كلمة السفير
 الجامعة العربية
الحضارة العربية
 مطبوعات
المجتمع العربي
الجامعة العربية والصين
بعثة الجامعة العربية لدى الصين
الدول الأعضاء
  القدس  الشريف
¡¡
الجامعة العربية والصين


 

 

 

 

كلمة معالي الوزير تانغ جيا شيوان في حفلة الاستقبال

التي أقامتها بعثة جامعة الدول العربية

بمناسبة الذكرى السنوية ال55 لإنشاء جامعة الدول العربية

بكين- 31/3/2000

سعادة رئيس بعثة جامعة الدول العربية لدى بكين

أصحاب السعادة رؤساء البعثات الدبلوماسية

السيدات والسادة

يسرني بالغ السرور أن نلتقي مدعوين هذا المساء في جو يسوده الفرح والمرح لكي نحتفل بالذكرى السنوية ال55 لإنشاء جامعة الدول العربية. فيطيب لي أن أتقدم نيابة عن الحكومة الصينية بالتهاني الحارة إلى الجامعة العربية وجميع الدول العربية، وأعرب عن خالص الشكر للجامعة على جهودها الإيجابية التي ساهمت طوال السنوات المنصرمة في تعزيز التعاون والتعامل الودي بين الصين والدول العربية، كما أسدي شكري القلبي لسعادة السفير الدكتور محمد الساكت وأصحاب السعادة السفراء العرب على ما بذلوه من الرعاية الساهرة والعمل الدؤوب في سبيل ذات الهدف.

لقد مر العالم بتغيرات هائلة على مدى السنوات ال55، حيث حققت الدول العربية الاستقلال على التوالي مواكبة لتدفق تيار التحرر الوطني، كما شهدت الجامعة العربية توسعا وتوطدا مطردين، ولعبت دورا إيجابيا ومهما في سبيل تعزيز التضامن والتعاون بين الدول العربية والذود عن استقلالها ودفع إيجاد حلول سلمية لقضايا المنطقة، فإنها أصبحت منظمة إقليمية هامة تحظى بالاهتمام الواسع لدى المجتمع الدولي نظرا لمكانتها المتصاعدة على الصعدين الإقليمي والدولي، وإننا نشعر من صميم قلوبنا بالارتياح والاعتزاز للإنجازات التي أحرزتها الجامعة العربية والدول العربية المختلفة. وفي الوقت الراهن، إن دور المنظمات الإقليمية جدير بالاهمام في ظل اجتياح التيار الجياش المتمثل في تعددية الأقطاب والعولمة الاقتصادية. وإن الدول العربية التي تمثلها الجامعة العربية تعتبر مجموعة هامة من مجموعات الدول النامية تلعب دورا متعاظما في سبيل صيانة السلام والاستقرار في المنطقة ودفع التقدم والازدهار للبلدان العربية وكل المجتمع الدولي، وتعزيز التضامن والتعاون بين الدول النامية، ودفع مسيرة بناء نظام سياسي اقتصادي دولي جديد على نحو عادل ومنطقي.

إن علاقات الصداقة والتعاون القائمة بين الصين والدول العربية علاقات نشأت من خلال النضالات العظيمة التي خاضتها من أجل مقاومة الإمبريالية والاستعمار وكسب التحرر الوطني، وظلت تتعمق وتتوسع باستمرار عبر مساعيها في سبيل القضايا السامية للدفاع عن السيادة وصيانة الكرامة الوطنية وتحقيق السلام والتنمية حيث أقامت الصين علاقات تعاون طيبة مع كافة الدول الأعضاء للجامعة العربية. وأنشأت الجامعة بعثتها الدبلوماسية في الصين عام 1993م، إيذانا بدخول علاقات الصداقة والتعاون الصينية العربية إلى مرحلة جديدة. وفي السنوات الأخيرة، أصدر مجلس وزراء الخارجية للجامعة العربية عدة قرارات بشأن تعزيز العلاقات مع الصين، مما دفع التعاون والصداقة بين الصين والدول العربية إلى تطور متواصل. وبالمقابل، تعير الصين نفس الاهتمام للعلاقات الصينية العربية. ودليلا على ذلك سجل الرئيس جيانغ تسه مين بخط يده عبارة " تبقى الصداقة الصينية العربية إلى الأبد" أثناء زيارته لمقر الجامعة في مايو عام 1997م. كما قام الرئيس جيانغ تسه مين أثناء جولته لزيارة الدول العربية في نهاية السنة الماضية بتوضيح عدة أفكار خاصة بتنمية العلاقات الصينية العربية، يمكن تلخيصها كالآتي:

1-  العمل بكل ثبات وإصرار على دفع العلاقات الصينية العربية إلى تطور مستقر وشامل ومواصلة توسيع قاعدة المصلحة المشتركة انطلاقا من رؤية استراتيجية وتركيزا على مصالح بعيدة المدى للشعبين الصيني والعربي.

2-  الإعلاء بروح الريادة والإبداع في الاستغلال الكامل للإمكانيات الهائلة والآفاق الرحبة الكامنة في تنمية التعاون الاقتصادي والتجاري الصيني العربي للارتقاء بالتعاون والتفاعل الصيني العربي في المجالات الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية إلى مستوى جديد بما يحقق التنمية المشتركة.

3-  تعزيز التشاور والتنسيق في القضايا الإقليمية والدولية بما يمكن من تقديم مساهمات جديدة من أجل صيانة حقوق ومصالح الدول النامية وحماية السلام والاستقرار العالميين.

4-     تعزيز التواصل والتفاهم بين أفراد الجانبين على المستويات المختلفة بما يرسي اساسا متينا لنمو العلاقات الصينية العربية في القرن الجديد.

ومن اجل تطبيق هذه الأفكار نحن على استعداد لبذل جهود متواصلة لا تعرف الكلل والملل لتنمية العلاقات الصينية العربية وأنا شخصيا زرت ثلاث دول عربية في الشهر الماضي حيث أجريت مباحثات معمقة حول كيفية زيادة تنمية العلاقات الصينية العربية. فالآن أتطلع إلى لقاء جديد مع الدكتور عصمت عبد المجيد أمين عام الجامعة العربية في القريب العاجل في بكين. وإنني على قناعة بأن الصين والدول العربية لديها فرصة تاريخية لزيادة تطوير علاقات الصداقة والتعاون بينهما في ظل التوجه العام للدول العربية إلى السلام والاستقرار والتنمية من ناحية، وانتهاج الصين لسياسة الإصلاح والانفتاح وشروعها في تطبيق استراتيجية التنمية الكبرى للمناطق الغربية من ناحية أخرى، فدعنا نضافر جهودنا لتسجيل صفحات جديدة لعلاقات الصداقة والتعاون الصينية العربية.

أصحاب السعادة السفراء، والأصدقاء والرفاق

على مدى خمسة عقود ماضية، شهدت الصين تغيرات جعلت الثري ثريا. وبينما تتعاقب العواصف المتغيرة في الأوضاع الدولية، ظلت الصين تنتهج السياسة الخارجية السلمية المستقلة، فأقامت علاقات الصداقة والتعاون مع معظم دول العالم على أساس المبادئ الخمسة للتعايش السلمي. واستعادت حكومة الصين هونغ كونغ وماكاو على ضوء سياسة التوحيد السلمي و"دولة واحدة ذات نظامين". وسنسعي إلى حل قضية تايوان وفق نفس السياسة حتى نحقق القضية الكبرى لتوحيد كامل الوطن وهذا هو تيار التاريخ كما هو الإرادة القومية والرسالة المقدسة لكل الشعب الصيني. فلن يكون هناك أي قوة تستطيع أن تحول دون ذلك. إننا نسجل تقديرنا العالي وشكرنا القلبي للموقف العادل الذي تقفه الدول العربية من قضية تايوان ولكل الدول المتمسكة بمبدأ الصين الواحدة في العالم. وإننا لعلى يقين راسخ بأن صينا قوية وموحدة ستساهم بالتأكيد بنصيب أكبر في استقرار العالم وازدهاره كما ستدفع بمزيد من القوة والتطور الشامل لعلاقات الصداقة والتعاون القائمة بين الصين والدول العربية.

وشكرا للجميع

 

طبع

بعثة جامعة الدول العربية لدى جمهورية الصين الشعبية ¡¡¡¡ copyright(c)2003 ¡¡info@arableague-china.org