كلمة السفير
 الجامعة العربية
الحضارة العربية
 مطبوعات
المجتمع العربي
الجامعة العربية والصين
بعثة الجامعة العربية لدى الصين
الدول الأعضاء
  القدس  الشريف
  مطبوعات

 

 

 


في العام الرابع لاندلاع انتفاضة الأقصى

الاحتلال يواصل أعمال القتل والتدمير
في الأراضي الفلسطينية

ما زال الدمار والخراب الذي يحدثه جيش الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة هو عنوان المرحلة مع دخول انتفاصة الاقصى عامها الرابع منذ اندلاعها في أيلول/ سبتمبرعام 2000، هذا اضافة الى استهداف الجيش الاسرائيلي للمؤسسات التعلمية الفلسطينية بشكل متواصل.
وأشارت إحصائيات حول عدد المباني التي هدمت وتضررت بشكل كبير جراء العدوان الاسرائيلي وسياسة التدمير التي اتبعتها سلطات الاحتلال على مدى عمر انتفاضة الأقصى، ولم تعد صالحة للاستعمال نحو 40406 منزلا،( وفق إحصائيات أكتوبر عام 2003) وتقدر قيمة الخسائر فيها تحوالي 115.334 مليون دولار، وبلغ عدد المباني، التي هدمت بصورة جزئية 50109 مبان. وقدرت قيمة الخسائر فيها بحوالي 40.752 مليون دولار.
كما بلغ عدد المباني العامة، التي أصيبت حوالي 146 مبنى، وقيمة الخسائر فيها نحو 9.91 مليون دولار والمنشآت الأمنية، التي دمرت، 412 مبني، بقيمة 62.242 مليون دولار ووصلت الخسائر نتيجة التدمير المباشر وغير المباشر في الطرق العامة حوالي 55.244 مليون دولار. وأشار تقرير صدر عن مركز الإعلام والمعلومات الفلسطيني إلى تعمد قوات الاحتلال تدمير المنازل بصورة متزايدة، خلال الأشهر التسعة الماضية، خاصة في الخليل ونابلس، ورفح وخان يونس.
وأوضح التقرير أن مدينة بيت لحم، بحسب إحصاءات وزارة الأشغال العامة الفلسطينية، قد احتلت المرتبة الأولى في الضفة الغربية، من حيث عدد المباني المدمرة بصورة جزئية، منذ بداية الانتفاضة، حتى منتصف شهر سبتمبر، وبلغ عددها 7850 مبني، بقيمة 8.725 مليون دولار. وكانت مدينة رفح في المرتبة الأولى في قطاع غزة، حيث دمر فيها 4841 مبني وبلغت قيمة الخسائر 1.776 مليون دولار.
واحتل مخيم جنين المرتبة الأولى في عدد المباني التي تهدمت وتضررت بشكل كبير، حيث دمر فيه 929 مبني، بقيمة 21 مليون دولار، وكذلك مدينة رفح جنوب قطاع غزة، حيث دمر فيها 898 منزلا، بقيمة 18.893 مليون دولار.
أما مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، فكانت الأولى من حيث المباني العامة المدمرة، فدمر فيها 63 مبنين بقيمة 2.345 مليون دولار، تلتها مدينة نابلس، التي دمروا بها 23 مبني عاما، بقيمة 1.449 مليون دولار، ثم مدينة طولكرم، التي دمر فيها 20 مبني عاما بقيمة 1.262 مليون دولار، في حين كان حجم المباني العامة المتضررة في غزة أقل بكثير من الضفة، فكانت غزة المدينة الأولى، التي دمر فيها أربعة مبان عامة فقط، علما أن رام الله احتلت المرتبة الأولى أيضا بين مدن الضفة، التي تعرضت منشآتها الأمنية للدمار، حيث بلغ عددها14 منشأة أمنية، بقيمة 24.485 مليون دولار، واحتلت مدينة غزة الموقع الأول في عدد منشآتها الأمنية المدمرة في القطاع، حيث بلغ عددها 337 منشأة، بقيمة 19.303 مليون دولار.
أما في مدينة القدس فقد حذر مسؤولون فلسطينيون من خطورة تعهد بلدية الاحتلال بهدم ألف منزل في المدينة المحتلة بمعدل ثلاثة منازل يوميا معتبرين أنها جريمة حرب تقترفها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.
وأكد المسؤولون إنه الأسلوب الأخطر في سياسة التطهير العرقي التي يتبعها الإسرائيليون في المدينة لانتزاعها من أصحابها الفلسطينيين وإحلال مستوطنين مكانهم، وطالبوا المجتمع الدولي بالتحرك فورا لصد السياسات العنصرية الإسرائيلية في المدينة.
وأشار محافظ القدس عثمان ناصر الى أن إسرائيل لن تستطيع تنفيذ مخططها هذا لأنها لا تستطيع أن تنفي الحق الفلسطيني في البناء والوجود في مدينة القدس بعد أن عاش فيها الشعب
الفلسطيني لمدة تزيد على خمسة آلاف عام.
وأوضح أن إسرائيل بهدمها المزيد من المنازل الفلسطينية إنما تدفع بالفلسطيني المقدسي الى زيادة البناء وإعادة ما هدم منه فالصراع صراع على الوجود. وقد عمدت سلطات الاحتلال الإسرائيلية الى هدم عشرات المنازل الفلسطينية في القدس الشرقية المحتلة في الآونة الأخيرة، وذلك ضمن خطة لهدم مئات من المنازل الفلسطينية.
وتقوم إسرائيل غالبا بتدميرمنازل الفلسطينيين في الأراضي المحتلة خصوصا في القدس الشرقية بحجة أنها مبنية بدون ترخيص، علما بأن سلطات الاحتلال لا تمنح تراخيص بناء للفلسطينيين إلا في حالات نادرة جدا.
وكان بيتر هانسن المفوض العام لوكالة الغوث الدولية قال إن هناك طحنا يوميا في غزة، طحن تقوم به الجرافات حيث أصوات المعدات الثقيلة تختلط بأصوات انهيار الخرسانة المسلحة، ويشكل هذا معا موسيقى التعاسة والإحباط، إنه صوت بيت عائلة أخرى يتعرض للهدم.
وتابع إن من سوء حظ الكثير من الفلسطينيين أن خسارة منازلهم على يد جرافات الجيش الإسرائيلي أو بالمتفجرات القوية أصبح شائعا الآن، فالأمور التي تحدث بشكل يومي وعادة ما تكون أكثر من مرة في اليوم، لم تعد تشكل خبرا، ولكنها لن تتوقف عن كونها أمورا مرعبة.
وقامت وكالة الغوث بإصدار التماس الى المجتمع الدولي من أجل تمويل عملياتها الطارئة في غزة والضفة الغربية، وتضمن ذلك الالتماس طلب مبلغ 21 مليون دولار من أجل إصلاح وإعادة بناء ما تهدم أو أصيب بعطب من مخيمات غزة للاجئين، وهناك حاجة الى 1.1 مليون دولار في الضفة الغربية، وذلك مع ضرورة الحاجة لتمويل مأوي جديد للذين هدمت بيوتهم.
وأوضح تقرير فلسطيني أنه مع نهاية شهر آيار 2003 هدم الجيش الإسرائيلي 1134 منزلا في قطاع غزة وأصبح بذلك 10 آلاف فلسطيني بلا مأوي، وللأسف لا تزداد هذه السياسة إلا تصعيدا، فخلال السنتين الأولى والثانية من الانتفاضة كان معدل المنازل التي هدمت في غزة 32 منزلا في الشهر إلا أن هذا المعدل إرتفع منذ بداية عام 2003 الى 72 منزلا في الشهر، وللأسف لم يكن لإطلاق خريطة الطريق أي تأثير على هذا الأمر.
هذا ويعتبر حظ الذين يعيشون في مناطق الحدود مع مصر في رفح جنوب غزة عاثرا كونهم في مكان تشعر إسرائيل أن عليها توسيع منطقتهم الأمنية على الحدود هناك، وبذلك هدمت مئات المنازل وعشرات المحلات التجارية الصغيرة والمساجد التي كانت مقامة على الحدود، أما في خان يونس كان سوء حظ سكان المخيم أنهم يطلون على مستوطنة غوش قطيف فهدمت منازلهم وحاءت الدبابات والجرافات في الليل، وطلب من الأهالي إخلاء مساكنهم والمناداة عليهم بمكبرات الصوت، حيث قامت العائلات بأخذ ما تستطيع من أمتعتها قبل هدمها، وهذا السيناريو الإسرائيلي يتكرر ليلة بعد أخرى بانتظام مخيف.
وإذ كان هدم المنازل الفلسطينية إجراء مستمر فان إستهداف المؤسسات التعليمية مسلسل لم ينقطع حيث قالت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية إن ممارسات جيش الاحتلال واستهدافه لمؤسسات التعليم العالي الفلسطينية أثر بشكل كبير على العملية التعليمية. وقالت إن الممارسات التي تقوم بها جيش الاحتلال في الأراضي الفلسطينية، والمتمثلة بسياسة الاغلاق ومنع التجول ومداهمة المدن والمؤسسات واعتقال الطلبة، قد افرزت آثارا سلبية على العملية التعليمية بشكل عام، وعلى أداء مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية بشكل خاص، كما ان الجيش الإسرائيلي يمارس سياسة التعرض للطلبة وأعضاء هيئات التدريس في هذه المؤسسات، من خلال عشرات الحواجز المنتشرة في الاراضي الفلسطينية.
وقد حذرت الوزارة من أن الأمر تجاوز كل حد، وأصبح خطيرا الى الدرجة التي تحاول إسرائيل فيها، مصادرة أراض تابعة لجامعة القدس وذلك من أجل إستكمال بناء جدار العزل العنصري حول مدينة القدس، مما يهدد وجود الجامعة، إضافة الى ما أدى اليه بناء هذا الجدار من فصل 51 مدرسة في قرى محافظات جنين وطولكرم وقلقيلية، ومنع معلمي هذه المدارس وطلبتها من مواصلة تعليمهم. وأضافت: في حين يزداد عدد القرى الفلسطينية التي يخترقها هذا الجدار العنصري ويسبب الألم والمعاناة لعشرات الآلاف من مواطنيها، وفي الوقت الذي أصبح فيه عدد الطلبة الفلسطينيين في هذه المؤسسات يتجاوز 105 آلاف طالب وطلبة في الجامعة و6500 موظف في 11 جامعة و26 كلية، فان هؤلاء الطلبة ما زالوا عرضة وهدفا للرصاص الإسرائيلي، الذي أدي حتى الآن الى استشهاد 194 طالبا وطالبة وإصابة 1250 طالبا وطالبة بجراح
.

 

طبع

بعثة جامعة الدول العربية لدى جمهورية الصين الشعبية copyright(c)2003 info@arableague-china.org