|
كلمة
معالي الدكتور
أحمد عصمت عبد
المجيد
في افتتاح
اعمال الندوة
الاقتصادية
العربية الصينية
الأولى
19/12/1996
سعادة رئيس
جامعة الدراسات
الأجنبية ببكين
سعادة نائب
رئيس المجلس
الصيني لتنمية
التجارة ورئيس
غرفة التجارة
العربية الصينية
المشتركة
سعادة رئيس
الجمعية الصينية
لدراسات الشرق
الأوسط
سعادة عميد
السلك الدبلوماسي
العربي
أصحاب السعادة
السفراء العرب
والقائمين
بالأعمال
السيدات
والسادة
إنه لمن دواعي
سروري واعتزازي
أن أنوب عن معالي
الأمين العام
لجامعة الدول
العربية الدكتور
أحمد عصمت عبد
المجيد في افتتاح
أعمال الندوة
الاقتصادية
العربية الصينية
الاولى وأن
أنقل إلى حضراتكم
خالص تمنياته
بأن تحقق أهدافها
في بناء مرحلة
جديدة مثمرة
للتعاون الاقتصادي
العربي الصيني
في القرن الحادي
والعشرين.
وإنه لمن
حسن الطالع
حقا أن تنعقد
هذه الندوة
في بكين عاصمة
جمهورية الصين
الشعبية في
رحاب مركز الإمارات
للدراسات العربية
والإسلامية
بجامعة الدراسات
الأجنبية الذي
يجسد بصورة
عملية مدى قوة
العلاقات العربية
الصينية لدوره
الهام في بحث
ودراسة الشئون
العربية وتأكيد
التواصل الحضاري
العربي الصيني.
والواقع
أن ندوتنا هذه
تاتي في نهاية
عام قد حفل بالكثير
من الأحداث
الإيجابية
على الساحتين
العربية والصينية
وفي مجال العلاقات
المتبادلة
بين الطرفين
الأمر الذي
يؤكد دعوتنا
إلى ضرورة أن
تأخذ هذه العلاقات
أبعادا جديدة
ومؤثرة في وقت
تتجه فيه أنظار
العالم كله
نحو الصين والبلاد
العربية لما
لهما من حضارة
عريقة وثقل
وإمكانيات
اقتصادية هائلة
ترشحهما أن
يكونا قوتين
اقتصاديتين
هامتين في القرن
القادم.
السيدات
والسادة
إن اجتماعنا
اليوم يأتي
إثر حدثين هامين
شهدتهما الساحة
العربية مؤخرا،
الحدث الأول
هو انعقاد مؤتمر
القمة العربي
في القاهرة
في شهر يونيو
الماضي، الذي
تضمن بيانه
الختامي التأكيد
على أهمية تفعيل
العمل الاقتصادي
العربي المشترك،
وتوظيف طاقات
الأمة العربية
لحماية مصالحها،
واستعادة حقوقها
المغتصبة وتعزيز
الجهود الرامية
إلى تحقيق السلام
العادل والشامل
في الشرق الأوسط،
وبما يضمن الأمن
المتوازن والمتكافئ
لجميع دول المنطقة.
والحدث الثاني
هو انعقاد مؤتمر
القاهرة الاقتصادي
للشرق الأوسط
وشمال إفريقيا
في شهر نوفمبر
الماضي، ولقد
كانت المشاركة
الصينية في
هذا مؤتمر إيجابية
وفعالة حيث
رأت الصين أن
انعقاد هذا
المؤتمر يؤكد
سيادة منطق
التعاون على
المواجهة وأن
السلام والتنمية
هما الاتجاه
الرئيسي لعالم
اليوم وقد أشار
البيان الختامي
الصادر عن المؤتمر
إلى إتاحة الفرصة
لتشجيع الاستثمار
الدولي والإقليمي
في الشرق الأوسط
وشمال إفريقيا،
وإبراز إمكانات
المنطقة في
مجالات الاقتصاد
والتجارة التي
تدعمها برامج
الإصلاح الاقتصادي
التي يتم تنفيذها
حاليا في العديد
من دول المنطقة،
وبما يؤدى إلى
إزالة الحواجز
أمام التجارة،
والتي تهيئ
جميعها المناخ
الاقتصادي
المناسب للاستثمار
والتنمية في
دول المنطقة.
السيدات
والسادة
لقد أكد قادة
الدول العربية
على ضرورة إنشاء
منطقة تجارة
حرة عربية تمكن
الدول العربية
من التعامل
مع كافة المتغيرات
الدولية وتحافظ
في نفس الوقت
على المصالح
العربية العليا.
ولا شك أن
إنشاء مثل هذه
المنطقة سيكون
له أبلغ الأثر
في تنمية التجارة
العربية وزيادة
فعاليتها بما
ينعكس إيجابيا
على الاستثمار
في المنطقة
العربية ويتيح
للقطاع الخاص
فيها أن يلعب
دورا ملموسا
في دفع عمليات
النشاط الاقتصادي
بها ومن هنا
فإن الغرفة
التجارية العربية
الصينية المشتركة
وغيرها من المؤسسات
العربية الصينية
المشتركة التي
تنتشر الآن
في كل مكان بالبلاد
العربية والصين
مطالبة بأن
ترتب أوضاعها
بما يتواكب
مع المتغيرات
الدولية بحيث
تتجاوز مرحلة
الاتفاقات
واللقاءات
الدورية لتأخذ
شكلا تنظيميا
ومؤسسيا وفي
هذا الصدد فقد
أسعدني قيام
المنظمات العربية
المتخصصة التابعة
لجامعة الدول
العربية بعقد
اتفاقات لتنظيم
التعاون في
مختلف المجالات
بينها وبين
المؤسسات والهيئات
الصينية المناظرة
مما يبشر بتطور
كبير قائم على
أساس علمي سليم
للعلاقات الاقتصادية
العربية الصينية
في المستقبل
القريب.
ولا شك أن
الرغبة والإرادة
السياسية المتبادلة
بين الجانبين
العربي والصيني
سوف تكون اساسا
قويا لدفع هذا
الاتجاه ويكفي
في هذا الصدد
أن نشير إلى
ما أكده الرئيس
جيانغ تسه مين
أثناء زيارته
لمقر جامعة
الدول العربية
بالقاهرة في
شهر مايو الماضي
من أن "الصداقة
بين البلاد
العربية والصين
ابدية"، وما
أعلنه قادة
الدول العربية
وأكده مجلس
جامعة الدول
العربية في
مناسبات مخلتفة
من الاعتزاز
بالصداقة والتعاون
العربي الصيني
لكي نعمل جميعا
بكل قوة وعزم
لتعزيز هذه
العلاقات في
المرحلة المقبلة.
السيدات
والسادة
إن جامعة
الدول العربية
التي اعتبرت
السلام خيارا
استراتيجيا
مبنيا على قرارات
الشرعية الدولية
ومبدأ الأرض
مقابل السلام
تنظر بكل تقدير
إلى الدور الإيجابي
والفعال الذي
تقوم به جمهورية
الصين الشعبية
لدفع عملية
السلام في اشرق
الأوسط بصفتها
إحدى الدول
الكبرى الدائمة
العضوية بمجلس
الأمن الدولي
لحمل إسرائيل
على الوفاء
بالتزاماتها
والدخول بجدية
في مفاوضات
الوضع النهائي
للاراضي الفلسطينية
التي كان من
المفروض بدئها
في أوائل مايو
1996 كما نصت على
ذلك الاتفاقات
المبرمة بين
الطرفين الفلسطيني
والإسرائيلي،
وعلى ضرورة
استئناف المفاوضات
على المسارين
السوري واللبناني
ووقف بناء المستوطنات
في الأراضي
العربية المحتلة
ذلك أن ازدهار
منطقة الشرق
الأوسط وقيام
تنمية وتعاون
بين دول المنطقة
وثيق الارتباط
بإنهاء كافة
أشكال الاحتلال
الإسرائيلي
للأراضي العربية
المحتلة بما
فيها القدس،
تنفيذا لقرارات
الشرعية الدولية
الصادرة في
هذا الشأن.
السيدات
والسادة
إن التعاون
العربي الصيني
في المرحلة
الحالية والمقبلة
يتطلب من الجميع
البحث الجدي
في كل ما من شأنه
تذليل الصعوبات
والمشاكل التي
تعترض مسيرة
هذا التعاون
واستكشاف مجالات
جديدة عن طريق
الحوار وتدعيم
جسور الثقة
المتبادلة
وهو الأمر الذي
يظهر جليا من
خلال الأبحاث
المقدمة في
هذه الندوة
والتوصيات
التي ستصدر
عنها. وفي هذا
الصدد نعرب
عن تأييد ودعم
جامعة الدول
العربية لجهودكم
ومقرراتكم
راجين لكم التوفيق
والسداد في
هذا العمل.
والسلام
عليكم ورحمة
الله وبركاته.
طبع |