كلمة السفير
 الجامعة العربية
الحضارة العربية
 مطبوعات
المجتمع العربي
الجامعة العربية والصين
بعثة الجامعة العربية لدى الصين
الدول الأعضاء
  القدس  الشريف
  مطبوعات

 


مقدمة

 

تعتبر قضية الاستيطان والمستعمرات (المستوطنات) من أبرز قضايا الصراع العربي الإسرائيلي، وبخاصة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي؛ حيث دأبت إسرائيل منذ قيامها باحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة والجولان السوري عام 1967، على إنشاء وبناء المستعمرات الاستيطانية في سياسة مبرمجة رامية إلى تعزيز وجودها على هذه الأرض والقضاء على أي إمكانية لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المتصلة جغرافيا والمستدامة اقتصاديا وإفراغ الجولان من سكانه الأصليين.

وبالرغم من قرارات الشرعية الدولية ومجلس الأمن الدولي وخصوصا القرار رقم 446 الصادر في22 آذار/ مارس عام 1979 والرافضة لسياسة الاستيطان في الأراضي العربية المحتلة والتي تعتبر بناء المستعمرات في الأراضي المحتلة عملا غير قانوني وخرقا فاضحا للأعراف والمواثيق الدولية، إلا أن إسرائيل ومنذ اليوم الأول لاحتلالها العسكري للضفة الغربية وقطاع غزة والجولان السوري شرعت في بناء المستعمرات ضمن نهج سياسي واضح من أجل السيطرة على الأرض ومصادرها الطبيعية.

لقد عملت حكومات إسرائيل منذ عام 1967 على بناء وتوسيع المستوطنات، سواء من حيث توسيع رقعتها أو زيادة عدد سكانها؛ ففي العقد الاول للاحتلال، عملت حكومات حزب العمل (المعراخ) وفقا لما يسمى " خطة ألون"، التي توصي ببناء مستوطنات في مناطق ذات "أهمية أمنية" والتي يوجد فيها كثافة سكانية فلسطينية منخفضة، مثل غور الأردن، أجزاء من جبال الخليل، القدس وضواحيها. ومع اعتلاء حزب التكتل (الليكود) للحكم في عام 1977، بدأت الحكومة ببناء مستوطنات في جميع أنحاء الضفة الغربية، خاصة في المناطق التي يتركز فيها الفلسطينيون، على قمم الجبال وفي المناطق الواقعة غربي خط رام الله- نابلس وفي قطاع غزة والقدس والجولان السوري المحتل ، و تنبع هذه السياسة من دوافع أمنية وايديولوجية معا.

ولم تؤثر العملية السياسية بين اسرائيل والفلسطينيين على المشروع الاستيطاني الإسرائيلي، حيث استمرت عملية توسيعها حتى في عهد حكومتي رابين وبيريس (1996-1992)، والحكومات التي أتت بعدهما، حيث قامت هذه الحكومات ببناء آلاف الوحدات السكنية معللة ذلك بضرورات التكاثر السكاني للمستوطنين.


 ونتيجة لهذا، ازداد عدد المستوطنين في الفترة ما بين عامي 1993 و2000 الى الضعف تقريبا.

لقد أدان المجتمع الدولي سياسة الاستيطان الإسرائيلية، حيث تعتبر المستعمرات الاستيطانية الإسرائيلية بمثابة سرطان خبيث في جسد الأرض العربية المحتلة، ولن تبرأ المنطقة من صراعاتها بدون اسئصال هذه المستعمرات.

 كما أعلنت الصين مرارا رفضها ومعارضتها للمستوطنات، وأيدت كافة قرارات الأمم المتحدة التي تدين وترفض اقامة المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي العربية المحتلة.

إننا في هذا الكتيب نقدم للقارئ الصيني صورة أكثر وضوحا لواقع المستعمرات الإسرائيلية في الأراضي العربية المحتلة، والعواقب الوخيمة الناجمة عنها، ثقة منا في أن الشعب الصيني، الذي جرب ويلات الاستعمار لن يدخر جهدا في سبيل دعم الجهود لإزالة المستعمرات الاستيطانية الإسرائيلية من الأراضي العربية، و كما يقول المثل الصيني "الحق يجد دائما من يقف إلى جواره".      

السفير محمد فؤاد سري

رئيس بعثة جامعة الدول العربية ببكين

12/6/2004

 

بعثة جامعة الدول العربية لدى جمهورية الصين الشعبية copyright(c)2003 info@arableague-china.org