نحو رؤية
إستراتيجية
لمملكة البحرين
د.
محمد بين جاسم
الغتم و د.محمد
نعمان جلال
أولا:
أهم التحديات
أمام المجتمع
البحريني
المجتمع البحريني
يتسم بديناميكية
خاصة تنبع من
مقوماته التي
تبلورت عبر
مسيرته التارخية
الطويلة وكنتيجة
لموقعه الإستراتيجي،
ويمكن القول
بأن أبرز هذه
المقومات تتمثل
في الآتي:
1- المقوم الثقافي
النابع من التراث
الحضاري العربي
الإسلامي من
ناحية، ومن
تفاعل المجتمع
البحريني مع
مناطق الجوار
وبخاصة إيران
وشبه القارة
الهندية، فضلا
عن أثر مرحلة
السيطرة الاستعمارية،
ونتج ذلك خليط
ثقافي وسلوكيات
متعددة تشابكت
في نسيج يجمع
بين التجانس
واللاتجانس
في نفس الوقت.
2- المقوم السياسي
الناتج عن انتماء
البحرين الى
الأمة العربية
والى منطقة
الخليج العربي.
3- المقوم الإستراتيجي
والاقتصادي
فالبحرين لها
موقع إستراتيجي
فريد من أرخبيل
منفتح على الجوار،
وعلى المياه
القريبة من
أعالي البحار،
فضلا عن محدودية
مواردها، وهذا
يجعل من ديناميكية
شعبها وتعامله
السياسي والاستراتيجي
مع دول الجوار
ومع العالم
الخارجي أكثر
مصادر الثروة
لديه. ولذلك
أيضا حساسياته
وعيوبه كما
إن له مزاياه
ومحاسنه. فالانفتاح
على العالم
الخارجي يجعل
المجتمع متطورا
بصفة دائمة،
ويتسم بالتسامح
والاعتدال
والنظرة المرنة
تجاه الحياة
ومبادئها وقيمها،
وقلة الموارد
تجعل البحث
عن مصدر الرزق
بحثا عن وسائل
غير تقليدية
لتوليد الثروة
ولإيجاد فرصة
عمل، من هنا
كانت صناعة
السياحة وصناعة
الخدمات وتحويل
الدولة الى
مركز مالي ومصرفي
من الأولويات
الهامة لتطوير
المجتمع وضمان
استمرار رفاهيته.
وهذا يقتضي،
كما أشرنا،
التوازن الدقيق
بين التحرر
والمحافطة،
بين المرونة
والاعتدال
من ناحية وبين
التمسك بالقيم
والتقاليد
من ناحية أخرى.
ولعل ذلك ما
عبر عنه الفكر
التقليدي بالقول
المأثور" شدة
بغير عنف، واعتدال
بغير لين ولين
بغير تفريط"،
أو كما يقول
المثل الآخر"
لا تكن لينا
فتعصر ولا يابسا
فتكسر". ولنضرب
مثالا على ذلك
بمقتضيات السياحة
وضرورات ضبط
ذلك ضد الجمود
الذي هو طارد
للسياحة، ومقتضيات
إجتذاب رؤوس
الأموال وتوفير
المناخ المناسب
دون أن يصل لمستوى
ضياع الهوية
الوطنية واللغة
الوطنية ونحو
ذلك.
وبناء على ما
سبق يمكن القول
بأن أبرز التحديات
التي تواجهها
البحرين تتمثل
في:
الأول: تحدي
الطابع الوطني
والهوية
كما أشرنا الى
الدعاوى القديمة
والتي إنتهت
وحسمت الآن.
ولكن البعد
الجديد هو الحاجة
الى تعميق هذه
الهوية لدى
كافة فئات المجتمع
بحيث تصبح الهوية
والولاء والانتماء
السياسي هو
أساس سلوكيات
الأفراد.
الثاني: تحدي
الطائفية
وهو أخطر التحديات
التي تواجه
بناء المجتمع
الداخلي وتؤثر
على تماسك لحمته،
وهذا يقتضي
إيجاد برنامج
تطوير شامل
يحقق ما يلي:
- جعل المواطن
أيا كان انتماؤه
الطائفي لا
يدين بالولاء
إلا للدولة،
وهذا يتحقق
من خلال إحساسه
بأن الدولة
وليست الطائفة
هي مصدر الثواب
والعقاب، وأنها
هي المانحة
والمانعة،
الأمر الذي
يعني الحد من
هيمنة الطوائف
فكرا وسلوكا
على أفراد الشعب.
- تطوير النظم
التعليمية
والإعلامية
لتعكس وحدة
الأمة وتحارب
المفاهيم الطائفية.
- تطوير النظم
القانونية
والقضائية
لتعبر عن وحدة
القضاء في الدولة
– ما عدا الجزء
المتعلق بالأحوال
الشخصية وحصر
ذلك في أضيق
نطاق.
- تطوير نظم الرعاية
الاجتماعية
والصناديق
الخيرية بأسلوب
مبتكر بحيث
يكون نشاطها
وهدفها هو جميع
أفراد المجتمع
وليس فئة معينة.
- تطوير الخطاب
الديني ليركزعلى
الدور الايجابي
للدين في بناء
المجتمع وتعميق
الولاء والتحاور
مع الطوائف
الأخرى في المجتمع
ومع المجتمعات
الأجنبية.
الثالث: تحدي
البطالة
هذا التحدي
بدوره يمثل
مشكلة لها أبعادها
الاقتصادية
والاجتماعية.
كما إن لها أثرها
على تحدي الطائفية.
ومن ثم فمن الضروري
لمواجهة ذلك:
- خلق فرص عمل
جديدة لاستيعاب
البطالة.
- تدريب الكوادر
العاملة وتطوير
قدراتها لتستطيع
التلاؤم مع
مقتضيات العمل
الذي يسند اليها.
- تأكيد أن العمل
كما هو مصدر
للرزق وإن العامل
له حقوقه، فإن
عليه أيضا واجبات
وإن الوظيفة
ليست أبدية
وليست على نمط
مفهوم التكايا
الحكومية الذي
ساد في مراحل
سابقة. وإن المواطن
البحريني عليه
أن يواجه المنافسة
في سوق العمل
من أقرانه البحرينيين
وكذلك من العمالة
الأجنبية الماهرة
والمنتجة.
- إفساح المجال
في الوظائف
بمنطق مرن يجمع
بين البعد السياسي
والمردود الاقتصادي،
وتبتعد عن الشعارات
البراقة التي
قد تجتذب بعض
الجماهير دون
إحداث حقيقي
أو تحدث أثرا
سلبيا على العملية
الاقتصادية
والإنتاجية.
الرابع: تحدي
التنمية والتطوير
الاقتصادي
كما سبق وأشرنا
أن البحرين
دولة محدودة
الموارد، في
حين ان كثافة
السكان عالية
رغم قلة عددهم
الكلي مقارنة
ببقية دول العالم.
إذن تحدي التنمية
يحتاج لمواجهة
حقيقية شاملة
تتمثل في:
1- تعظيم (Maximize) القدرات
الإبداعية
والإنتاجية
للمواطن البحريني
وهذا يعني وجود
برنامج تدريب
شامل وجاد.
2- إصلاح النظم
الإدارية لإزالة
أية معوقات
تحد من كفاءة
الأفراد أو
من انطلاقهم
وإبداعهم أو
تعوق مساهمتهم
في بناء المجتمع.
3- إصلاح النظام
الاقتصادي
بالقضاء على
الفساد المالي
والاداري وكسر
الاحتكار بما
يسمح بتحرير
الاقتصاد ويؤدي
الى اجتذاب
الاستثمارات
الأجنبية والعربية
الأمرالذي
يقتضي تطوير
البنية الأساسية،
والقوانين
الخاصة بالاستثمار
وبالعمالة
والأجور والأسعار
وحركة دخول
وخروج رؤوس
الأموال ونحو
ذلك.
4- إنشاء المصانع
والصناعات
الصغيرة والمتوسطة
التي تستوعب
العمالة ولا
تحتاج لرؤوس
أموال ضخمة،
وفي نفس الوقت
تسد إحتياجات
المجتمع ومن
ثم تقلل من الاستيراد
بل يمكن المنافسة
بها للتصدير
على المستوى
الإقليمي والعالمي.
الخامس: تحدي
الفساد الإداري
والمالي والأخلاقي
هذا النوع من
التحدي بالغ
الدقة والحساسية
خاصة في البلاد
النامية وعلى
الأخص في مملكة
البحرين وذلك
لأن مواجهة
الفساد قد تطال
شخصيات ذات
وزن سياسي أو
إقتصادي أو
مكانة إجتماعية
أو قبلية أو
عشائرية. وللحد
من ردود الفعل
في هذا الصدد
يقترح ما يلي:
1- إنشاء مؤسسات
مثل ديوان المظالم،
يمكن أن يلجأ
اليها المواطن
لمواجهة فساد
جهاز حكومي
أو شخصية عامة،
ويتولى رئاسة
هذا الجهاز
شخصية لها مكانة
ومشهودلها
بالكفاءة والنزاهة.
ويعتبر ديوان
الرقابة المالية
الحالي خطوة
إيجابية في
هذا الطريق.
2- تعزيز النظام
القضائي للحسم
في قضايا الفساد
الإداري والمالي
والأخلاقي
بسرعة ومن ثم
تحقيق العدالة.
3- إنشاء أجهزة
الرقابة والمحاسبة
على مستويات
متنوعة وإخضاع
مختلف المؤسسات
في القطاعين
العام والخاص
لذلك.
4- إعطاء مجلس
النواب ومجلس
الشورى دورا
في ذلك حيث ترفع
له أجهزة الرقابة
تقريرا عن أنشطتها
ومن ثم إستخدام
هذه المؤسسة
البرلمانية
كأداة لضبط
الفساد الإداري
والمالي والأخلاقي
وقمعه.
إن الفساد الأخلاقي
هو أكثر الأمور
دقة وحساسية
لأن له أثره
في النشاط السياحي
وفي النشاط
الاقتصادي
وفي حرية الأفراد
وخاصة في ظل
المفاهيم والقيم
الديمقراطية،
ومن ثم يحتاج
لمعايير واضحة
من ناحية وتتسم
بالمرونة من
ناحية أخرى
أي إنها معايير
تراعي اعتبارات
الحرية من جانب
والقيم الأخلاقية
للمجتمع من
جانب آخر. ومن
الملاحظ إن
بعض رجال الدين
والاتجاهات
المحافظة في
أي مجتمع تميل
إلى أن تضفي
على ذاتها مرجعية
في مجال القيم
والأخلاق،
وهذا من حيث
الشكل العام
يؤثر سلبيا
على تطور المجتمع
وتحديثه وإنعتاق
أفراده من الخضوع
للطائفية،
ويؤدي في نفس
الوقت الى التحول
لعامل طارد
للاستثمار
الأجنبي أو
للسياحة الأجنبية
بل والوطنية.
فالقيم الأخلاقية
أساسها التربية
الفردية والشخصية
السليمة، ولكن
المجتمع الفاضل
لم ينشأ بعد
في أية مرحلة
من مراحل التاريخ
الإنساني حتى
الآن. ومن ثم
فإن التوازن
الدقيق بين
مختلف الاعتبارات
أمر ضروري في
هذا المجال.
السادس: تحدي
الحاجة الى
سياسة إجتماعية
متطورة وحديثة
لقد أصبحت القضايا
الاجتماعية
من أهم القضايا
على جدول الأعمال
الدولي والتي
تفرض نفسها
أيضا على المستوى
الوطني ويؤثر
في بنيانه السياسي
والاجتماعي
بل والاقتصادي
ويتجلى ذلك
في :
- قضية دور المرأة
في المجتمع
وحريتها في
العمل السياسي
والاجتماعي
والاقتصادي
وحقوقها كشريك
للرجل وموقف
بعض القوى الدينية
المحافظة من
ذلك.
- قضية الشباب
ودورهم في المجتمع
وما يمثلونه
من حركات تمرد
طبيعية أو شغب
غير طبيعية
لهذه المرحلة
من العمر، الأمر
الذي يقتضي
إيجاد رعاية
خاصة لهم.
- قضية كبار السن
" أي قضية الشيخوخة"
وما يفرضه التطور
الاجتماعي
من وجود سياسة
لمساعدتهم
في هذه المرحلة
وأيضا لاستيعابهم
في المجتمع،
وهذه قضية تمثل
خطورة وأهمية
ففي ظل التقدم
في الرعاية
الصحية تبرز
ظاهرة الشيخوخة
للمقدمة في
أطار المشاكل
الاجتماعية
والاقتصادية.
- قضية المعوقين
وذوي العاهات
وضرورة وجود
سياسة وطنية
لدمجهم في المجتمع
والاستفادة
من قدراتهم
وإبداعاتهم.
- قضية المخدرات
وضرورة مقاومة
تسربها للمجتمع
وتأثيراتها
السلبية على
بنيته الاجتماعية.
- قضية السكان
وما تفرضه من
تنظيم للأسرة
لكي يتواءم
عددها مع إمكانيات
وقدرات المجتمع
وما يرتبط بذلك
من اعتبارات
ثقافية ودينية
بل وتوازن سكاني
في المجتمع.قضية
المجتمع المدني
وتعميق دور
منظماته في
مجالات حقوق
الإنسان والنظام
السياسي وغيره
دون أن يعني
ذلك إلغاء لسلطة
الدولة بصفتها
الحكم والمرجع
للقرار السياسي.
السابع: تحدي
المشاركة السياسية
إن عملية المشاركة
السياسية لها
أبعادها في
هيكل المجتمع
وفي أدائه الاقتصادي
وتماسكه الاجتماعي،
ولكن هذه المشكلة
للأسف لا تفهم
في إطارها الصحيح
في كثير من البلاد
النامية.
المقصود بالمشاركة
السياسية مدى
قدرة الأفراد
في المجتمع
على التعبير
عن آرائهم تجاه
القضايا المختلفة
بحكم كونهم
مواطنين من
أجل المساهمة
في بلورة القرار
السياسي دون
أن يعني ذلك
فرض الرأي بالنسبة
لاتخاذ قرار
ما في هذا الاتجاه
أو ذلك، لأن
هذا من صلاحية
السلطة السياسية
العليا وليس
بالضرورة أن
يعبر فرد أو
جماعة عن فكرة
معينة فتصبح
هذه الفكرة
ملزمة للسلطة
السياسية العليا.
ولتحقيق المشاركة
السياسية مستويات
متعددة تبدأ
بالمستوى المحلي
قرية – حي سكني
الى مستويات
متصاعدة حتى
قيادة الدولة
من خلال السلطة
التشريعية
الممثلة في
المجلس الوطني
بشقيه. أسلوب
المشاركة السياسية
يعتمد على منهج
التنشئة السياسية
والاجتماعية
وهذا بدوره
هو محور الحركية
في المجتمع
بالنسبة لأفراده
منذ ولادة الطفل
وحتى مرحلة
الشيخوخة من
خلال التعليم
بمراحله المختلفة
والإعلام والثقافة
بما في ذلك مؤسسات
المجتمع المدني
والأسرة والطائفة.
ولكن الهدف
الأساس للتنشئة
السياسية هو
أن يصبح الفرد
مواطنا صالحا
مشاركا في القرار
من خلال الأطر
القانونية
المعتمدة عبر
التحرك السلمي
الرافض للعنف
وللأساليب
الغير قانونية.
ولعل المثل
الواضح للمشاركة
السياسية هو
حق التظاهر،
هذا الحق يتم
من خلال تصريح
معين يحدد المسيرة
التظاهرية
وهدفها ومدتها
حتى يمكن حمايتها
بواسطة أجهزة
الشرطة ونحو
ذلك، فيصبح
التعبير عن
الرأي أو الموقف
السياسي مصان
في إطار من الشرعية،
وهذا هو ما يحدث
في كافة الدول
المتقدمة في
مجال الممارسات
الديمقراطية،
ومن ثم فلا بد
من التمييز
بين: التظاهر
أو الإضراب،
وبين التمرد
والتخريب والإضرار
بالمصلحة الوطنية
اقتصاديا واجتماعيا
وأمنيا، فالأخيرة
تندرج في إطار
الجرائم التي
تخضع للعقوبات
الجنائية،
أما الأولى
فتقع في إطار
حرية الرأي
والتعبير والمشاركة
السياسية.
ثانيا: محاور
الرؤية الاستراتيجية
لمملكة البحرين
لا شك إن رؤية
إستراتيجية
لا بد أن ترتكز
على عدة محاور
فرعية تتماشى
مع التطورات
والإصلاحات
الحالية وتسعى
لتقديم الإجابات
ووضع الخطط
للتجاوب مع
التحديات المطروحة
على المجتمع،
ومن ثم فإنه
في إطار الرؤية
الإستراتيجية
المقترحة لمملكة
البحرين يمكن
النظر الى المحاور
السبعة التالية:
الأول: البحرين
في المجتمع
الدولي: دورها
ومكانتها وسياستها
الخارجية.
الثاني: البعد
الاقتصادي
وتحديات الفساد
والاحتكار
والعولمة ( سياسات
الاستثمار-
الخصخصة تعزيز
وضع البحرين
كمركز مالي
وخدمي- تنويع
مصادر النشاط
الاقتصادي
– السياحة – تطوير
العلوم والتكنولوجيا
وحل مشكلة البطالة
وتطوير الموارد
البشرية).
الثالث: البعد
الاجتماعي
للتطور في البحرين
( العمالة والبطالة
– التنمية البشرية
– مشاكل المرأة
والشباب والفئات
المهمشة)
الرابع: البعد
الأمني له جوانب
متنوعة في مقدمتها:
1- الأمن السياسي
والقرى والتنظيمات
والجمعيات
السياسية ومنظمات
المجتمع المدني.
2- الأمن الاجتماعي
( البعد الطائفي:
انصهار وتلاحم
– دور الإعلام
والتعليم)
3- الأمن العسكري
– وتضطلع به الأجهزة
الأمنية والعسكرية
المعروفة.
4- الأمن الفكري
والإيديولوجي:
حيث من الضروري
بلورة فكر بحريني
مستقل لمواجهة
التحديات الإيديولوجية
والأفكار الدينية
المغالية في
التشدد أو التي
تثير الانقسامات
والخلافات
بين أبناء الشعب
الواحد أو تحض
على الكراهية
والمشاحنات.
5- الأمن الثقافي
والمواطنة
بما يؤدي الى
تعزيز الهوية
الثقافية البحرينية
في إطار خليجي
وعربي.
الخامس: تأكيد
أهمية بناء
الدولة على
أساس مبدأ سيادة
القانون (Rule of Law)
والعمل على
تطوير النظام
السياسي ليستجيب
مع المتغيرات
المحلية والدولية.
السادس: تعزيز
التعاون الإقليمي
في إطار مجلس
التعاون الخليجي:
التعاون السياسي
والعسكري والاقتصادي.
السابع: تعزيز
التطور النيابي
في البحرين
وتقوية التفاعل
والتعاون بين
الحكومة والبرلمان،
وتقوية دور
منظمات المجتمع
المدني.
ويثور التساؤل
كيف يمكن بلورة
هذه الرؤية
الإستراتيجية
وما هي وسائل
تنفيذها؟ لا
شك أن مثل هذه
الرؤية الإستراتيجية
يمكن بلورتها
على عدة مستويات
وعبر مجموعة
من المراحل
على النحو التالي:
الأول: المؤسسات
الرسمية للدولة
حيث تتولى كل
مؤسسة بلورة
خطة تفصيلية
أو رؤية قطاعية
في مجالها.
الثاني: مراكز
الأبحاث وسبر
الفكر Think Tank وهذه
تضع تصورات
وسيناريوهات
لمختلف القطاعات.
الثالث: القيادة
السياسية العليا
التي تدرس الخطة
وتتخذ ما تراه
من قرارات بشأنها.
الرابع: عودة
للوزارات ومؤسسات
الدولة لتنفيذ
الرؤية.
الخامس: أجهزة
المتابعة والرصد
والمراقبة
لتحليل مدى
ومعدل التنفيذ
وتقييم النتائج
في كل مرحلة،
واقتراح إجراءات
التصحيح بصفة
مستمرة وسريعة
عند ظهور أي
قصور أو إنحراف
أو خطأ.
وختاما فلقد
حرصنا على تقديم
تصورات وأفكار
حول ما نعتقد
بأنه رؤية إستراتيجية
لمملكة البحرين
في ظل قيادتها
الحكيمة، ولكن
بلورة الخطط
التفصيلية
لهذه الرؤية
تحتاج لتضافر
كافة قوى المجتمع
بمستوياتها
المختلفة وهو
ما نأمل أن يضطلع
به كل جهاز وكل
مؤسسة كل في
مجاله لتحقيق
الصالح الوطني.
طبع