كلمة السفير
 الجامعة العربية
الحضارة العربية
 مطبوعات
المجتمع العربي
الجامعة العربية والصين
بعثة الجامعة العربية لدى الصين
الدول الأعضاء
  القدس  الشريف
  مطبوعات

 

 

 


 

لي قوانغ بين
عضوا بمجمع اللغة العربية في القاهرة


سعادة السفير الاستاذ علي حسام الدين الحفني المحترم سفير جمهورية مصر العربية لدى جمهورية الصين الشعبية
سعادة السفير محمد فؤاد سري المحترم رئيس بعثة جامعة الدول العربية لدى جمهورية الصين الشعبية
اصحاب السعادة الضيوف المحترمون
سيداتي وسادتي الكرام:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ،،،
فانه لمما يسعدني بالغ السعادة ان اتوجه في البداية الى سعادة السفير الاستاذ على حسام الدين الحفني الموقر سفير جمهورية مصر العربية لدى الصين بأخلص شكري على حفاوته البالغة في اقامة هذا الحفل وكلمته الحماسة بمناسبة انتخابي مجمع اللغة العربية بالقاهرة عضوا مراسلا له واشكر سعادة الدكتور شوقي ضيف رئيس مجمع اللغة العربية بالقاهرة شكرا جزيلا على دعوته اياي لحضور المؤتمر السنوي للمجمع والذي يعقد في الفترة بين مارس و ابريل 2004 في القاهرة. كما اتوجه بامتناني القلبي لاصحاب السعادة السفراء والمسؤولين والخبراء والاصدقاء الكرماء على حضورهم تلبية للدعوة حتي نلتقي نحن الاصدقاء القدامي تحت سقف واحد لتبادل الاحاديث الاخوية مع بعضنا البعض في جو مفعم بالبهجة والسرور.
انني أشعر بالسعادة والفخر بان اكون عضوا مراسلا قبيل بلوغ عمري لعقده السابع انضماما الى اسرة مجمع اللغة العربية بالقاهرة والذي انشئ قبل اكثر من 70 سنة. ان هذا ليس بشرف عظيم لي أنا بل شرف لوطني اولا وقبل كل شيء. وان دل هذا على شيء انما يدل على سرعة تطور تعليم اللغة العربية ودراستها على الارض التي أنشأ عليها ويؤكد تأكيدا على مستوى الترجمة باللغة العربية في انحاء الصين كما يدل على مزيد من التعاون المثمر بين الصين والعالم العربي بصورة عامة و بين الصين ومصر الصديقة بصورة خاصة في مجالات الثقافة والعلوم والاكاديمية الخ.

من المعروف ان الترجمة المتبادلة بين اللغات عمل عادي جدا ولكنه هام جدا في نفس الوقت اذ أنه وسيلة من الوسائل لتبادل التفاهم وتعزيز التعاون وتوثيق العلاقات بين ابناء الامم في العالم باسره وكذلك يكون جسرا لانشاء بيئة السلام والصداقة والازدهار في الدنيا فتحتوى القواعد اللغوية الجافة والمفردات المملة على كنز من الحضارات العالمية والمعارف. وتعيد اعمال الترجمة البسيطة روائع النشأة والتطور لتاريخ البشرية. واحلم منذ صغري حلما رائعا ان أصبح في يوم من الايام مترجما عظيما مثل تشيوانزانغ في اسرة تانغ ويصبح جسمي جسرا للتبادل بين الصين وامم العالم .واليوم اتاح مجمع اللغة العربية بالقاهرة فرصة ثمينة لتحقيق حلمي هذا بحيث اود ان اغتنم هذه المناسبة لكي اشكر الصين حكومة وشعبا على منحها لي الظروف لنشأتي ونموي . واشكر اساتذتي من مختلف المستويات والسيدة الكريمة زوجتي واعضاء العائلة على تأييدهم ومساعدتهم النزيهة الخالدة، الامر الذى يجعلني اشتغل طول الحياة منهمكا في الخدمة الدبلوماسية و في مجا ل الترجمة باللغة العربية كما اشكر سعادة السفير المصري الموقر على عمله الدؤوب لتوثيق عرى الصداقة بين البلدين .
ان الصين ومصر مهدان للحضارتين القديمتين حيث يقول الاستاذ يانغ فوتشانغ قائلا: "ان الصين ومصر تعتبران دولتين عريقتي الحضارة تشتهران بسور الصين العظيم والاهرامات كشاهدين علي التاريخ القديم". ان علاقات التعاون بين بلدينا عريقة الينبوع طويلة المجرى. لا تعتبر الجبال والانهار بين بلدينا شيئا في عهدنا اليوم الذي تتطور فيه العلوم والتقنية تطورا سريعا بحيث يجعل كرة الارض تصبح صغيرة. فيمكننا أن نبدأ سفرنا صباحا من بكين حتى نصل القاهرة عصرا لتحقيق حوار الحضارتين العريقتين.
اننا نتذكر هنا ان رئيس مجلس الدولة المرحوم شو ان لاى كان قد زار مصر 3 مرات في الستينات من القرن الماضي حاملا الصداقة التي يكنها الشعب الصيني تجاه زميله المصري. ونتذكر ايضا ان رئيس جمهورية مصر العربية محمد حسني مبارك كان قد زار الصين 7 مرات حتي يومنا هذا ووقع مع زميله الصيني على اتفاقية انشاء علاقات التعاون الاستيراتيجية مواجهة القرن 21 بين الصين ومصر.
منذ تاسيس الصين الجديدة ، فان الصين حكومة وشعبا تعتبر على الطول انشاء علاقات التبادل الودية مع البلدان العربية وابنائها جزءا مهما من استراتيجيتها الدبلوماسية بحيث يتعمق التبادل باستمرار بين الصين والعالم العربي وتنمو الصداقة تطورا سريعا مع مرور الايام. ومن دواعي السرور ان تتاح لي الفرصة لاشترك في هذا العمل البنائي كدبلوماسي ومترحم حتي ساهمت ولم أزل اساهم مساهمة بمعرفتي وقدرتي في هذا المجال. وقد انشئت الصداقة العميقة بينني وبين كثير من زملائي الاجانب وعامة الناس من أبناء الشعب في البلدان العربية بحيث اعتز اعتزازا بالغا لهذه الصداقة واعتبرها مكافأة ثمينة حصلت عليها في عملي في مجال اللغة العربية لعدة العقود الماضية.
في عصر العولمة ، فلنساهم يدا في يد مساهمة أزيد من اجل تنمية التفاهم والصداقة والتعاون بين الصين والعالم العربي. أما أنا كعضو مراسل مجمع اللغة العربية فسأبذل أقصى مجهوداتي الايجابية مع مختلفة المصادر الصينية والعربية في دفع حركة الترجمة الى الامام.
وفي عشية توديع السنة المنصرمة واستقبال عام مقبل ، فاسمحوا لي ان اهنئكم جميعا متمنيا لكم الصحة العافية و كل التوفيق والنجاح في تحقيق ما يراد في المستقبل. وكل عام وانتم بخير.
شكرا جزيلا للجميع. شكرا

 

طبع

بعثة جامعة الدول العربية لدى جمهورية الصين الشعبية copyright(c)2003 info@arableague-china.org