كلمة السفير
 الجامعة العربية
الحضارة العربية
 مطبوعات
المجتمع العربي
الجامعة العربية والصين
بعثة الجامعة العربية لدى الصين
الدول الأعضاء
  القدس  الشريف
  مطبوعات

 


المستوطنات الإسرائيلية في الجولان السوري المحتل

بعد أن أحكمت إسرائيل سيطرتها الكاملة على الجولان، عسكريا، بدأت في عملية طرد السكان وبناء المستعمرات، وتوطين اليهود محل المواطنين العرب السوريين. وقد أظهرت تصريحات المسؤولين الإسرائيليين، وبيانات الأحزاب الصهيونية، مدى تمسكهم بالجولان ،وتأكيدا لهذه المواقف  اعتمدت الحكومة الإسرائيلية، عام 1969 خطة مدتها عشر سنوات، تضمنت التمهيد لضم الجولان إلى الدولة اليهودية،  وتوطينه بـ 50 الف مستوطن إسرائيلي، وإنشاء مدينة تضم 30 ألف مستوطن. وفي المرحلة الأولى، تم إنشاء21  مستعمرة أخذت الطابع العسكري، من ناحية الموقع الجغرافي  والمستعمرين، الذين أدوا الخدمة العسكرية قي الجيش الإسرائيلي .

أما الخطة، الرامية الى إفراغ الجولان من سكانه الأصليين، فقد باشرت السلطات الإسرائيلية في تنفيذها أثناء الحرب مباشرة،  وبعدها، إذ طردت ما يقارب 150 ألف نسمة من ديارهم، ودمرت قراهم ومزارعهم، واقتلعتهم من أرضهم، دون أي رادع، أخلاقي. ولم يتبق من السكان الأصليين، سوى 7 الآلاف مواطن، موزعين على ستة  قرى، هي: مجدل شمس، بقعاثا، مسعدة، عين قنية، الغجر، سحيتا(تم تهجير وطرد سكانها في العام 1971).

وتشكل المستعمرات في الجولان جزءاً من (نظام الدفاع الإقليمي) (الإسرائيلي). حيث تم إنشاء شبكة المستعمرات وفق إستراتيجية تقوم على أساس إشراك الشبكة في الخطة العسكرية الإسرائيلية) في حالتي الدفاع والهجوم.

وهناك ثلاثة تجمعات لمستعمرات كبيرة رئيسية تتبع إليها بقية المستعمرات في الجولان وهي:

1 ـ مستعمرة كتسرين: وهي نقطة تجمع لكل المستعمرات الواقعة في شمال الجولان المحتل.

2 ـ مستعمرة خسفين: مسؤولة عن إدارة المستعمرات الدينية الواقعة جنوب ووسط الجولان المحتل.

3 ـ مستعمرة بني يهوذا: مخصصة لخدمة المستعمرات الجنوبية.

وفي خطوة تعد من أكبر خطط التوسع الاستعماري منذ قرار (إسرائيل) ضم الجولان عام 1981، أقرت اللجنة الوزارية (الإسرائيلية) للاستيطان، والتي يرأسها وزير الزراعة إسرائيل كاتس بتاريخ 31/12/2003 خطة بناء 9 مستعمرات جديدة تشتمل على 900 منزل في مستعمرات الجولان الزراعية،


กก

ومضاعفة عدد المستعمرين بنسبة 50 بالمئة في غضون ثلاث سنوات. وتهدف الخطة إلى رفع عدد الصهاينة في المستعمرات الزراعية من 10.500 مستعمر صهيوني إلى 15 ألف مستعمر.

وتستمر (إسرائيل) في مسلسل جرائمها بحق الجولان المحتل، فقد كشفت صحيفة الوسط في عددها الصادر بتاريخ 3/11/2003، أن (إسرائيل) أقامت مقبرة نفايات نووية في الجولان المحتل. وقالت الصحيفة في تحقيق لها إن "إسرائيل استغلت قطعة شاسعة من الأراضي المحاذية للحدود السورية، ترتفع عن قمة جبل الشيخ حوالي مئة متر. وهي أكثر المناطق الإستراتيجية أهمية". وأضافت الصحيفة: عندما وصلت الآليات إلى المنطقة السورية المحتلة بدأت الحفر على الفور، وهي أنجزت حتى الآن ما يشبه النفق أو المقبرة التي يبلغ عمقها 95 متراً وقطرها خمسة أمتار و 70 سنتمتراً. وتتابع الصحيفة قائلة: "أهالي الجولان يتساءلون بقلق عما يتم إخفاؤه في هذه المنطقة.. ويبحثون اليوم عن الجهة التي من شأنها أن تلزم إسرائيل الكشف عما يدور هناك حيث أشارت تحقيقات أولية إلى وجود مقبرة للمفاعل النووي".

إن الإجراءات والقرارات التعسفية (الإسرائيلية) بحق الجولان، لن تستطيع أن تغير شيئاً من قوة الانتماء العربي السوري للجولان المحتل، والذي يستند إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. لقد شدد نائب الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية، كيران برندرغاست، في تقريره الشهري إلى مجلس الامن، في 18 يناير 2004، على أن المجتمع الدولي يدين بشدة بناء أي مستوطنات في مرتفعات الجولان السورية المحتلةوقال إن  الاستيطان في الأراضي المحتلة أمر غير شرعي على الاطلاق.

 

 

بعثة جامعة الدول العربية لدى جمهورية الصين الشعبية copyright(c)2003 info@arableague-china.org