|
وعشية
احتفال الصين
بعيدها الوطني
الخمسين في
أكتوبر 1999 أشاد
الأمين العام
لجامعة الدول
العربية بالإنجازات
الصينية خلال
خمسين عاما
منذ إنشاء جمهورية
الصين الشعبية،
حيث أكد الدكتور
عصمت عبد المجيد
أن الصين تخطو
نحو بدايات
القرن الحادي
والعشرين كعملاق
يتزايد دوره
وتأثيره في
العالم الجديد
وتصبح قوة اقتصادية
ضخمة تمتلك
قدرة تكنولوجية
هائلة تضعها
في مصاف الدول
الصناعية الكبرى.
واستعرض
الأمين العام
مراسم الاحتفالات
بعودة هونغ
كونغ إلى وطنها
الأم الصين
والتي شارك
فيها عام 1997 وقال
إن ذلك يعد أكثر
الأمور التي
تأثر بها وترك
في نفسه انطباعا
قويا برغبة
الصين الأكيدة
في الحفاظ على
الأمن والسلم
الدوليين مع
عدم تفريطها
في أي حق من حقوقها
المشروعة كما
أنه يشكل نموذجا
فريدا في العلاقات
الدولية يختلف
عن النماذج
الوحدوية السابقة
في العالم.
وأكد الدكتور
عبد المجيد
أن الجامعة
تؤيد موقف الصين
القائم على
صين واحدة معربا
عن أمله في أن
تعود تايوان
إلى الوطن الأم
في القرن الحادى
والعشرين.
وأشاد عبد
المجيد بما
حققته الصين
من منجزات اقتصادية
كبيرة في السنوات
الخمسين الماضية
وقال إن الصين
قد استطاعت
أن تجتاز بنجاح
مرحلة السياسة
الانتقالية
من جيل إلى جيل
وتوصلت إلى
سياسة اقتصادية
منفتحة وطبقت
سياسة الانفتاح
والإصلاح الاقتصادي
منذ عام 1978 شهدت
تحولا ضخما
في واقعها الاقتصادي
حيث تضاعف متوسط
دخل الفرد ثلاث
مرات وازداد
دخل سكان المدن
بوجه خاص مع
تزايد نمو الاقتصاد
سنويا بمعدل
8 في المائة على
مدى السنوات
الخمس عشرة
الماضية وتعتبر
الصين واحدة
من أكبر عشرة
اقتصادات عالمية.
وأوضح أن
القادة الصينيين
يديرون بنجاح
عملية التحديث
والإصلاح الاقتصادي
بمفاهيم تجمع
بين عناصر الإصلاح
وبين الاستقرار
الداخلي مما
أدى إلى ازدهار
ونمو المجتمع
الصيني في جميع
المجالات الاقتصادية
والاجتماعية
والثقافية
مما يؤهلها
لدخول القرن
الحادي والعشرين
كقوة إقليمية
في المنطقة
وكقوة دولية
تخطو بثبات
في تكييف نظامها
الاقتصادي
بتبنى آليات
اقتصاد السوق
وفق معايير
وضعتها القيادة
السياسية الصينية
وفي إطار الخصوصية
الصينية.
وأكد الدكتور
عبد المجيد
على أهمية توثيق
العلاقات العربية
الصينية وتعزيز
وتطوير العلاقات
بين الصين والعالم
العربي لما
فيه خير وازدهار
الجانبين معربا
عن ارتياحه
إزاء التقاء
الأهداف المشتركة
بين الصين والعالم
العربي القائمة
على مبادئ عدم
الانحياز والدفاع
عن حركات التحرر
الأفروآسيوية
وقضايا العالم
الثالث مشيرا
إلى أن هناك
آفاقا جديدة
أكثر رحابة
واتساعا لتعزيز
التعاون العربي
الصيني في كافة
المجالات السياسية
والاقتصادية
والثقافية.
وذكر أنه
تم التوقيع
خلال زيارة
وزير الخارجية
الصيني تانغ
جيا شيوان للأمانة
العامة للجامعة
العربية على
مذكرة تفاهم
بين الجانبين
مما يمثل نقطة
تحول جديدة
في هذه العلاقات
وتقويتها وتعزيزها.
كما اتخذ مجلس
الجامعة العربية
قرارا يدعو
إلى تطوير العلاقات
مع الصين على
المستوى الحكومي
والشعبي.
وأعرب عن
أمله في أن تواصل
الصين مع تعاظم
دورها بما تملكه
من إمكانيات
سياسية وبشرية
واقتصادية
على الساحة
الدولية واحتلالها
مكانا بارزا
على خارطة العالم،
تأكيد مواقفها
الثابتة إزاء
القضايا العربية
العادلة وتقوم
بتوظيف علاقاتها
الدولية للمساهمة
في إيجاد حلول
لهذه القضايا
وبما يتلائم
مع مبادئ العدل
والإنصاف وقواعد
القانون الدولي
وقرارات مجلس
الأمن ذات الصلة
في مقدمة هذه
القضايا قضية
الشعب الفلسطيني
وحقوقه الثابتة
والمشروعة
على أرضه بما
فيها حقه في
إقامة دولته
الفلسطينية.
وأوضح الدكتور
عبد المجيد
أن العالم العربي
يتطلع في هذه
المرحلة الجديدة
إلى تسريع عملية
التنمية وتحقيق
الأمن والاستقرار
للشعب العربي
ورفع مستواه
الاقتصادي
والاجتماعي
معربا عن أمله
في أن تمد الصين
يد العون للدول
العربية الراغبة
في تسريع عملية
التنمية وبناء
غد أفضل لأن
هذه الطموحات
لا تتحقق إلا
من خلال تعاون
دولي وثيق ومساعدة
الأصدقاء وتبادل
الخبرات.
وفيما يتعلق
بدور الصين
ومكانتها في
الشؤون الإقليمية
والدولية قال
الدكتور عبد
المجيد إن الصين
ظلت ملتزمة
بسياسة خارجية
مستقلة تدعو
للسلام وعدم
التدخل في الشؤون
الداخلية للدول
الأخرى واقامة
علاقات ودية
وتعاونية مع
جميع الدول
وحققت إسهامات
إيجابية للحفاظ
على السلام
العالمي والتنمية
المشتركة وعززت
العلاقات الودية
ووسعت التبادل
والتعاون في
مختلف النواحى
الاقتصادية
والتجارية
والعلمية والثقافية
على أساس المبادئ
الخمسة للتعايش
السلمي إلى
جانب العمل
الشاق من أجل
اقامة نظام
اقتصادي وسياسي
دولي جديد عادل
ومستقر وسلمي
وبذل جهود متواصلة
من أجل قضية
السلام والتنمية
البشرية.
وأضاف أن
أحد أبرز ملامح
السياسة الصينية
هو مساعدة دول
العالم الثالث
في الوصول إلى
صيغة عادلة
في علاقاتها
مع الدول المتقدمة
على أساس المصالح
والمنافع المشتركة
وفي هذا الإطار
جاءت رغبة الصين
في السعي نحو
إصلاح جاد لمنظمة
الأمم المتحدة
بما يضمن ديمقراطية
القرار داخل
مجلس الأمن
ويحد من الهيمنة
المنفردة على
القرار ويساعد
على قيام نظام
عالمي متعدد
الأقطاب.
أعرب الأمين
العام عن تمنياته
لجمهورية الصين
الشعبية بالازدهار
والتقدم والمضى
في مسيرة الإصلاح
الاقتصادي
والتطور الهائل
في المجتمع
الصيني بكل
نجاح واقتدار
وتوفير بيئة
آمنة ومناخ
مستقر من شأنهما
ضمان استحقاقات
تحديث الصين
واستكمال مشوارها
في الإصلاح
الاقتصادي
والانفتاح
على العالم.
طبع |