![]() |
| |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة:
بناء على دراسات قام بها معهد الأبحاث التطبيقية-أريج من خلال صور الأقمار الاصطناعية الملتقطة في منتصف شهر أيار من العام 2003 لقطاع غزة وتحليلها في وحدة نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد التابعة للمعهد, فقد تبين ما يلي:- تبلغ المساحة الكلية لقطاع غزة 362.7 كيلومترا مربعا وتسيطر إسرائيل على 116.5 كيلومترا مربّعا منها، أي ما نسبته 32.13% من مساحة قطاع غزة، وتشمل مناطق السيطرة الإسرائيلية عدة مساحات متداخلة بما فيها مساحة منطقة المستعمرات والتي تشمل المناطق الصفراء ومساحة المستعمرات. عدد المستعمرات الإسرائيلية في قطاع غزة 26 مستعمرة و يقطنها حوالي 6429 مستعمر إسرائيلي وتبلغ مساحتها بحسب تحليل صور الأقمار الصناعية الحديثة 27.74 كيلومترا مربعا أي ما يقارب 7.64% من مساحة قطاع غزة الكلية بينما كانت في العام 2001 تساوي 26.6 كيلومترا مربّعا، وتتواجد معظم المستعمرات في الجزء الجنوبي الغربي والشمالي لقطاع غزة والمجاور لساحل البحر الأبيض المتوسط. كما تبلغ مساحة المناطق المسماة بالمناطق الصفراء 15.8 كيلومترا مربعا, ألمناطق ألامنية 58.03 كيلومترا مربعا، ألمواقع ألعسكرية 2.42 كيلومترا مربعا، أما المناطق المجرفة لأغراض توسعية إسرائيلية فتبلغ مساحتها 8.43 كيلومترا مربعا. يبلغ عدد القرى والمدن الفلسطينية في قطاع غزة 42 و يقطنها أكثر من 1.3 مليون مواطن فلسطيني من ضمنها 8 مخيّمات للاجئين الفلسطينيين. وتبلغ الكثافة السكانية الفلسطينية بحسب مناطق السيطرة 5400 شخص/كيلومترمربع أي أكبر بمقدار 100 مرة بالمقارنة مع الكثافة السكانية الإسرائيلية في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل في قطاع غزة حيث تبلغ 55 شخص/كيلومترمربع. لقد شهد قطاع غزة منذ العام 2001 توسعا لا يستهان به في مساحة المستعمرات الإسرائيلية، ففي محافظة شمال غزة (جباليا) كانت المستعمرات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية تشكل ما مساحته 2736.5 دونم في العام 2001 بينما اتسعت رقعة هذه المساحة لتصبح 3055.7 دونما في العام 2003 أي بزيادة مقدارها 319.2 دونما وبنسبة مئوية مقدارها 11.6%. وسجلت المستعمرات في هذه المحافظة نسبة زيادة في مساحاتها كالآتي: مستعمرة دوجيت
و موقع دوجيت 83.26 دونم بنسبة 14% ،مستعمرة إلي سيناي 101.87 دونم بنسبة 22.7%، مستعمرة نيسانيت و موقع نيسانيت 134.02 دونم بنسبة 11.8%. أما مستعمرة نتساريم المقامة على أراضي محافظة غزة, فقد ازدادت مساحتها بمقدار 20.03 دونم لتصل إلى 1566.25 دونم في عام 2003, أي بنسبة زيادة مقدارها 1.3%. وفي محافظة خان يونس الواقعة جنوب قطاع غزة، كان هناك زيادة في مساحة المستعمرات منذ عام 2001 و بالتحديد في المستعمرات التالية: مستعمرة بيدولا زيادة مقدارها 6.94 دونم بنسبة 0.2%، مستعمرة جان اور زيادة مقدارها 11.56 دونم بنسبة 1.18 %, مستعمرة جاناي تال زياده مقدارها 12.69 دونم بنسبة 0.66%, شواطىء غزة زيادة مقدارها 4.86 دونم بنسبة 1.65%, مستعمرة كفار يام زيادة مقدارها 5.43 دونم بنسبة 0.02%, مستعمرة موراج زيادة مقدارها 100.07 دونم بنسبة 9%, مستعمرة نيتسار هازاني زيادة مقدارها 475.87 دونم بنسبة 24.2%, مستعمرة نيفيه ديكاليم زيادة مقدارها 29.55 دونم بنسبة 1.55%, المنطقة الشمالية الغربية لنتسار هازاني زيادة مقدارها 73.55 دونم بنسبة 32.1% فكانت الزيادة في مساحة مستعمرات هذه المحافظة 720.52 دونم بنسبة مقدارها 4.5% ما بين عامي 2001 و 2003. أما في محافظة رفح الواقعة جنوب قطاع غزة, فقد بلغت الزيادة في مساحة المستعمرات 29.43 دونم بنسبة زيادة مقدارها 0.5% منذ عام 2001، وبالتحديد في مستعمرة بيئات ساديه حيث بلغت الزيادة في المساحة 5.43 دونم بنسبة زياده مقدارها 0.37%, و موقع بيئات ساديه الجديد 7.49 دونم بنسبة زيادة مقدارها 1.7% ورافيه يام 16.51 دونم بنسبة زيادة مقدارها 1.5%. وبذلك فان الزيادة الإجمالية في مساحة المستعمرات الإسرائيلية في قطاع غزة ما بين عامي 2001 و2003 تكون قد وصلت الى 1089 دونما بنسبة زيادة مقدارها 4.1%. لقد قامت إسرائيل بتوزيع المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة بنفس الاستراتيجية التي وزعت في الضفة الغربية، حيث تركزت مستوطناتها على الحدود المصرية الفلسطينية في الجنوب وبالقرب من خط الهدنة في الشمال، كما تشرف مجموعة المستوطنات على شاطئ قطاع غزة في المنطقة الجنوبية والوسط، أما في الجانب الشرقي فقد نشرت مجموعة من المستوطنات داخل خط الهدنة، وذلك لضيق المسافة الواصلة بين شاطئ البحر وخط الهدنة، والكثافة السكانية الشديدة في قطاع غزة. لقد جاء توزيع المستوطنات في قطاع غزة في ثلاثة محاور وهي: ,المحور الغربي: ويضم كتلتين رئيسيتين من المستوطنات كتلة الشمال وتضم مستوطنات ايلي سيناي ، نيسانيت ، دوجيت وكتلة الجنوب وتضم مجموعة مستوطنات غوش قطيف وهي نيتسر حزاني، ياكال، قطيف، جاني طال، نفيه دكاليم، غديد ، جان أور، بدولح، بني عتصمونة، بآت سدي، رافيح يام ، كفار يام. وفي الوسط مستوطنة نتساريم. ,المحور الأوسط : ويضم مستوطنات ايرز ، كفار داروم ، موارج ,المحور الشرقي: وهو إلى الشرق من خط الهدنة أي خارج حدود قطاع غزة إلا انه غير بعيد عن خط الحدود، ويضم مستوطنات اشدود، نير عام، جبعات، نيزمنت، مفلسايم، كفار عزة، مساعد، نحال عوز، عين هاشلوشاه، نيريم، كيسوفيم، كيرم شالوم. إن توزيع هذه المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة، يمكن إسرائيل من السيطرة على شاطئ قطاع غزة عن طريق محور المستوطنات الغربي كما يمكنها من السيطرة على الطريق الرئيسي، طريق صلاح الدين"رقم 4" الذي يربط شمال قطاع غزة بجنوبه عن طريق مستوطنات المحور الأوسط إيرز وكفار داروم وموراج والموقع العسكري بالقرب من مستوطنة نتساريم.وبإستخدام الطرق العرضية يمكن لإسرائيل أيضا تجزئة قطاع غزة إلى أربعة أجزاء، محافظة غزة والشمال ، دير البلح، وخانيونس ، رفح.
المستوطنات في القدس احتلت إسرائيل القدس الشرقية عام 1967 وقد أجرت إسرائيل منذ احتلالها للمدينة المقدسة تغييرات كثيرة في طبيعة المدينة وتركيبتها السكانية، فصادرت أكثر من 18 ألف دونم، وأقامت تسع عشرة مستوطنة تزيد مساحاتها على 13 ألف دونم، تضم حوالي 57 ألف وحدة سكنية، ويقيم فيها أكثر من 152 ألف مستوطن. أهم المستوطنات التي أقيمت في القدس: معاليه أدوميم النبي يعقوب، راموت، جيلو، تلبيوت الشرقية،معلوت دفنا والجامعة العبرية
الآثار التي تركتها المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية لقد أصبحت المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة من أبرز مظاهر التشويه والتدمير للبيئة الفلسطينية، بل و أخطرها على الإطلاق، فالاستيطان
يعني السيطرة على الأرض والموارد، وهو بهذا يشكل ذروة الاحتلال وجوهر الفلسفة التي قامت عليها دولة إسرائيل. أ- تأثير الاستيطان على الزراعة: شكل الاستيطان الإسرائيلي ومصادرة الأراضي العنصر الرئيسي في الفلسفة الصهيونية، وقد أثرت على الزراعة في فلسطين تمهيداً لمصادرة الأرض والسيطرة على المصادر الطبيعية، فقامت السلطات الإسرائيلية بضرب قطاع الزراعة بتخفيض الأسعار والسيطرة على المصادر المائية والقضاء على الأصناف البلدية من الإنتاج النباتي من الأشجار والخضروات والحبوب، كما تم إضعاف البنية التحتية للزراعة خاصة في مسألة شق الشوارع الزراعية وإمكانية وصول الفلاح الفلسطيني إلى أرضه. وقد قامت المستوطنات وشوارعها الالتفافية المتعددة الأغراض على حساب مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، وأغلقت مساحات أخرى من الأراضي بحجج أمنية، وأدى ذلك إلى خسائر لا حصر لها نتيجة فقدان المزارع لأرضه وعرقلة وصوله إليها. وفي نفس الوقت قامت بإغراق الأسواق العربية بالمنتجات الزراعية الإسرائيلية ذات المواسم المبكرة وبأسعار مدعومة من قبل الحكومة بغية القضاء على إنتاج الفلاح الفلسطيني. ولا ننسى في هذا المجال سياسة قلع الأشجار التي بدأت مباشرة بعد عام 1967 ولا تزال مستمرة حتى الآن، فقد اقتلع حوالي نصف مليون شجرة فلسطينية وشكلت شجرة الزيتون 70% منها، وأدى ذلك إلى خسائر مادية على الزراعة في المدى البعيد. وبمنهجية علمية ذات أبعاد سياسية قامت المستوطنات بتهريب المبيدات السامة والممنوعة دولياً (الفيلودور) إلى التجار العرب دون رقابة، وانعكس ذلك على جودة المحصول وصحة المواطن. ب- تأثير الاستيطان على الوضع الاجتماعي: أثر الاستيطان الإسرائيلي على الوضع الاجتماعي الفلسطيني، فوجود السكان العنصريين الإسرائيليين المدججين بالسلاح في المستوطنات بالقرب من الأماكن السكنية الفلسطينية والاحتكاك بين الطرفين أدى إلى انتشار مشاعر التطرف لدى الجانبين، فالمستوطنات أقيمت على أراضي القرى والمدن الفلسطينية، والأراضي الزراعية التي صودرت هي المستقبل والمصدر الأساسي للدخل، وجاء العنصر الغريب ليقيم في هذه المستوطنات المنظمة والأكثر تطوراً وعمراناً مقابل منازل البؤس والفقر التي يسكنها الفلسطينيون مما عزز مشاعر الحقد والغبن بين الطرفين. كما أن مصادرة الأراضي أدت إلى تجميع البدو ونقلهم إجبارياً من البداوة إلى حياة المدن وما يتبع ذلك من صدمة حضارية، مما أدى إلى وجود فجوات اجتماعية أثرت على سلوك وعادات البدو وعلاقاتهم العائلية. كما أدت إلى تحول نسبة كبيرة من المزارعين من نمط الحياة الزراعية إلى نمط الحياة العمالية، وانعكس ذلك على العادات الريفية ودور المرأة في المجتمع الريفي إلى جانب ظهور حالات التوجه نحو السكن في المدن مما يؤثر سلباً على التطور الديمغرافي في فلسطين. ج- التأثير على التنمية الفلسطينية: - السيطرة على موارد الأرض والمياه وباقي الموارد الفلسطينية. - قطع التواصل والاتصال الجغرافي والعمراني والقروي الفلسطيني وشرذمته في وحدات تتصل بواسطة مناطق تسيطر عليها المستوطنات. - تكوين أطر ونظم إدارية وبلدية -مزدوجة وثنائية- للنظم الفلسطينية، الأمر الذي يسبب ازدواجية، وذلك في مقابل إحالة النظم والقوانين الإدارية الإسرائيلية على جزء من الأراضي الفلسطينية. - تخطيط وتنفيذ بنى تحتية مرتبطة بإسرائيل، ومنع الفلسطينيين من السيطرة على هذه البنى بهدف استغلالها. - تعميق تبعية المجتمع الفلسطيني -وخصوصا القروي- من خلال توفير فرص العمل في قطاع البناء والعمالة الرخيصة والصناعة التي تتطور في المستوطنات، وبذلك يلتحق اقتصاد هذه القرى بالمستوطنات، الأمر الذي يحول دون استقلالها الاقتصادي، وفي حالة التسويق فإنه يتم في الغالب من خلال القنوات الإسرائيلية التي تستطيع ضبطه. د- التأثير الأمني والاستراتيجي إن أبرز الأهداف الاستيطانية هو منع التوصل إلى تسوية إقليمية فلسطينية إسرائيلية تسمح بإقامة كيان فلسطيني ذي ولاية جغرافية واحدة متواصلة، كما أن
|
| بعثة جامعة الدول العربية لدى جمهورية الصين الشعبية copyright(c)2003 info@arableague-china.org |