كلمة السفير
 الجامعة العربية
الحضارة العربية
 مطبوعات
المجتمع العربي
الجامعة العربية والصين
بعثة الجامعة العربية لدى الصين
الدول الأعضاء
  القدس  الشريف
¡¡
الجامعة العربية والصين


 

 

 

 

وفي  مايو 1997 بعث معالي الأمين العام إلى وزير الخارجية الصيني بالرسالة التالية:

يطيب لي أن أعبر لكم عن أصدق مشاعر التقدير لموقف جمهورية الصين الشعبية وجهودها الإيجابية في دعم عملية السلام في المنطقة، والتي تجلت بوضوح في الموقف الذي تبنته في مجلس الأمن وفي الجمعية العامة للأمم المتحدة عند مناقشة موضوع الاستيطان الإسرائيلي غير القانوني في مدينة القدس العربية.

ومن هذا المنطلق أرى من واجبي إطلاع معاليكم على الموقف العربي في أعقاب الاجتماع الذي عقده مجلس جامعة الدول العربية في دورته العادية الأخيرة، فقد استمع المجلس باهتمام كبير إلى الخطاب الذي ألقاه فخامة الرئيس ياسر عرفات، رئيس دولة فلسطين حول السياسة الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة في القدس العربية.

كما قام السادة وزراء الخارجية العرب بإجراء مناقشة مستفيضة لكافة التطورات ومع الأخذ في الاعتبار أن السلام خيار استراتيجي للأمة العربية فقد أصدر المجلس عدة قرارات كان من أهمها قرار حول الصراع العربي الإسرائيلي تضمن التوصية بإيقاف خطوات التطبيع التي جرى اتخاذها مع إسرائيل وإيقاف التعامل معها حتى تنصاع إلى مرجعية مؤتمر مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام وتنفيذ الاتفاقيات والتعهدات والالتزامات التي توصلت إليها الأطراف المعنية على كافة المسارات وتعليق المشاركة العربية في المفاوضات المتعددة الأطراف واستمرار الالتزام بالمقاطعة العربية من الدرجة الأولى وتفعيلها إزاء إسرائيل حتى يتم تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.

أما القرار الذي أصدره المجلس بشأن قضية القدس فقد تضمن التأكيد على عروبة المدينة ودعوة الدولتين راعيتي عملية السلام للضغط على إسرائيل للالتزام بقرارات الشرعية الدولية وأهمها قرارا مجلس الأمن رقمي 242، 476 اللذين يعتبران الإجراءات الإسرائيلية في مدينة القدس لاغية وباطلة. كما تضمن القرار فقرة تدعو تجميد التطبيع بين الدول العربية وإسرائيل إلى أن تلتزم إسرائيل بتنفيذ الاتفاقيات الموقعة بينها وبين منظمة التحرير الفلسطينية وذلك بالقرارات الدولية المتعلقة بقضية القدس بوجه خاص.

كما اتخذ المجلس قرارين بشأن الجولان العربي السوري المحتل والجنوب اللبناني، طالب فيهما راعيي عملية السلام، والمجتمع الدولي إلزام إسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وحملها على تطبيق قرارات الأمم المتحدة، ومجلس الأمن المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي من الجولان إلى خط الرابع من حزيران (يونيو) 1967، والعمل على تنفيذ القرار 425/1978 المتعلق بالانسحاب من جنوب لبنان والضغط على إسرائيل لتقديم التعويضات إلى لبنان عن الأضرار الناتجة عن اعتداءاتها على أرضه.

إننا نرى أن هذه القرارت ليس الهدف منها المواجهة ولكنها تخدم في الأساس عملية السلام وتصحح مسارها وتضمن استمراريتها وجديتها، وتحافظ على جوهرها إزاء جهود إسرائيل الدائبة للتنصل من التزامات وأعباء السلام، ذلك إننا لو سمحنا لإسرائيل بالمضي في عمليات الاستيطان وتهويد القدس ومصادرة أراضيها وطرد الفلسطينيين منها والاستمرار في احتلال الجولان السوري وجنوب لبنان فلن يجد المفاوض العربي في النهاية شيئا يمكن أن يفاوض عليه. مما يعني تدمير عملية السلام وبداية عهد أسود من العنف والتوتر وتهديد السلم والاستقرار في المنطقة.

معالي الوزير،

إن جامعة الدول العربية أحرص ما تكون على قيام سلام شامل وعادل ودائم في المنطقة، لصالح شعوبها وقد أعلنت عن ذلك بوضوح في قرار لمجلس وزرائها حتى من قبل انطلاق مؤتمر مدريد عام 1991، كما أكد مؤتمر القمة العربي الأخير في القاهرة أن السلام خيار استراتيجي للأمة العربية يتحقق في ظل الشرعية الدولية ويستوجب التزاما مقابلا تؤكده إسرائيل والعمل من أجل استكمال مسيرة السلام.

معالي الوزير،

إن جامعة الدول العربية تتطلع إلى استمرار وتكثيف الدور الصيني والأوروبي الهام والفعال من اجل المحافظة على استمرارية عملية السلام وجديتها والوصول بها إلى أهدافها المنشودة لخدمة التنمية والازدهار والاستقرار لشعوب المنطقة كافة.

مع أسمى تقديري واعتباري،،،

د. أحمد عصمت عبد المجيد

      الأمين العام لجامعة الدول العربية

 

 

طبع

بعثة جامعة الدول العربية لدى جمهورية الصين الشعبية ¡¡¡¡ copyright(c)2003 ¡¡info@arableague-china.org