|
الأثار
المترتبة على
بناء الجدار:
لقد
كان هناك إجماع
دولي على أن
الجدار لا يترتب
عنه الا آثار
سلبية، حتى
أنه أصبح مدار
جدل واسع على
الساحة الإسرائيلية
نفسها، كما
سنرى لاحقا.
وإضافة لما
لهذا الجدار
المادي من آثار
سياسية بالنسبة
للفلسطينيين،
إلا أن الضرر
الأكبر برز
في الآثار المادية
والاقتصادية،
ففي تقرير صادر
عن الإدارة
العامة للتربة
والري في وزارة
الزراعة الفلسطينية،
أبرز انتهاكات
قوات الاحتلال
الناجمة عن
الجدار الفاصل،
إضافة الى شرح
مواصفاته الفنية،
وآثاره على
المياه والتربة
والقطاع الزراعي
بشكل عام.
واظهر
التقرير أرقاما
وإحصاءات مذهلة
تتحدث عن الخسائر
الناجمة عن
هذا المخطط
الخطير، حيث
تبين أن إنتاج
الزيتون سينخفض
بسبب اقتلاع
ما يعادل 66 ألف
شجرة زيتون
بمعدل 2200 طن من
الزيت في الأعوام
المقبلة، إضافة
إلى انخفاض
إنتاج ثمار
الفواكه بمعدل
50 طنا، والخضراوات
بمعدل 100 ألف طن
سنويا. كما ستفقد
حوالي 10 الاف
رأس من الماشية
مناطق رعيها،
وإضافة الى
تدمير المئات
من البيوت البلاستيكية
ومزارع الطيور
وحظائر الحيوانات،
مما سيؤدي الى
اضرار بالغة
وتراكمية للاقتصاد
الفلسطيني.
واشار
التقرير الى
ان نسبة الأراضي
المروية تعادل
5% من مساحة الضفة
الغربية، ولكن
مساهمة هذه
النسبة المتواضعة
في الأنتاج
الزراعي للضفة
تساوي 52%، في وقت
تعتبر مناطق
شمال الضفة
من أهم المناطق
المروية والحيوية،
والتي أقيم
الجدار الفاصل
العنصري على
أراضيها، مما
جعل قلقيلية
وحدها تخسر
86000 دونم بنسة
72% من أراضيها
المروية، وكذلك
سبع آبار للري
الزراعي. وستؤدي
إقامة الجدار
الفاصل الى
مصادرة 12% من أراضي
الضفة، عند
الانتهاء من
هذا الجدار،
سيصل العدد
الكلي للمستوطنين
الى 343 ألف مستوطن.
وصادر هذا المخطط
30 بئر مياه، فقط
في محافظتي
قلقيلية وطولكرم،
بطاقة تصريفية
عالية، مما
سيفقد الفلسطينين
18% من حصته في هذا
الحوض. وقال
التقرير أن
الجدار ضم أراضي
25 قرية فلسطينية
بعد تدمير اقتصادها
بالكامل وفصلها
عن بعضها البعض.
وبين أن المرحلة
الثانية من
المخطط ستؤدي
إلى الفصل الكامل
ما بين القدس
الشرقية والقرى
المحيطة بها،
بالإضافة الى
عزل احياء من
البلدات المحيطة
بالقدس بعضها
عن بعض. كما سيؤدي
الى عزل 200 ألف
فلسطيني داخل
"الخط الاخضر."
وفي
دراسة أعدها
البنك الدولي،
جاءت تقديراتها
مشابهة لدراسات
أخرى، حيث بينت
أن الجدار الفاصل
يمكن أن يبتلع
12% من أراضي الضفة
الغربية. وحسب
الدراسة فإن
المرحلة الأولى
من بناء الجدار
ابقت نحو 12 الف
فلسطيني، يسكنون
في 15 قرية، كمتضررين
مباشرين من
الجدار. ومع
استكمال الجدار
سيبقى 95 الف فلسطيني
يسكنون بين
الجدار والخط
الأخضر- 61 الف
منهم في منطقة
القدس- و20 الف
فلسطيني آخر
سيتأثرون من
بناء الجدار
ولكنهم سيبقون
شرقيه. وإن الجدار
يجتاز دوريا
زراعية وطرقا
ويقطع السكان
عن مصادر مياهم،
ومدارسهم،
وأعمالهم،
وعن الخدمات
العامة التي
يتلقونها.
على
الصعيد السياسي،
فإن الجدار
اصبح التهديد
المباشر لتشكيل
كيان سياسي
فلسطيني مستقبلي،
وحوله إلى نوع
من البانتوستان،
تغلق إسرائيل
بوابته متى
شائت، وتفرض
حقائق وقائع
ناجزة على الارض
من شأنها التأثير
مباشرة على
كل عملية تفاوضية
وعلى طبيعة
مضمون التسوية
الدائمة، بل
إن تأثير الجدار
تعدى هذا الجانب
ليطال مباشرة
نسيج الحياة
اليومية للفلسطينين
وأوضاعهم الاجتماعية
والاقتصادية
والصحية.
ولقد
تطرق الكثيرون
للاضرار التي
تلحق بالفلسطينيين
جراء بناء الجدار
الفاصل، ومن
هؤلاء، المؤسسة
الإسرائيلية
لحقوق الأنسان
"بتسيلم"، التي
أصدرت تقريرا
شاملا تحت عنوان
"الجدار العاطل"
فصلت فيه ما
يلحقه من اضرار
اقتصادية واجتماعية
وسياسية بحق
الفلسطينيين.
وأشارت "بتسيلم"
إلى أن مسار
العائق يمر
داخل آراضي
الضفة، ويصل
في مناطق معينة
حتى عمق 6-7 كيلومتر.
ومساحة الأرض
بين العائق
الأساسي وبين
الخط الأخضر
في المسار بين
سالم والكنا
هي نحو 69500 دونم،
منها نحو 7200 دونم
هي مساحة الاراضي
المبنية لعشر
مستوطنات.
وقال
تقريرها ان
مساحة خمسة
جيوب ستبقى
شرقي العائق
تتضمن نحو 65200
دونم أخرى. وحسب
"بتسيلم"، من
المتوقع للعائق
ان يؤثر سلبا
بشكل مباشر
على حياة نحو
210000 فلسطيني على
الاقل، يسكنون
في 67 قرية وبلدة
ومدينة. كما
يخلق مسار الجدار
خمسة جيوب من
المدن والقرى
الفلسطينية
التي ستبقى
بين الجدار
الاساسي والخط
الاخضر، تتضمن
13 قرية وبلدة
يسكن فيها نحو
11700 فلسطيني. إضافة
إلى خمسة جيوب
أخرى شرق الجدار
الاساس، تشمل
19 قرية وبلدة
يسكن فيها نحو
128500 نسمة.
إن
إقامة الجدار
تشكل أيضا انتهاكا
لحقوق الانسان
التي نصت عليها
الأعراف والمواثيق
الدولية، من
خلال المس بحرية
حركة الفلسطينيين،
وانتهاك حقوقهم
الملكية جراء
مصادرة اراضيهم،
والمس بمصادر
رزقهم نتيجة
الضرر اللاحق
بأراضيهم الزراعية
التي تعتبر
مورد رزقهم
الرئيسي، وتشويش
انظمة حياتهم
جراء مسار الجدار
الذي يؤدي إلى
عزلهم ضمن جيوب
وفصلهم عن محيطهم
الطبيعي، وهدم
بيوتهم حيث
أصدرت الإدارة
المدنية حتى
الآن اوامر
بهدم نحو 280 مبنى.
|