أولا: الرسائل
المتبادلة
بين معالي الأمين
العام لجامعة
الدول العربية
ومعالي وزير
خارجية جمهورية
الصين الشعبية
بتاريخ 25/9/1996
بعث معالي الامين
العام لجامعة
الدول العربية
الدكتور أحمد
عصمت عبد المجيد
بالرسالة التالية
إلى معالي السيد/
تشيان تشي تشن
نائب رئيس مجلس
الدولة ووزير
الخارجية الصيني
بخصوص تطورات
الأوضاع في
منطقة الشرق
الأوسط جاء
فيها:-
في ظل أوضاع
بالغة التعقيد
والدقة تكتنف
العملية السلمية
وتهدد استمراريتها
بسبب الممارسات
الإسرائيلية
التعسفية في
الأراضي
الفلسطينية
وعدم وفاء إسرائيل
بالتزاماتها
التعاقدية
وسياسة التسويف
والمماطلة
التي تتبعها
على المسارين
السوري واللبناني.
تابع مجلس
جامعة الدول
العربية باهتمام
بالغ الخطاب
الذي ألقاه
الرئيس ياسر
عرفات حول الأوضاع
الخطيرة والمتردية
في الأراضي
الفلسطينية.
كما تابع
المجلس في دور
انعقاده العادي
بقلق واهتمام
بالغين الممارسات
الإسرائيلية
التعسفية المتمثلة
في سياسة الإغلاق
والحصار وما
تؤدى إليه من
تدهور للأوضاع
الاقتصادية
وتوسيع الاستيطان
وتكثيفه في
القدس والضفة
الغربية وقطاع
غزة وما يترتب
على ذلك من مصادرة
لأراضي المواطنين
الفلسطينيين
وهدم منازلهم
وما يعنيه ذلك
من تقطيع لأوصال
الوحدة الجغرافية
للأراضي الفلسطينية
التي ضمنتها
اتفاقات أوسلو.
كما ناقش المجلس
السياسات التي
تتبعها إسرائيل
ومحاولاتها
الدائبة لعدم
الالتزام بما
توصلت إليه
الحكومة السابقة
إزاء المسارين
السوري واللبناني.
معالي الوزير،
ومن هنا فقد
اعتبر المجلس
أن استمرار
إسرائيل في
التنصل من مسؤولياتها
والتزاماتها
المنصوص عليها
في الاتفاقيات
الموقعة مع
منظمة التحرير
الفلسطينية
وسياسة التسويف
والمماطلة
التي تتبعها
وخاصة فيما
يتعلق بالانسحاب
من مدينة الخليل
وعدم إقامة
الممر الآمن
بين منطقتي
الحكم الذاتي
وعدم إطلاق
سراح المعتقلين
والمسجونين
الفلسطينيين
والسجينات
منهم بشكل خاص،
كما اعتبر أن
سياستها إزاء
تهويد مدينة
القدس العربية
وتغيير تركيبتها
السكانية والجغرافية
ومنع المؤسسات
الفلسطينية
من أداء مهامها
كل ذلك لن يؤدى
إلا إلى مزيد
من تدهور الأوضاع
وعدم الاستقرار
وإلى زج المنطقة
في دائرة العنف
ووضع العقبات
الجدية والخطيرة
أمام عملية
السلام مما
يضطر الدول
العربية كافة
إلى إعادة النظر
في الخطوات
المتخذة تجاه
إسرائيل في
إطار عملية
السلام وتحمل
الحكومة الإسرائيلية
لنتائج ذلك.
وهنا يجب
الإشارة إلى
أن مجلس الجامعة
قد أعرب عن شكره
وتقديره لحكومة
جمهورية الصين
الشعبية لمواقفها
المبدئية تجاه
القضايا العربية
وقضية فلسطين،
وخاصة موقفها
الأخير بالنسبة
لتمثيل القدس
في مؤتمر المدن
القديمة.
أما فيما
يتعلق بالجولان
العربي السوري
المحتل فقد
طالب المجلس
راعيي عملية
السلام والمجتمع
الدولي إلزام
إسرائيل بتنفيذ
قرارات الشرعية
الدولية التي
تدعو إسرائيل
إلى الانسحاب
الكامل من الجولان
العربي السوري
المحتل، وحملها
على تطبيق قرارات
الأمم المتحدة
المتعلقة بالانسحاب
الإسرائيلي
التام من الجولان
إلى خط الرابع
من حزيران (يونيو)
1967 ومن الأراضي
العربية المحتلة.
كما ناقش
المجلس احتلال
إسرائيل جنوب
لبنان ودعا
المجتمع الدولي
إلى العمل على
تنفيذ قرار
مجلس الأمن
445 (1987) والضغط على
إسرائيل لتقديم
التعويضات
إلى لبنان عن
الأضرار الناتجة
عن اعتداءاتها
على أرضه، لاسيما
العدوان الذي
شنته خلال شهر
إبريل 1996.
معالي الوزير،
بسبب هذه
الأوضاع الخطيرة
الناجمة عن
تصرفات الحكومة
الإسرائيلية
الحالية والتي
تنذر بأسوأ
النتائج وفي
ظل التصريحات
المتغطرسة
والمتشددة
التي يطلقها
رئيس الوزراء
الإسرائيلي
بنيامين نتنياهو
بين الحين والآخر
فإن جامعة الدول
العربية ترى
أهمية قيام
جمهورية الصين
الشعبية بدور
إيجابي وفعال
لدعم عملية
السلام بصفتها
إحدى الدول
الكبرى الأعضاء
في مجلس الأمن
الدولي لحمل
إسرائيل على
الوفاء بالتزاماتها
والدخول بجدية
في مفاوضات
الوضع النهائي
في الأراضي
الفلسطينية
التي نصت الاتفاقيات
المعقودة بين
الطرفين الفلسطيني
والإسرائيلي
على بدئها في
أوائل مايو
1996 وعلى ضرورة
استئناف المفاوضات
على المسارين
السوري واللبناني
وذلك من أجل
دعم عملية السلام
وتعزيزها ووصولها
إلى أهدافها
المنشودة المتمثلة
في تحقيق السلام
العادل والشامل
ودفع جهود التنمية
ورفع مستوى
معيشة شعوب
المنطقة.
وإن جامعة
الدول العربية
التي اعتبرت
السلام خيارا
إستراتيجيا
مبنيا على قرارات
الشرعية الدولية
ومبدأ الأرض
مقابل السلام
حتى قبل انطلاق
مؤتمر مدريد
للسلام عام
1991 تتطلع إلى قيام
جمهورية الصين
الشعبية بدور
هام لإعطاء
دفعة للمفاوضات
السلمية على
كافة المسارات
وإبعاد شبح
الإخفاق والفشل
الذي أصبح يهدد
مسيرة السلام.
طبع |