كلمة السفير
 الجامعة العربية
الحضارة العربية
 مطبوعات
المجتمع العربي
الجامعة العربية والصين
بعثة الجامعة العربية لدى الصين
الدول الأعضاء
  القدس  الشريف
¡¡
الجامعة العربية والصين


 

 

 

 

وفي 28/12/1999 رد معالي وزير خارجية الصين بالرسالة التالية:-

سيادة الأمين العام لجامعة الدول العربية

الدكتور أحمد عصمت عبد المجيد

لقد تلقيت بمزيد من الشكر والتقدير رسالتكم المؤرخة في20 أكتوبر الماضي والتي أطلعتموني فيها على نتائج دورة مجلس وزراء الخارجية لجامعة الدول العربية في سبتمبر الماضي.

إن الصين تتابع دوما تطورات قضية الشرق الأوسط وهي تثابر على دعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام الشامل والعادل والدائم على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبدأ الأرض مقابل السلام. فكانت قضية الشرق الأوسط من أهم الموضوعات التي تبودلت الآراء حولها خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس جيانغ تسه مين لكل من المغرب والجزائر والسعودية حيث أشار الرئيس جيانغ تسه مين إلى أن ما ندعو إليه هو تفضيل السلام على السلاح والمعاونة على المجابهة والتشارك على التطارد. فإننا إذ نقدر موقف الدول العربية للتمسك بالسلام كخيار استراتيجي نؤمن بأنه خيار يتفق والمصالح الأساسية لدول المنطقة وشعوبها بل خيار صحيح من شأنه أن يؤدى إلى حل قضية الشرق الأوسط نهائيا وينبغي على كل المجتمع الدولي أن يقدم له دعما قويا.

تعتبر فرصة السلام نفيسة للغاية بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط التي عانت من الاضطرابات بما فيه الكفاية. فإننا نعارض دائما ما لا يفيد عملية سلام الشرق الأوسط من إجراءات أحادية الجانب تتخذها أي دولة وندعو إلى الالتزام والتطبيق على أرض الواقع لكافة الاتفاقيات التي تم التوصل إليها. أما مشكلة توسيع وبناء لمتوطنات التي ذكرتموها في رسالتكم، فقد أصدرت الأمم المتحدة بشأنها قرارات كما قدمت الحكومة الإسرائيلية تعهدات، ونعتقد أن تطبيق قرارات الأمم المتحدة والالتزام بالتعهدات أمر مهم جدا بالنسبة لتسوية هذه المشكلة.

إن الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني يجب أن تتم استعادتها وتأمينها. إن قضية القدس تعد من أكثر المشاكل تعقيدا وحساسية في قضية الشرق الأوسط، ويجب على الأطراف المعنية أن تسعي إلى إيجاد تحل عادل ومعقول لها عن طريق التفاوض على أساس قرارات الامم المتحدة ذات الصلة واتفاق أوسلو.

إن تسوية قضية اللاجئين بصورة سليمة تعتبر جزءا من إحلال السلام في الشرق الاوسط. وإن الشعب الفلسطيني له حق في العودة إلى دياره. فتعبر الصين عن العطف العميق للاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون ظروفا صعبة كا تبدى تفهمها لرغبتهم في العودة إلى وطنهم. وسوف نشارك المجتمع الدولي في مواصلة بذل الجهود لتحسين ظروف اللاجئين الفلسطينيين حتى يتحقق حل نهائي لهذه المشكلة.

إن السلام في الشرق الأوسط لكي يدوم، لا بد أن يكون شاملا وعادلا. وقد استأنفت المفاوضات بين سورية وإسرائيل، ونأمل لها أن تحقق تقدما جوهريا كما نأمل أن تستأنف المفاوضات بين لبنان وإسرائيل مما يتيح لمفاوضات السلام في الشرق الأوسط أن تحقق تقدما شاملا.

صاحب السيادة،

تولي الصين اهتماما بالغا لمواصلة تعزيز عرى التبادل والتشاور مع جامعة الدول العربية. وما زال لقاؤنا الودي الذي جرى خلال زيارتي لمصر في مطلع عام 1999 حيا في ذهني حيث وقعنا سويا على مذكرة التفاهم لإنشاء آلية المشاورات السياسية الأمر الذي يكتسب أهمية كبيرة لزيادة تطوير العلاقات بين الجانبين. فإني حريص على تبادل الآراء وتنسيق المواقف معكم دائما حول القضايا الدولية والإقليمية الرئيسية والعلاقات بين الصين والدول العربية لكي نواجه سويا مستجدات الوضع الدولي وتحدياته على مشارف القرن الجديد. وإني أتطلع إلى زيارتكم للصين.

وبمناسبة حلول عام 2000، يطيب لي أن أعرب عن تمنياتي القلبية بعلاقات الصداقة والتعاون القائمة بين الصين والدول العربية لكي تشهد مزيدا من التوطيد والتعزيز في القرن الجديد وأتمنى لسيادتكم الصحة والوفيق في العام الجديد.

تانغ جيا شيوان

   وزير خارجية جمهورية الصين الشعبية

    28 ديسمبر عام 1999

طبع

بعثة جامعة الدول العربية لدى جمهورية الصين الشعبية ¡¡¡¡ copyright(c)2003 ¡¡info@arableague-china.org