسجد بالرصاص، وقنابل الغاز، مما ادى الى اصابة 50 مواطنا بينهم العديد من النساء والاطفال والمسنين.
وكشف مواطنون من مخيم بلاطة ان جيش الاحتلال استخدم في عدوانه على المخيم قذيفة حارقة من نوع جديد تسبب اندلاع ناري كبير واصابات بالغة بالمكان الذي تطلق عليه. كما أكد مدير الإغاثة الطبية الفلسطينية ان اثنين من المسعفين المتطوعين اصيبا خلال المواجهات التي شهدها المخيم.
2- الاسرى والمعتقلون:
أكدت جمعية القانون من عرب 48، على صعوبة الظروف الاعتقالية وحملات التنكيل التي يتعرض لها المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية وبصفة خاصة معتقل" هداريم" حيث يعيش المعتقلين في ظل ظروف بالغة القسوة ويتعرضون لمختلف اصناف المعاناة على ايدي ادارة السجون الاسرائيلية.
وأوضحت جمعية القانون في بيان لها ان عدد المعلقلين في هذا السجن يتراوح مابين 360 - 400 معتقل، ويحتجزون في ظل عزلة تامة وظروف صعبة حيث تمنع الزيارات عنهم، وتقوم بتكبيلهم وتفتيشهم وتعريتهم بشكل مهين.
ومن ناحية اخرى أمهلت المحكمة العليا الاسرائيلية، النيابة العامة في اسرائيل، 45 يوما لتبرير الاسباب التي تجعلها ترفض رفع غطاء السرية عن سجن التعذيب الذي يحمل رقم 1391، والذي كان كشف النقاب عنه في تقرير اخباري متلفز بثته القناة العاشرة الاسرائيلية قبل اشهر قليلة، وكانت المحكمة قد نظرت في شهر ايلول الماضي التماسا قدمه مركز الدفاع عن " هيموكيد" نيابة عن معتقلين فلسطينيين احتجزوا في هذا المعتقل، حيث دفع مركز هموكيد في دعوته بعدم احقية الدولة في احتجاز معتقلين امنيين في سجن سري دون معرفة عائلاتهم ومحاميهم الذين يترافعون عنهم.
3- مصادرة الاراضي وهدم المنازل:
دمرت قوات الاحتلال 15 منزلا بشكل كامل، وخمسة بشكل جزئي على الشريط الحدودي مع مصر، وجاء ذلك خلال توغل قوات الاحتلال في منطقة مخيم رفح حيث اصيب عدد كبير من المنازل.
ومن ناحية أخرى، اكتشف عشرات المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية ان كروم الزيتون التي تعيلهم منذ مئات السنين، تعرضت خلال ايام الحصار والطوق المفروض على قراهم الى الاجتثاث والقطع من قبل سكان المستوطنات الاسرائيلية المجاورة، الذين لم يكتفوا بسرقة محصول الفلسطينيين كالعادة، بل قاموا بقطع مئات الاشجار واشعال الحرائق فيها. وكان جيش الاحتلال قد منع الفلسطينيين من الوصول على كرومهم لجني محصول هذا العام، فوفر ذلك الحماية للمستوطنين لمهاجمة اشجار الكروم، واعمال ماكينات القص باشجارها.
يشار الى ان المستوطنين خاصة في منطقتي نابلس ورام الله، اقدموا على قطع مئات اشجار الزيتون الفلسطينية، وسرقة المحاصيل الزراعية بحماية قوات الاحتلال.
4- الاستيطان:
لا تزال اسرائيل تواصل دون هواده انشطتها الاستيطانية غير المشروعة في الاراضي الفلسطينية المحتلة، وبصفة خاصة القدس الشرقية.
وتكشف الاجراءات التي تتخذها الحكومة الاسرائيلية عن تعنتها واصرارها على التمادي في احتلال الاراضي الفلسطينية، وهو ما يشكل جريمة حرب من منظور القانون الدولي الانساني، وزيادة على ذلك فان اجراءات سلطة التحتلال بما في ذلك مواصلة مصادرة الاراضي الفلسطينية بشتى الذرائع واقامة وتوسيع المستوطنات، وبناء الطرق الالتفافية، يؤذن بانهيار أي حل مستقبلي للصراع الفلسطيني الاسرائيلي عن طريق قيام دولتين.
وفي هذا الاطار، منحت وزارة الامن الاسرائيلية بعض البؤر الاستيطانية التي تعرفها اسرائيل على غير شرعية مكانة ثابتة بهدف تزويدها بالميزانيات المختلفة، ومنع تفكيكها حيث كشفت الاذاعة الاسرائيلية صباح يوم 27/10/2003 ان وزارة الامن صادقت على وثيقة وقع عليها مستشار وزير الامن للاستيطان " رون شخنر"، تقضي بمنح النقاط الاستيطانية: بني كيدم، بفيه ايريز، كرميم، مدرون، مكانة ثابتة.
وفي الوقت الذى تقوم فيه وزارة المالية افسرائيلية بتقليص ميزانيات التعليم، الصحة، الرعاية الاجتماعية، وتواصل ضرباتها الاقتصادية بالفئات الضعيفة في اسرائيل بحجة تردي الاوضاع الاقتصادية، فإنها تسارع بتوفير الاموال وتخصيص مبالغ طائلة للبناء في المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وقد صادقت لجنة المالية في الكنيست الاسرائيلي بتاريج 27/10/2003 على اقتراح قدمه وزير البناء والاسكان" ايفي ايتام"، يقضي بتحويل 120 مليون شيكل للبناء في المستوطنات وهاجمت "حركة السلام الآن" هذا القرار ووصفته بانه تخلى عن مواطني اسرائيل لصالح المستوطنين، وقال الامين العام للحركة " اوفير اوبنهايمر"، انه في الوقت الذي فرغت فيه خزانة الدولة، واتجهت مؤسسات الرعاية الاجتماعية والثقافة الى الافلاس، قررت الحكومة القاء 120 مليون شيكل للمستوطنات"، ودعا اوبنهايمر الحزب الشيوعي الى الانسحاب من الحكومة، واسقاطها. كما وصف عضو الكنيست عن حزب العمل " يتسحاق هيرتسوغ " قرار لجنة المالية بالوقاحة والفضيحة.
كما أكدت حركة السلام الان ان تصريحات شاؤول موفاز الاخيرة المتعلقة بنيته تشديد المراقبة على بناء مواقع استيطانية جديدة في الضفة غير جادة وكاذبة وتاتي في وقت تستمر فيه اعمال البناء في المستوطنات، ونشر العديد من المناقصات بما فيها تلك التي تسميها اسرائيل " غير قانونية".
وكان تقرير سابق لحركة السلام الان قد كشف ان الحكومة الاسرائيلية لم تقم بازالة أي من النقاط الاستيطانية، وانما قامت بربط العديد منها بشبكة الشوارع، وأشار التقرير الى أنه قد تم إقامة 103 موقعا استيطانيا في السنوات الأخيرة.
ومن ناحية أخرى،ذكرت صحيفة يوروشاليم" الاسرائيلية" في عددتها الصادر بتاريخ 15/11/2003، ان أعمال البناء قد بدأت لإنشاء مستعمرة جديدة في " جيل المكبر" المطل على المسجد الاقصى والصخرة المشرفة، حيث تقوم اسرائيل بتشييد 550 وحدة استيطانية جديدة على مسافة 114 دونما في سفح الجبل، ويحمل الحي الاستيطاني الجديدة اسم " نوف زهاف"، وسيضم بالإضافة الى الوحدات السكنية فندق وكنيس يهودي.
وقد طلب الجيش الاسرائيلي من وزارة المالية بتاريخ 5/11/2003، زيادة المخصصات المالية المتعلقة بحماية المستوطنات بمبلغ 200 مليون شيكل في ميزانية العام المقبل.
وقرر الجهاز الامني الاسرائيلي اقامة مناطق امنية خاصة تحيط بالمستوطنات، وتمتد كالحزام على مساحة مئات الامتار حول كل المستوطنات. وسيمنع الفلسطينيون من دخول هذه المناطق، ما يعني مصادرة عشرات الاف الدونمات من الاراضي الفلسطينية لهذه الغرض. ويطالب الجهاز الامني بميزانية الاقامة سياج مضاعف حول كل مستوطنة، وتزويد الجنود الذين يتولون حراستها بأجهزة مراقبة ليلية.
5- الجدار العنصري:
اعلنت اسرائيل في تحد صارخ للقانون الدولي وإرادة المجتمع الدولي عزمها مواصلة بناء الجدار العنصري التوسعي غير المشروع في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشريف. وكانت الجمعية العامة للامم المتحدة قد اعتمدت قرارا بأغلبية ساحقة، يؤكد اعتراض المجتمع الدولي الشديد على الجدار، وضرورة امتثال اسرائيل للقانون الدولي ووقف وإلغاء بناء هذا الجدار. ويطالب القرار الامين العام للامم المتحدة تقديم تقرير عن مدى امتثال اسرائيل لهذا القرار، وللنظر في ما اذا كان ينبغي اتخاذ مزيد من الاجراءات داخل منظومة الامم المتحدة لمعالجة هذا الموضوع. وإذا استمرت اسرائيل في رفضها المتصلب للقانون الدولي فسيتم النظر في امكانية التماس فتوى من محكمة العدل الدولية في لاهاي بشأن هذه المسالة الخطيرة.
وقد حذر تقرير صدر بتاريخ 11/11/2003، عن مكتب تنسيق الشؤون الانسانية في مناطق السلطة الفلسطينية، التابع للامم المتحدة، من ان الجدار الفاصل سيسبب معاناة قرابة700 ألف فلسطيني حيث سيمنع مئات الآلاف من الوصول الى امكان عملهم ومدارسهم، والحصول على خدمات الرعاية الاجتماعية والصحة.
وتوقع التقرير الذي صدر تحت عنوان " الابعاد الانسانية للجدار الفاصل على حياة الفلسطينيين في مناطق السلطة وخط التماس"، ان يتسبب الجدار في عواقب انسانية وخيمة تمس بحقوق قرابة 700 الف فلسطيني يمثلون ثلث سكان الضفة الغربية. ويشير التقرير الى ان الجدار سيمنع قرابة 400 الف فلسطيني يعيشون في شرق الجدار من الحصول على خدمات الرفاة والصحة والتعليم. وحسب ما يقوله التقرير فان ابرز الابعاد الانسانية الوخيمة التي سيتخللها الجدار ستنعكس في الجوع الذي يتوقع ان يواجه الكثير من العائلات التي لن تتمكن من الحصول على سبل العيش في منطقة الجدار، ولا حتى داخل اسرائيل. ويكرس التقرير جانبا خاصا للابعاد التي يخلفها الجدار على حياة سكان خط التماس، وهم الفلسطينيين الذين يعيشون بين الخط الأخضر ومسار الجدار، وهي منطقة تبلغ مساحتها أكثر من 800 كم تشكل قرابة 14.5% من أراضي الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، ويعيش عليها 274 الف فلسطيني، حيث سيسبب الجدار في منع هؤلاء من الوصول الى اماكن عملهم ومدارسهم ومستشفياتهم كما سيؤدي الى فصلهم عن عائلاتهم.
ووجد التقرير ان 11% فقط من الجدار الفاصل الذي يتوقع ان يصل طوله الاجمالي من جنين شمالا حتى الخليل جنوبا الى 680 كم، ستقام على امتداد الخط الاخضر، فيما يمر الباقي شرقي الخط الاخضر بعمق يصل الى 22 كم في منطقة اريئيل.
وكان رئيس وزراء النرويج الاسبق " كاري فيلوتش" قد دعا الى اسقاط الجدار العازل الذي تبينه اسرائيل في اراضي الضفة الغربية المحتلة، واصفا اياه بأنه "جدار العار". وجاءت تلك التصريحات بعد وقت قصير من مطالبة وزير خارجية السويد الجديدة بوقف بناء الجدار الذي اكدت انه لن يجلب الامن لإسرائيل. وقبل ذلك بعدة اسابيع انطلق صوت ابراهام بورج الرئيس السابق للكنيست الاسرائيلي ينبه الى الهاوية المميته التي انحدرت فيها الصهيونية، ويحذر من النتائج الوخيمة التي تنتظر المستقبل الاسرائيلي، وقال ان كفاح الفي عام من اجل بقاء اليهود قد تحول الى دولة من المستوطنات تحكمها عصابة من فاقدي المسئولية الأخلاقية والفاسدين والخارجين عن القانون، غير الراغبين في الاصغاء لمواطنيهم، او لاعدائهم على حد سواء. واضاف ان الاسرائيليين اصبحوا مدركين لهذا الامر على نحو مطرد، وقال ان العد التنازلي لانهيار المجتمع الاسرائيلي قد بدأ وهو ما اكده استطلاع للرأي نشرته صحيفة يديعوت احرنوت بتاريخ 20/11/2003، يتبين منه ان 68% من الجمهور الاسرائيلي يرغب في الحصول على جوازات سفر اجنبية لاطفالهم نتيجة لعدم الشعور بالامان والاستقرار داخل اسرائيل.
ومن ناحية أخرى، تستعد وزارة الخارجية الاسرائيلية حاليا لمحاولة ثني الفلسطينيين عن عرض قضية بناء الجدار الفاصل على محمكة الجرائم الدولية في لاهاي بهدف الزام اسرائيل وقف بناءه، وقد عقد كبار مسئولي الخارجية في اسرائيل اجتماعا بتاريخ 3/12/2003، خصص لبحث هذا الموضوع.

 

طبع

بعثة جامعة الدول العربية لدى جمهورية الصين الشعبية copyright(c)2003 info@arableague-china.org