كلمة السفير
 الجامعة العربية
الحضارة العربية
 مطبوعات
المجتمع العربي
الجامعة العربية والصين
بعثة الجامعة العربية لدى الصين
الدول الأعضاء
  القدس  الشريف
¡¡
الجامعة العربية والصين


 

 

وفي 8/6/1998 رد معالي الأمين العام على رسالة معالي وزير الخارجية الصيني بالرسالة التالية:-

تلقيت بوافر التقدير والامتنان رسالتكم المؤرخة فى 1/6/1998 بخصوص الزيارة الأخيرة لرئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتانياهو إلى الصين.

وإذ أثمن عاليا مبادرتكم الهادفة إلى تعميق أواصر الصداقة التقليدية بين الصين وجامعة الدول العربية من خلال التشاور السياسى المستمر بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.

إسمحوا لى يا معالى الوزير أن أضع أمامكم صورة الموقف العربي من تداعيات احتضار عملية السلام فى منطقة الشرق الأوسط نتيجة للموقف الإسرائيلى المتعنت من هذه العملية. فقد تبنت الدول العربية من خلال الجامعة العربية مشروع السلام كخيار استراتيجى لها، على أن يكون سلاما عادلا وشاملا مبنيا على أسس مؤتمر مدريد وبخاصة منها قرارات مجلس الأمن 242 و338 و425 ومبدأ الأرض مقابل السلام حتى تتوفر له مقومات الديمومة وتنعم به على حد سواء جميع شعوب المنطقة. غير أن هذا السلام لا يمكن له أن يتحقق في ظل سياسة القوة وفرض الأمر الواقع التى تنتهجها حكومة الليكود بالإضافة إلى تنصلها من الالتزامات والتعهدات التى وقعتها وأخذت على عاتقها احترامها أثناء المفاوضات على جميع مسارات التفاوض. والسلام حاجة إسرائيلية كما هو حاجة عربية، وإن الأمن لا يتحقق لجميع شعوب المنطقة إلا بالسلام العادل والشامل.

سيادة الوزير

انطلاقا من رسالتكم يتضح أن موقف الصين الصديقة يتطابق مع الموقف العربي من العملية السلمية فى الشرق الأوسط سواء بالنسبة إلى إعادتها إلى مسارها الصحيح باعتماد قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام أساسا للعملية وبالنسبة لاحترام التعهدات التي قطعتها الحكومة الإسرائيلية على نفسها وكذلك باستئناف المباحثات على المسارين السوري واللبناني من حيث انتهت إليها قبل مجئ حكومة الليكود. لهذا فإن جامعة الدول العربية تدعو المجتمع الدولي والقوى الدولية الصديقة وفى مقدمتها الصين للقيام بدورها المؤثر كاملا وتأييد المساعى الدولية لعقد مؤتمر دولى لتثبيت اسس العملية السلمية باحترام قرارات الشرعية الدولية وإعادة الأراضى العربية المحتلة بكاملها إلى أصحابها سواء فى الجولان السوري أو جنوب لبنان بدون شروط وكذلك تمكين الشعب الفلسطينى من استرجاع حقوقه الوطنية المشروعة وممارسته لحق تقرير المصير وبناء دولته المستقلة على كامل ترابه الوطنى بما فى ذلك القدس.

صاحب المعالى

أغتنم هذه المناسبة لأؤكد لكم صدق المشاعر العربية تجاه الصين الصديقة ومواقفها النبيلة من القضايا العربية العادلة وتطلعاتنا لتوثيق أواصر الصداقة العربية الصينية وتمتين العلاقات العربية الصينية في كافة المجالات.

مع وافر الاحترام،

                       د. احمد عصمت عبد المجيد

                             الأمين العام لجامعة الدول العربية

                                    7\6\98

طبع

بعثة جامعة الدول العربية لدى جمهورية الصين الشعبية ¡¡¡¡ copyright(c)2003 ¡¡info@arableague-china.org