|
كلمة
معالي الدكتور
أحمد عصمت عبد
المجيد
بمناسبة
الاحتفال بالذكرى
ال53
لإنشاء جامعة
الدول العربية
ومرور خمس سنوات
على إقامة العلاقات
الدبلوماسية
بين جامعة
الدول العربية
وجمهورية الصين
الشعبية
26 إبريل 1998
معالى وزير
العمل بجمهورية
الصين الشعبية
تشانغ تسو جى
سعادة نائب
وزير الخارجية
جى بى دينغ
الأصدقاء
الأعزاء
لقد شرفنى
معالى الأمين
العام لجامعة
الدول العربية
الدكتور أحمد
عصمت عبد المجيد
فى أن أنقل إلى
حضراتكم أطيب
تحياته وتمنياته
بمناسبة الذكرى
الثالثة والخمسين
لإنشاء جامعة
الدول العربية
ومرور خمس سنوات
على إقامة العلاقات
الدبلوماسية
بين جامعة الدول
العربية وجمهورية
الصين الشعبية
وأن ألقى كلمة
بهذه المناسبة
بالنيابة عن
معاليه.
الأصدقاء
الأعزاء
إن احتفالنا
اليوم يرسى
تقاليد حميدة
فى مسيرة التعاون
العربى الصينى
التى بدأت منذ
قديم الزمان
حيث أرست الحضارتان
العربية والصينية
أعظم القيم
وأخلدها فى
تاريخ البشرية
وإذا كان الكتاب
والمفكرون
والساسة العرب
قديما نعتوا
أهل الصين بالعدل
والانضباط
والإنصاف والصدق
وبأنهم أحسن
الشعوب سياسة
وإتقانا للصناعات
فإن الكتاب
والمفكرين
والساسة العرب
اليوم يشاركونهم
نفس الرأى ويؤكدون
على ضرورة السير
معا فى خطوات
إيجابية لدخول
القرن الحادي
والعشرين وإقامة
نظام دولى جديد
متعدد الأقطاب
قوامه المساواة
والعدالة والسلام
والتنمية بما
يتلائم مع ظروف
المجتمعات
المختلفة.
وإنطلاقا
من هذه الرؤية
كان ترحيب جامعة
الدول العربية
ودولها الأعضاء
بالأسلوب الحكيم
لعودة هونغ
كونغ إلى الوطن
الأم وتأييدهم
السياسة الصينية
الحكيمة لعودة
مكاو وتايوان
إلى الوطن الأم
بالأسلوب السلمى
وبالحوار المباشر
وطبقا لمبدأ
دولة واحدة
ذات نظامين
مؤكدين على
أن تايوان جزء
لا يتجزأ من
الصين وأن هناك
دولة واحدة
للصين هى جمهورية
الصين الشعبية.
وقد رحبت
الدول العربية
بالقرارات
الهامة التى
اتخذها المؤتمر
الخامس عشر
للحزب الشيوعى
الصينى والدورة
الأولى لمجلس
نواب الشعب
الصينى التاسع
التى تم فيها
اختيار القيادة
الصينية الجديدة
التى ستعبر
بالصين إلى
القرن الحادي
والعشرين.
الأصدقاء
الأعزاء
إن جامعة
الدول العربية
التى تضم فى
عضويتها اثنتين
وعشرين دولة
عدد سكانها
يقارب ثلاثمائة
مليون نسمة
كانت أول تنظيم
إقليمى دولي
يقام بعد الحرب
العالمية الثانية
وهى على مشارف
عامها الرابع
والخمسين تتطلع
إلى مزيد من
الإنجازات
على صعيد العمل
العربى المشترك
وتأمل بان يتحقق
التكامل السياسى
والاقتصادى
والاجتماعى
بين الدول الأعضاء
فيها ومن البوادر
الطيبة حقا
أنه فى مطلع
هذا العام 1998 بدأ
اتخاذ الخطوات
التنفيذية
لإقامة منطقة
التجارة الحرة
العربية الكبرى
لتكون نواة
للسوق العربية
المشتركة والتى
يمكن من خلالها
أن تتعامل الدول
العربية مع
كافة التجمعات
الاقتصادية
الكبرى فى العالم.
الأصدقاء
الأعزاء
إنه لمن المؤسف
حقا أن نشهد
جمود عملية
السلام فى المنطقة
العربية بالرغم
مما أعلنته
جامعة الدول
العربية من
ترحيبها بالجهود
الدولية الرامية
الى إحلال السلام
العادل والشامل
فى منطقة الشرق
الأوسط باعتباره
الضمان الأساسى
للأمن والاستقرار
فى المنطقة
وهو السلام
الذى يستند
على قرارات
الشرعية الدولية
وفى مقدمتها
قرارات مجلس
الأمن الدولي
242 و338 و425 ومبدأ الأرض
مقابل السلام
والتعهدات
التى ترتبت
على صيغة مؤتمر
مدريد وما تم
الاتفاق عليه
فى أوسلو.
ومع ذلك فإن
السلام يبدو
اليوم أبعد
مما كان عليه
فى ضوء تبدل
المواقف الذى
اتخذته الحكومة
الإسرائيلية
الجديدة متحدية
كل المواثيق
والأعراف الدولية.
وفى هذا الصدد
فإننا نحيى
التأييد الإيجابى
والشامل الذى
تقدمه جمهورية
الصين الشعبية
للقضايا العربية
العادلة وموقفها
الثابت مع الحق
دائما.
الأصدقاء
الأعزاء
خلال الخمس
سنوات الماضية
جرت مياه كثيرة
فى مسيرة العلاقات
بين جامعة الدول
العربية وجمهورية
الصين الشعبية
حيث قام الأمين
العام للجامعة
عام 1993 بأول زيارة
له لبكين كما
قام فخامة الرئيس
جيانغ تسه مين
بأول زيارة
له لمقر جامعة
الدول العربية
بالقاهرة عام
1996 أكد فيها أن
الصداقة بين
البلاد العربية
والصين أبدية
كذلك فقد توالت
الاتصالات
والزيارات
واللقاءات
والمراسلات
بين الأمين
العام للجامعة
وكبار المسئولين
الصينيين وكان
آخرها الزيارة
التى قام بها
معالى نائب
رئيس مجلس الدولة
تشيان تشى تشن
لمقر الأمانة
العامة فى نهاية
عام 97 وأعلن فيها
أن الصين تهتم
بدور الجامعة
على الساحة
الإقليمية
والدولية وأن
من سياسة الصين
تعزيز العلاقات
مع الدول العربية
وجامعتها على
أساس المبادئ
التى وضعها
رئيس مجلس الدولة
الراحل تشو
أن لاي وفى مقدمته
مبادئ التعايش
السلمى الخمسة
والحفاظ على
علاقات الصداقة
الطويلة والمستقرة
بين الصين والدول
العربية وتعزيز
الحوار وتكثيف
التنسيق وتحقيق
التنمية المشتركة
على أساس المساواة
والمنفعة المتبادلة.
كذلك فقد
قامت بعض المنظمات
العربية المتخصصة
بعقد اتفاقات
تعاونية مع
المؤسسات الصينية
المناظرة فى
مجالات الثقافة
والعلوم والتكنولوجيا
والزراعة يزداد
باستمرار حجم
التبادل التجارى
العربى الصينى
حتى وصل عام
1997 إلى 2ر7 مليار
دولار ومن المنتظر
أن يتضاعف هذا
الرقم قبل نهاية
هذا القرن بفضل
الجهود المشتركة
للطرفين كما
نشطت التبادلات
الثقافية واتسع
نطاق تعليم
اللغة الصينية
فى البلاد العربية
وتدريس اللغة
العربية فى
المعاهد والجامعات
الصينية، ويبقى
أن نشجع سويا
زيادة التبادلات
والتعريف بين
الأمتين من
خلال السياحة
والانشطة المختلفة
وعلى ضوء الاتفاقيات
المتعددة المبرمة
بين الصين ومختلف
البلاد العربية.
ويسعدنى
أن أعلن استعداد
ورغبة جامعة
الدول العربية
فى مواصلة نهج
التعاون مع
جمهورية الصين
الشعبية وتوسيع
مساحة التفاهم
المشترك ومجال
العلاقات العربية
الصينية فى
مختلف المجالات
وهى العلاقات
التى تستند
إلى تراث هائل
ومتواصل من
الانسجام التاريخى
بين حضارتين
من أسمى ما أنجبه
الفكر الإنسانى
من حضارات.
الأصدقاء
الأعزاء
إننا على
ثقة تامة بأن
المستقبل يحمل
للأمتين العربية
والصينية دورا
هاما يحقق الأمن
والاستقرار
والسلام والتنمية
لشعبيهما ولشعوب
العالم كافة
تحقيقا للمثل
الصينى: "يصحو
الجو فى السماء
بكاملها وتهب
رياح الربيع
على الأرض برمتها".
أشكركم وعاشت
الصداقة العربية
الصينية.
طبع |